صحيفة داغنز نيهيتر: الشاه هو المعلم الأول في القمع، وابنه يسعى لطمس جرائم مهدت الطريق لاستبداد النظام الإيراني
نقلاً عن صحيفة داغنز نيهيتر السويدية، وفي مقال تحليلي للكاتبة بونه روحي، تم تسليط الضوء بقوة على محاولات تبييض تاريخ الشاه الملطخ بالدماء من قبل ابنه رضا بهلوي، الذي يرفض الاعتراف بجرائم والده الموثقة. ويؤكد التقرير أن الفظائع التي ارتكبها الشاه وجهازه الأمني المروع لم تكن سوى حجر الأساس والمدرسة الأولى التي ورث منها النظام الإيراني الحالي والنظام الكهنوتي كافة أساليب التعذيب والقمع. إن إنكار هذه الجرائم يمثل طمساً لآلام الضحايا وتجاهلاً لحقيقة أن استبداد الشاه هو ما مهد الطريق لاختطاف ثورة الشعب وفرض طغيان الولي الفقيه لاحقاً.
رودي جولياني: ابن الشاه مجرد “ملياردير طائر” يطيل أمد نظام الولي الفقیة
أكد رودي جولياني في مؤتمر “نحو جمهورية ديمقراطية” أن فلول ديكتاتورية الشاه تلعب دوراً وظيفياً في إطالة أمد النظام الكهنوتي الحالي. وقدم جولياني مرافعة سياسية تعري جذور هؤلاء الأدعياء، مشدداً على أن محاولات تلميع الماضي الاستبدادي لا تخدم سوى بقاء نظام الولي الفقية وعرقلة مسار الشعب نحو بديل ديمقراطي حقيقي.
إنكار التاريخ ومحاولات الهروب من ماضي الاستبداد
في خضم حقبة التضليل، يشير المقال إلى الزيارة الأخيرة التي قام بها رضا بهلوي إلى السويد بدعوة من أحزاب سياسية يمينية، حيث يواصل تياره إنكار جرائم الشاه والادعاء بأن الأدلة على تلك الجرائم المثبتة هي مجرد أمور محل نزاع. وعندما سُئل بهلوي صراحة في ستوكهولم عن التعذيب في عهد والده، تهرب من الإجابة داعياً إلى التركيز على الحاضر بدلاً مما يعتقد الناس أنه حدث قبل خمسين عاماً، مفضلاً العيش في مستقبل خيالي هرباً من التاريخ الموثق.
وتتساءل الكاتبة بمرارة عما يحدث لأجساد الضحايا ولندوب التعذيب التي لا تزال محفورة على جلودهم عندما يتم تزوير التاريخ، وعن ذكريات زنازين العزل الانفرادي، وأسرة التعذيب المعدنية، ووجوه الرفاق الذين أُعدموا في تلك الحقبة المظلمة.
تقارير العفو الدولية تفضح وحشية السافاك والمشانق
يستند التقرير إلى وثائق دامغة، من أبرزها تقرير لمنظمة العفو الدولية يعود لعام ألف وتسعمائة وستة وسبعين، والذي أكد أن الشاه كان السلطة الوحيدة والمطلقة، ومنح جهاز الأمن السري (السافاك) صلاحيات غير محدودة لممارسة التعذيب والتشويه والاعتقال وتكميم المعارضة. وكانت المحاكمات العسكرية الصورية تُعقد خلف أبواب مغلقة، وغالباً ما تصدر الأحكام بناءً على اعترافات تُنتزع تحت وطأة التعذيب الشديد، والذي شمل الجلد، والصدمات الكهربائية، واقتلاع الأظافر والأسنان، والاغتصاب.
كما وثق التقرير حالات مروعة كسجين يُدعى بديع زادكان الذي حُرق على صفيح معدني حتى أُصيب بالشلل النصفي ولم يعد قادراً سوى على الزحف مستخدماً ذراعيه. وطالت حملات الاعتقال المفكرين، والأقليات، والمعارضين من مختلف الأطياف، ومن بينهم شعراء وكتاب بارزون أمثال أحمد شاملو، وسعيد سلطان بور الذي أعدمه النظام الإيراني لاحقاً، ورضا براهيني الذي عُذب لمائة ويومين. كما أشار التقرير إلى أن إيران في تلك الفترة سجلت أعلى معدلات الإعدام في العالم، وأن الشاه أعلن الأحكام العرفية عام ألف وتسعمائة وثمانية وسبعين وأطلق النار على حشود المتظاهرين العزل، تماماً كما تفعل أجهزة حرس النظام الإيراني في الشوارع اليوم.
أفشين علوي لإذاعة أوروبا 1: إجماع وطني على رفض الاستبداد بجميع أشكاله
أكد أفشين علوي أن مطلب إسقاط النظام يمثل إجماعاً شاملاً يتجاوز التنوع العرقي والسياسي في إيران. وأوضح أن شعار الانتفاضة المركزي “الموت للطاغية، سواء كان الشاه أو الملالي” يعكس وعي الشعب بضرورة إنهاء كافة أشكال الديكتاتورية. وشدد على أهمية تنظيم هذه القوى المتنوعة في جبهة موحدة لتحقيق الانتقال الديمقراطي المنشود.
الاستبداد وجهان لعملة واحدة.. الشاه معلم النظام الكهنوتي
تسرد الكاتبة شهادة والدها الحية، الذي اُعتقل في سن الرابعة والعشرين وأمضى قرابة أربع سنوات في سجون الشاه المظلمة، حيث تعرض للجلد والصدمات الكهربائية وفقد حقوقه المدنية مدى الحياة، لمجرد حيازته منشورات سياسية وكونه من أصحاب الفكر المختلف. وتؤكد الكاتبة أن هذه الأساليب القمعية المروعة هي ذاتها التي ورثها النظام الإيراني الحالي وطبقها بوحشية أكبر.
فقد استولى النظام الكهنوتي على ملفات السافاك، واعتمد على نفس البنية التحتية للقمع والمراقبة، وفي بعض الحالات لم يقم حتى بتغيير الجلادين الذين نفذوا الإرهاب. وتختتم المقالة بالتأكيد على أن بث الاعترافات القسرية على شاشات التلفزيون، وإطلاق النار على المتظاهرين العزل، واستخدام السفارات للتجسس على المعارضين في الشتات، والخوف المرضي من الكتب والكلمات، كلها ممارسات بدأها الشاه وتوسع فيها النظام الإيراني. إن العنف والتفرد المطلق بالسلطة في عهد الشاه هما ما قادا البلاد إلى الثورة التي اختطفها الولي الفقيه، وهو ما يضع مسؤولية تاريخية ثقيلة لا يمكن محوها على عاتق الشاه وابنه.
- رسالة السيدة مريم رجوي بمناسبة يوم العمال العالمي
- فضيحة مدوية تضرب النظام الإيراني.. عائلة خرازي تدير منصة رقمية لتمويل حرس النظام الإيراني
- وحدات المقاومة تحيي يوم العمال العالمي.. صرخة في وجه الخراب الاقتصادي
- النظام الإيراني المذعور.. احتجاز عائلات الشهداء كرهائن في معركة البقاء الأخيرة
- أربعة عقود من الروايات المرة: عيد العمال في إيران ليس للـفرح بل لـلغضب
- صحيفة داغنز نيهيتر: الشاه هو المعلم الأول في القمع، وابنه يسعى لطمس جرائم مهدت الطريق لاستبداد النظام الإيراني

