فرانس إنفو: التضخم الجنوني والمشانق المزدحمة في إيران.. معركة وجودية بين النظام وشعبه
في مداخلة مكثفة وعميقة عبر قناة فرانس إنفو الفرنسية في العاشر من مايو، سلطت الخبيرة في الشؤون الإيرانية، ماهان تاراج، الضوء على الانهيار المروع للوضع الاقتصادي في إيران والتصعيد الهستيري لعمليات الإعدام. وأكدت تاراج أن التضخم الجامح الذي يلتهم أسعار المواد الغذائية، إلى جانب حملات القمع الوحشية، يعكسان حقيقة واحدة: العدو الأول والأخطر للنظام الإيراني ليس الخارج، بل هو الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة المتمثلة في وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، والتي تثبت يوماً بعد يوم أن المشانق لم ولن تنجح في إخماد شعلة الحرية والرفض الداخلي.
Sur @franceinfo ce 10/05, j'ai abordé la situation économique qui s'est dégradée avec en particulier la flambée des prix des produits alimentaires qui touche la population iranienne. https://t.co/N6ppy9cXHk pic.twitter.com/9nL1FQOp49
— Mahan (@Mahan13601981) May 10, 2026
غلاء فاحش وجوع يفتك بالإيرانيين
استهلت تاراج مداخلتها بالحديث عن الأزمة المعيشية الخانقة التي تفتك بالشعب الإيراني، مشيرة إلى الانفجار المذهل في أسعار السلع الأساسية. ونقلت أرقاماً صادمة وموثقة عن مراكز الإحصاء الرسمية التابعة للنظام، حيث قفزت أسعار الأرز بنسبة هائلة بلغت 209 بالمائة، بينما شهدت أسعار الزيوت النباتية ارتفاعاً كارثياً تجاوز 308 بالمائة. وأوضحت أن هذا التضخم الجنوني لا يمثل مجرد أرقام اقتصادية مجردة، بل يعني أن السلع الأساسية تضاعفت أسعارها لثلاث أو أربع مرات، مما أدى إلى حرمان شرائح واسعة من الإيرانيين من أبسط مقومات الحياة. وأضافت تاراج مفارقة مؤلمة استشهدت بها من إعلام النظام نفسه، حيث اعترف أحد المسؤولين بأن أبناء العمال والمتقاعدين قد نسوا طعم اللحم، وهو ما يعكس وصول الأزمة إلى حد التجويع الممنهج لملايين العائلات الإيرانية التي باتت تصارع من أجل البقاء في ظل سياسات الفساد والنهب.
ولم تقتصر الأزمة الاقتصادية على أسعار الغذاء، بل امتدت لتشمل تدمير سبل العيش ومصادر الدخل. وأشارت تاراج إلى التصريحات الرسمية لنائب وزير العمل، الذي أقر بأن الصراع والأزمات المتلاحقة قد أسفرت عن إضافة مليون عاطل جديد عن العمل بشكل مباشر، ومليون آخرين بشكل غير مباشر. وأكدت أن العزلة المفروضة عبر قطع الإنترنت قد وجهت ضربة قاصمة للتجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي، حيث تم القضاء على أربع من كل خمس وظائف في هذا القطاع الحيوي، مما يعمق من مأساة البطالة والفقر المدقع.
Sur @franceinfo ce 10/05, la guerre n'a pas été et ne sera pas la solution pour le changement de régime en Iran qui ne peut venir que de l'intérieur du pays. https://t.co/zCR8uRwBH5 pic.twitter.com/eAHo6SlE9Q
— Mahan (@Mahan13601981) May 10, 2026
المشانق تفشل أمام صمود وحدات المقاومة
وفي الشق السياسي والأمني من مداخلتها، ربطت تاراج هذا الانهيار الاقتصادي بتصاعد وتيرة القمع والإعدامات. وأوضحت أن النظام الإيراني، العاجز تماماً عن إيجاد أي حلول للأزمات المعيشية والاقتصادية التي تنهش المجتمع، يدرك جيداً أن الخطر الحقيقي الذي يهدد بقاءه هو الانتفاضة الشعبية والمقاومة الداخلية. ولذلك، وبحسب تاراج، يعمد النظام إلى استخدام المشانق كأداة رئيسية وأخيرة لبث الرعب والترهيب في صفوف المجتمع الإيراني، لمنع أي حراك أو تبلور لحالة رفض شعبية واسعة.
لكن تاراج أكدت بقوة، في ختام مداخلتها، أن هذه الاستراتيجية الدموية قد أثبتت فشلها الذريع. فقد أشارت إلى أن تكثيف الإعدامات، التي طالت العديد من السجناء السياسيين والشباب المنتفضين، لم يفلح في كسر إرادة الشعب الإيراني أو إخماد المقاومة الداخلية. وشددت على أن الأنشطة المستمرة والمتصاعدة لـ وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في جميع أنحاء البلاد، تثبت بوضوح أن خيار المقاومة هو خيار راسخ وحي، وأن سياسة الإعدام والقمع لن تزيد الشعب الإيراني إلا إصراراً على المضي قدماً حتى إسقاط الديكتاتورية وتحقيق حريته المسلوبة.
- أطول انقطاع للإنترنت في التاريخ.. النظام الإيراني يخفي إعداماته في العتمة
- صحيفة ديلي ميل : سجينة سياسية تكشف أهوال التعذيب الممنهج والاغتصاب في سجون الإيرانية
- فرانس إنفو: التضخم الجنوني والمشانق المزدحمة في إيران.. معركة وجودية بين النظام وشعبه

- برميل بارود يوشك على الانفجار.. كيف كسر الإيرانيون حاجز الخوف في مواجهة آلة القمع؟
- توريث، فقر، ومشانق.. مثلث الرعب الذي يخنق النظام الإيراني
- عهدٌ مخضب بالدماء: البطل بابك علي بور يتحدى المشانق ويجسد إرادة المقاومة التي لا تنكسر
