Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

علي يونسي: حدود دموية تفصل بين أوهام الوراثة وثورة الحرية

علي يونسي: حدود دموية تفصل بين أوهام الوراثة وثورة الحرية

علي يونسي: حدود دموية تفصل بين أوهام الوراثة وثورة الحرية

علي يونسي: حدود دموية تفصل بين أوهام الوراثة وثورة الحرية

يأتي هذا المقال تسليطاً للضوء على الموقف الأخير للسجين السياسي علي يونسي؛ وهو طالب نخبة إيراني بارز، وعالم شاب حائز على مدالية أولمبياد العلوم العالمي. اعتقلته السلطات بتهمة تعاطفه ومناصرته لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وحكم عليه نظام الملالي بالسجن لسنوات طويلة في محاولة يائسة لخنق العقول الحرة. ومن وراء قضبان سجن قزل حصار، يوجه هذا العبقري الشاب صفعة سياسية قوية لكل من يحاول المتاجرة بتضحيات الحركة التحررية.

في وقت يواجه فيه نظام الملالي الحاكم غضباً شعبياً متصاعداً وأزمات داخلیة متفاقمة، أصدر السجين السياسي علي يونسي بياناً قوياً من وراء قضبان سجن قزل حصار، رفض فيه بشكل قاطع ما وصفه بمحاولات الأوساط المرتبطة برضا بهلوي لاستغلال كلماته وتضحيات السجناء السياسيين لخدمة أجندتهم السياسية الخاصة.

جاء بیان يونسي رداً على محاولات أنصار شعار الموت للمفسدين الثلاثة تصوير مواقفه السابقة وكأنها تتماشى مع حملتهم. ولم يترك رده أي مجال للبس؛ فبدلاً من تبني السردية المؤيدة لنظام الشاه، رسم خطاً فاصلاً وحاداً بين أولئك الذين يناضلون من أجل الديمقراطية الحقيقية وبين الساعين لإعادة تأهيل إرث عهد الشاه البائد. ساخراً من هذه المحاولات، كتب يونسي: في الأيام الأخيرة، حظيتُ أنا وبياني بدعم من بعض صناع ومستخدمي شعار ‘الموت للمفسدين الثلاثة’. يبدو أنه بعد حصولي على عفو الولي الفقيه، أصبحتُ الآن أيضاً متلقياً لعفو الشاه!.

السجين السياسي علي يونسي: العار لي إن ساومت على حريتي ولن أستجدي عفواً من الجلادين

في خطوة تجسد صمود الحركة الطلابية، وجه الطالب النخبوي والسجين السياسي علي يونسي، المحكوم بالسجن 16 عاماً لصلته بمنظمة مجاهدي خلق، رسالة حازمة من سجن قزلحصار. وأعلن يونسي رفضه القاطع لقرار العفو الحكومي الصادر بشأن المدة المتبقية من عقوبته، مؤكداً امتناعه التام عن استجداء الحرية من جلاديه على غرار رفيقه أمير حسين مرادي.

إرادة الصمود | مايو 2026 – الموقف الصارم للطالب النخبوي علي يونسي يوجه صفعة قوية للقضاء الاستبدادي ويفشل محاولات النظام لكسر إرادة المعتقلين السياسيين

رفض محاولات إعادة كتابة التاريخ

وشدد يونسي على أن هويته السياسية متجذرة في تضحيات مقاتلي الحرية الذين دفعوا حياتهم ثمناً في النضال ضد الدیکتاتورية، مشيراً إلى رفاقه الستة المحكومين بالإعدام باعتبارهم البوصلة الأخلاقية التي توجه قناعاته السياسية: بصفتي مؤيداً صغيراً لمنظمة مجاهدي خلق، لدي نماذج أقتدي بها: رفاقي الستة الفخورون الذين سيقوا إلى أعواد المشانق. وأكد أن دماء هؤلاء الشهداء لا تترك مجالاً للمساومة مع الطغيان بأي شكل من الأشكال، مضيفاً: إذا كانت دماء هؤلاء الستة وغيرهم من مقاتلي الحرية لا تترك مجالاً للغفران بيننا وبين الملالي، فإن دماء حنيف ورفاقه ــ الذين حمل هؤلاء الستة رايتهم ــ لا تترك أيضاً مجالاً للوقوف صفاً واحداً مع الشاه وجهاز سافاكه. إن إشارته إلى مؤسسي وشهداء المقاومة الإيرانية تتحدى مباشرة جهود الجماعات المؤيدة لنظام الشاه لادعاء وجود قضية مشتركة مع حركة تعرضت هي نفسها لاضطهاد وحشي تحت حكم الشاه.

إرث الشاه وتمهيد الطريق للنظام الكهنوتي

ركز قسم بارز من بيان يونسي على المسؤولية التاريخية لنظام الشاه السابق في خلق الظروف التي مكنت النظام الكهنوتي الحالي من الاستلاء على السلطة، حيث كتب: لقد مهد الشاه الطريق لوصول هذا النظام إلى السلطة من خلال تصفية ومجزرة مقاتلي الحرية. هذا التأكيد يدحض محاولات الترويج لعهد البهلوي كبديل ديمقراطي؛ فبالنسبة ليونسي، ساهم سحق القوى الديمقراطية من قبل الأجهزة الأمنية للشاه في القضاء على الحركات الحية التي كان يمكنها منع صعود سلطة الاستبداد القائمة حالياً.

اتهام أنصار النظام البائد بالانتهازية السياسية

ووجه يونسي انتقادات لاذعة لأولئك الذين يحاولون استغلال معاناة الشعب وتضحيات المتظاهرين لتحقيق مكاسب سياسية. وفي فقرة تستهدف بوضوح طموحات رضا بهلوي، كتب: اليوم، تطالب بقايا نظام الشاه، من خلال شعار ‘الموت للمفسدين الثلاثة الملالي برد الجميل وتمهيد طريقهم إلى السلطة عبر الإعدامات، حتى يتمكنوا من ركوب موجة دماء انتفاضة يناير والتوسل للدول الأجنبية من أجل الوصول إلى السلطة والجلوس مجدداً على العرش. ويعكس هذا الاتهام انتقاداً أوسع يثيره الناشطون الديمقراطيون الذين برون أن هذه الفصائل تسعى لتوظيف الاضطرابات والضغوط الدولية لتقديم نفسها كبديل وحيد، بينما تفتقر لأي عمق شعبي.

حدود دموية بين الاستبداد والحرية

وفي جوهر بيانه، شدد يونسي على أنه لا يمكن الخلط بين مناضلي الديمقراطية والساعين لإعادة إنتاج حكم الفرد، معلناً: كلا أبداً! بيننا وبينهم حدود ــ حدود دموية؛ وهي الحدود الفاصلة بين الديكتاتورية والحرية. ولن نسمح أبداً بطمس هذه الحدود. وتعتبر هذه الكلمات من أوضح المواقف الصادرة من داخل السجون التي ترفض دمج المعارضة الديمقراطية الأصيلة مع مشاريع إعادة إنتاج نظام الشاه؛ فالنضال ليس ضد دکتاتور بعينه، بل ضد مبدأ الاستبداد وحكم الفرد نفسه.

نقل مفاجئ وقسري للسجين السياسي علي يونسي من العنبر 4 في سجن إيفين إلى مكان مجهول

هاجمت مجموعة من جلاوزة نظام الملالي السجين السياسي علي يونسي، الطالب النخبة في جامعة شريف الصناعية، أثناء تواجده في مطبخ العنبر 4 بسجن إيفين. وانهال عناصر القمع عليه بالضرب واقتادوه بالقوة إلى مكان مجهول، بالتزامن مع انتشار أمني واسع داخل العنبر وإجبار باقي السجناء على العودة لغرفهم لمنع احتجاجهم.

انتهاك حقوقي | مايو 2026 – الاعتداءات الجسدية والنقل التعسفي بحق النخب الطلابية يعكسان سياسة الانتقام الممنهج التي يمارسها جلادو النظام داخل السجون

لا لنظام الشاه ولا للولي الفقيه

واختتم يونسي بإعادة تأكيد التزامه بخيار الشعب و برؤية الجمهورية الديمقراطية: أنا أقف على هذا الجانب من الحدود، إلى جانب الشعب ومن أجل الشعب، رافعاً شعار: ‘الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه’. وأعلن مؤكداً: هذا الصمود لن يتوقف حتى تحقيق الحرية والديمقراطية وإقامة الجمهورية الديمقراطية.

إن رسالته من سجن قزل حصار تذكر العالم بأن السجناء السياسيين في إيران يرفضون نظام الملالي الحالي وبقايا النظام البائد معاً؛ فمطلبهم ليس العودة إلى نظام الشاه ولا الخنوع للنظام الكهنوتي، بل تأسيس جمهورية ديمقراطية تعددية قائمة على السيادة الشعبية وتضحيات أجيال من مقاتلي الحرية، بعيداً عن أوهام الحنين إلى الماضي أو التلاعب بتضحيات الشهداء والمعتقلين.

Exit mobile version