Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

عهدٌ مخضب بالدماء: البطل بابك علي بور يتحدى المشانق ويجسد إرادة المقاومة التي لا تنكسر

عهدٌ مخضب بالدماء: البطل بابك علي بور يتحدى المشانق ويجسد إرادة المقاومة التي لا تنكسر

عهدٌ مخضب بالدماء: البطل بابك علي بور يتحدى المشانق ويجسد إرادة المقاومة التي لا تنكسر

عهدٌ مخضب بالدماء: البطل بابك علي بور يتحدى المشانق ويجسد إرادة المقاومة التي لا تنكسر

يصادف 9مايو ذكرى مرور أربعين يوماً على استشهاد بطل مجاهدي خلق، الشاب الثائر بابك علي بور، الذي ارتقى إلى أعواد المشانق ليُسطر بدمائه ملحمة جديدة في كتاب المقاومة الإيرانية. إن إعدام هذا البطل، إلى جانب رفاقه، لم يكن سوى محاولة يائسة من النظام لكسر إرادة جيل لا يعرف الهزيمة. لقد أثبت بابك، الذي واجه الموت بقلب مطمئن وعزيمة راسخة، أن أبطال الحرية لا يُقهرون، وأن كل حبل مشنقة يتحول إلى راية نصر تلهم الآلاف من الشباب للالتحاق بـ وحدات المقاومة. وفيما يلي الترجمة الكاملة لرسالته التاريخية وعهده الأخير الذي خطّه من زنزانات الموت في شهر نوفمبر 2025، ليكون بياناً خالدًا للصمود:

رسائل بابك عليبور: إرادة لم يكسرها التعذيب ولم يرهبها حبل المشنقة

كشفت الرسائل المهربة للشهيد بابك عليبور، الذي أعدمه نظام الولي الفقيه في 31 مارس 2026، عن ثبات أسطوري في زنزانة الموت. أكد بابك في كلماته الأخيرة رفضه الانحناء أمام الاستبداد، معلناً استمراره في “المقاومة القصوى” حتى الرمق الأخير، لتتحول رسائله إلى مانيفستو ثوري يلهم رفاقه في وحدات المقاومة لمواصلة طريق التحرير.

وثائق الصمود | مايو 2026 – إرث الشهيد بابك عليبور يفضح عجز النظام عن كسر إرادة الأحرار

مانيفستو الصمود حتى الرمق الأخير

تحية طيبة وسلام،

إن الغاية من حديثي إليكم، أيها الشعب البطل، هي إبلاغكم بأن النظام قد صادق مجدداً على حكم إعدامي أنا وخمسة من إخوتي في محاكمة الصورية الجائرة، التي لا نعترف بها إطلاقاً، ولا تستند إلى أي من المبادئ الدولية.

ولكن، وبما أن ظهورنا تستند إلى المنظمة، منظمة مجاهدي خلق ووحدات مقاومتها، وإلى شعبنا البطل، فلا نخشى شيئاً، لأن النصر حليفنا في كل الأحوال.

أنا بابك علي بور، من مواليد عام 1991 في مدينة آمل، وخريج بدرجة البكالوريوس في تخصص الحقوق. قبل اعتقالي في 22 ديسمبر 2023، كنت أعيش مع عائلتي في إحدى قرى مدينة رشت.

ونظراً لضيق وقتي، فقد قمت بكتابة حديثي إليكم كي لا أغفل عن أي شيء.

منذ عام2018 وحتى الآن، أي نوفمبر 2025، تم اعتقالي وسجني ثلاث مرات بتهمة مناصرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المجيدة، وقبعت في سجون لاكان في رشت، وإيفين، وسجن طهران الكبرى، وأنا الآن في السجن أيضاً.

منذ اليوم الأول لتعرفي على المنظمة، وحتى هذه اللحظة التي أرزح فيها تحت حكم الإعدام، كنت وما زلت شاكراً لله على هذا الاختيار، كما أنني مدينٌ جداً للأخ مسعود والأخت مريم، فقد تعلمت منهما دروساً عظيمة.

أحد الدروس الأخرى التي تعلمتها من الأخ مسعود وأعانني كثيراً، هو قوله بأن وحدات المقاومة يجب أن تُهيئ أسباب ومقومات الإسقاط. هذا الدرس بالذات هو ما ساعدني في أيام الحبس الانفرادي والاستجواب وأيام السجن على الصمود والمقاومة، وتوجيه ضربة للنظام من خلف جدران السجن السميكة، ومكّنني من التواصل والارتباط بأسود وحدات المقاومة.

أما الدرس الذي أود أن أذكره لكم هنا مما تعلمته من الأخت مريم، فيتعلق بخطابها في مؤتمر الشباب الذي عُقد في باريس قبل نحو شهرين. هناك، ذكرت الأخت مريم اسمي إلى جانب عدد من أعضاء وحدات المقاومة. في تلك اللحظة شعرت بالخجل أمام الأخت مريم، وقلت لنفسي على الفور إن هذا إبلاغٌ بمهمة بالنسبة لي، إبلاغ بمهمة توجب عليّ المقاومة كسائر أبطال وشهدائنا المشانق في منظمة مجاهدي خلق المجيدة، الذين سخروا من الموت، وطبعوا قبلاتهم على أعواد المشانق، وحلقوا عالياً منها.

كما أنني ممتن جداً لأخواتي وإخوتي المجاهدين الذين أظهروا لي الحياة الحقيقية وحب الشعب، ومكنوني من السير في هذا الدرب، وكانوا سبباً في ارتقائي فيه. إنه درب السعادة، درب مليء بالمعاناة والدماء، وكل لحظة فيه تقترن بالاختيار والابتلاء والاختبار. وقد توصلت إلى قناعة بأن مجاهدي خلق وحدهم كانوا ولا يزالون وسيبقون من بدأ هذا المسار التطوري منذ عهد دكتاتورية الشاه و أوصلوه إلى هنا، وسيمضون به بكل صلابة وحزم حتى تحقيق الحرية للشعب البطل والخلاص من شر الملالي المتاجرين بالدين.

لو لم تكن المنظمة موجودة ولم أتخذ هذا القرار، وفي ظل الوضع الفاسد والمضطرب الناجم عن حكم ولاية الفقيه، لم يكن معلوماً أي مصير كان ينتظرني. لربما، كحال الكثير من شباب إيران الذين وقعوا ضحية لفرضيات ونهب وإجرام الملالي، وبدلاً من اختيار مناصرة المنظمة وهذا الدرب العظيم، كنت سأُعتقل وأُسجن بتهم مثل القتل أو السرقة أو الاحتيال أو الاغتصاب أو ترويج المخدرات والمشروبات الكحولية وغيرها، أو لربما كنت سأنتحر.

قبل هذا الاختيار، كنت أعيش حياة يومية روتينية، في حين كان محيطي يعج بالفقر والفساد والبطالة، وهي ذات الأشياء الموجودة الآن والتي تفاقمت أكثر، مثل قتل الفتاة على يد والدها، وقتل الزوجة على يد زوجها، والانتحار، وحرق الطالب والموظف والعامل لنفسه بسبب الفاقة، وغيرها. كل هذه المآسي لها جذر واحد وهو نظام ولاية الفقيه، الذي يُعد، كما يقول القرآن، مصداقاً بارزاً لإهلاك الحرث والنسل. وكل ما نطمح إليه من حرية غير مشروطة، ومجتمع بلا تمييز، ومساواة بين الجنسين، وعدالة وغيرها، لن يتحقق إلا بـ إسقاط هذا النظام، ولا يوجد طريق آخر، وإظهار أي طريق آخر غير هذا هو انحراف لا يخدم سوى إطالة عمر هذا النظام.

إن هذه الدكتاتورية، أي دكتاتورية الملالي تماماً كـ دكتاتورية الشاه، ليس لها سوى طريق واحد وهو الكفاح المسلح والمنظم. ولحسن الحظ، يمكننا إيجاد كل ما نصبو إليه في هذا المسار داخل وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، وأنا سعيد لأنني خطوت في هذا الدرب لأتمكن من أداء واجبي الإنساني والإسلامي. وفي الحقيقة، هذا هو الدرب الذي بُذرت بذوره بدماء شهداء الثمانينيات الميلادية؛ شهداء 20 يونيو 1981)، و27 سبتمبر1982، و30 ألف سجين أُعدموا في المجازر عام 1988، وهو درب السجناء المجاهدين الذين ثبتوا على مواقفهم ولم يتنازلوا عن مُثُل حرية شعبهم.

لقد كان رفاقي في الزنزانة، الشهيدان بهروز إحساني ومهدي حسني، من أبطال هذا الدرب. وأنا أيضاً، أسوةً بالمجاهدين في أشرف والسجناء المجاهدين كـ بهروز ومهدي، أقسم أنني لن أتخلى أبداً عن إسقاط نظام الملالي الشرير ولن أتراجع عن هذا الدرب.

والآن، يحاول الولي الفقيه، الغارق في دوامة هذه الأزمات التي تعصف بكل أركان حكمه، من خلال تصعيد الإعدامات، أن يظهر ذروة قمعه ليخلق الرعب والخوف في مجتمع يعيش حالة انفجار، لعل ذلك ينقذه من السقوط. لكنه واهم! فهذا النظام، سواء أعدم أم لم يُعدم، سوف يسقط، ولا بد أن يسقط، وهذا حتمي بحكم التاريخ. وهذا الإسقاط سيتحقق حتماً على أيدي وحدات المقاومة الباسلة والشعب الإيراني الحر.

لا شك أن يوم الحرية وسعادة الشعب الإيراني وخلاصه من نير الملالي المتاجرين بالدين سيحل قريباً. ولقد كانت سعادة كبرى لي أنني، بفضل المنظمة، تمكنت من السير في هذا الدرب؛ درب الإسقاط ودرب إرساء جمهورية ديمقراطية. وأنا مستعد لأن أضحي بعمري وبكل ما أملك في هذا الدرب لكي ينال الشعب الإيراني البطل كل شيء. وقد استلهمت هذا من أخواتي وإخوتي المجاهدين، بقيادة الأخ مسعود والأخت مريم، الذين أقسموا على التضحية بكل ما يملكون لكي ينال الشعب البطل كل شيء.

وفي الختام، أقرأ لكم هذه الأسطر الأخيرة حرفياً من النص:

أحمد الله الذي هداني إلى هذا المسار. عسى أن أحظى بالجدارة حتى النهاية لتكون روحي فداءً لسبيل تحرر شعبي. ولدي إيمان قاطع بأن إعدامنا في الظروف الراهنة لن يرهب الشباب، بل سيزيد من عزمهم ورسوخهم لإسقاط هذا النظام وإرساء حكم الشعب. فما الخشية إذن!

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

الموت لمبدأ ولاية الفقيه

المجد لجيش التحرير الوطني الإيراني

المجد للقائد العظيم لجيش التحرير، الأخ مسعود

الموت لـ خامنئي ، المجد لمسعود ومريم رجوي، اللعنة على خميني،

حاضر، حاضر

Exit mobile version