رعب نظام الملالي من السقوط.. المشانق لن توقف زحف الثوار نحو الحرية
ما هي القضية الأساسية بين المجتمع الإيراني ونظام الملالي؟ ما يلفت الأنظار بالطبع ويملأ الأخبار ووسائل الإعلام هو الحرب، ولكن إذا تجاوزنا هذه الطبقة الظاهرة والبارزة، سنصل إلى جوهر المشكلة: حسم مصير سلطة الاستبداد من قبل المجتمع الإيراني المنتفض.
هذا الواقع يثير أكبر قدر من ردود الفعل من قبل النظام أيضاً. إن حشد أنصار النظام في الشوارع والخوف من إخلائها، إلى جانب الإصدار المستمر لأحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين خلال الشهرين الماضيين، يبرز حقيقة أن الغضب الانفجاري للمجتمع الإيراني والانتفاضة المرتقبة يمثلان كابوساً للنظام يفوق بكثير هاجس الحرب ومآلاتها.
نيويورك بوست: النظام الإيراني يستحوذ على 80% من إعدامات العالم ويدفعها لأعلى مستوى منذ عقود
أبرزت صحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية تقريراً صادماً يستند لإحصائيات منظمة العفو الدولية، مؤكدة أن نظام الولي الفقيه دفع بمعدلات الإعدام العالمية لأعلى مستوى منذ 44 عاماً. وأوضح التقرير أن طهران ضاعفت أعداد ضحايا المشانق خلال عام 2025، لتنفذ بمفردها نحو 80% من إجمالي الإعدامات الموثقة في العالم.
إن الانتقام من الشعب الإيراني، الذي احتضن وربّى أجيالاً ثائرة لا تستسلم لحكم الولي الفقیة، يقف في صميم سياسة القمع والجرائم التي ينتهجها النظام. إن وتيرة وحجم الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان من خلال اللجوء إلى أقصى حد من الإعدامات خلال العام الماضي ــ وتحطيم الأرقام القياسية مقارنة بالعقود الثلاثة الماضية ــ قد أثار صدمة واحتجاج بعض المنظمات ووسائل الإعلام الدولية.
وفي هذا السياق، كتبت جمعية العدالة لضحايا مجزرة عام 1988 في إيران على حسابها في منصة إكس بتاريخ 18 مايو 2026: لقد وصل معدل الإعدامات إلى مستوى لم يُشهد له مثيل منذ ما يقرب من أربعة عقود.
ونقلت الجمعية عبارة النمط الناشئ للجرائم الفظيعة من الرسالة المفتوحة التي وجهها أكثر من 300 خبير قانوني ومدافع عن حقوق الإنسان وحائز على جائزة نوبل إلى الأمين العام للأمم المتحدة، مسلطة الضوء على جزء من هذه الرسالة كدعوة دولية وكشف للحقائق: منذ اندلاع الأعمال العدائية الإقليمية في 28 فبراير 2026، استغلت السلطات الإيرانية حالة عدم الاستقرار المتزايدة لتكثيف حملة منسقة من الاعتقالات غير القانونية، والتعذيب، وعمليات القتل الحكومية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقطعت في الوقت نفسه وصول الجمهور إلى الإنترنت. ومنذ 19 مارس 2026، أُعدم العشرات تعسفياً إثر محاكمات تفتقر بوضوح حتى إلى الحد الأدنى من معايير المحاكمة العادلة. إننا نعلن تضامننا مع حملة (لا للإعدام) في السجون الإيرانية ومع حملة (لا لحكم الجلادين، نعم لجمهورية ديمقراطية في إيران).
وفي أحدث نموذج للإدانات الدولية لعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والانتقامية في إيران، أصدر البرلمان الأوروبي وصادق في 21 مايو 2026 على قرار مشترك ضد قمع وإعدام المحتجين والمعارضين والسجناء السياسيين والأقليات الدينية. وقد أعلن موقع البرلمان الأوروبي، بنشره هذا الخبر الهام في الظروف الراهنة، عن تأييد الأغلبية الساحقة للقرار بـ 516 صوتاً.
وفي عددها الصادر في 19 مايو 2026، نشرت صحيفة نيويورك بوست مقالاً للكاتبة آنا يونغ بعنوان إيران في عام 2025 ترفع الإعدامات العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ 44 عاماً. ويربط هذا المقال بين موجة الإعدامات الحالية ومجزرة صيف عام 1988، مضيفاً: لقد أعدم النظام الإيراني القاسي أكثر من 2100 شخص في عام 2025، وهو ما يمثل أكثر من ضعف عدد الذين أُعدموا في العام السابق. إن العدد غير المسبوق للوفيات في طهران هو الأعلى منذ عام 1981، ويرتبط استخدام عقوبة الإعدام بشكل متزايد بالقمع والسيطرة السياسية.
جاست ذا نيوز: النظام الإيراني يحول البلاد إلى مسلخ ويدفع الإعدامات العالمية لارتفاع مروع
سلط موقع “جاست ذا نيوز” الإخباري الضوء على التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية، كاشفاً عن قفزة مروعة بنسبة 78% في الإعدامات عالمياً خلال عام 2025. وأكد الموقع أن هذا الارتفاع الكارثي جاء مدفوعاً بشكل أساسي بجرائم نظام الولي الفقيه، الذي ضاعف وتيرة أحكام المشنقة مسجلاً الحصيلة الدموية الأعلى في البلاد منذ عقود.
زيادة غير مسبوقة في الإعدامات في إيران.. كان هذا عنوان بيان منظمة العفو الدولية في 20 مايو 2026، والذي نُشر على حسابها في منصة إكس (المرتبط بفرع إيران). ووصف البيان الإعدام بأنه أداة للقمع وتشديد السيطرة السياسية, مضيفاً: في عام 2025، وثقت منظمة العفو الدولية 2159 عملية إعدام في إيران. لقد أجج مسؤولو الجمهورية الإسلامية زيادة غير مسبوقة في الإعدامات. وقد تسارعت وتيرة الإعدامات بشكل أكبر بعد حرب الـ 12 يوماً في يونيو 2025.
إن صدى الإدانات العالمية لموجة الإعدامات في إيران يتجاوز ذلك بكثير. وما وضع هذه الإدانات في بؤرة الاهتمام العالمي هو صمود السجناء السياسيين من خلال استمرار حملة ثلاثاء لا للإعدام ، وإفشال سياسة الإعدام من قبل الأبطال المرفوعين على المشانق الذين سخروا من حبال المشنقة والموت بأناشيدهم وشعاراتهم، ومطالبة العائلات بالعدالة، والجبهة الوطنية الشاملة لـ لا للإعدام داخل إيران وخارجها برفضها الاستسلام لسلطة الاستبداد المعتمدة على آلة القتل. إن هذا الصدى هو نداء وصوت إيران الذي يدعو الجمهور العالمي، من خلال دفع الثمن اليومي للوصول إلى الحرية، إلى الاعتراف بحق ثورة الشعب الإيراني ومقاومته في النضال الحاسم من أجل إسقاط نظام الملالي.
- رعب نظام الملالي من السقوط.. المشانق لن توقف زحف الثوار نحو الحرية

- البرلمان الأوروبي: دعوات لمحاكمة دولية للملالي ورفض قاطع لوهم عودة الشاه
- منظمة العفو الدولية: النظام الإيراني يُعدم 36 معارضاً والمشانق تهدد حياة 78 منتفضاً
- تصويت حاسم في البرلمان الأوروبي بأغلبية 516 صوتاً مؤيداً لقرار يدين القمع والإعدام في إيران
- إيران: إعدام تعسفي لسجينين سياسيين كرديين بتهمة التمرد المسلح واغتيال أحد قادة الحرس
- نيويورك بوست: النظام الإيراني ينفذ 80% من إعدامات العالم
