إضراب سجناء سياسيين عن الطعام في 56 سجناً للأسبوع الـ118 من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”
في تحدٍ صارخ لآلة القمع والتهديدات الأمنية، نفذ السجناء السياسيون والمحكومون بالإعدام في 56 سجناً في أنحاء إيران إضراباً شاملاً عن الطعام يوم الثلاثاء (28 أبريل). وتأتي هذه الخطوة الشجاعة في إطار الأسبوع الثامن عشر بعد المائة (118) من حملة ثلاثاء لا للإعدام، لتؤكد أن المقاومة المنظمة داخل الزنزانات لا تزال حية، وأن إرادة السجناء في رفض عقوبة الإعدام مستمرة بلا هوادة رغم القيود الخانقة ومحاولات كسر إضرابهم.
فشل الضغوط الأمنية في كسر الإضراب
وأكدت الحملة، التي تُعد من أطول حركات الاحتجاج استمرارية داخل السجون الإيرانية، في بيانها الجديد أن السلطات كثفت من ضغوطها في الأسابيع الأخيرة لمنع السجناء من المشاركة في هذا الإضراب عن الطعام. واستخدم مسؤولو السجون أساليب ترهيبية متنوعة شملت التهديد بالنقل إلى الحبس الانفرادي، قطع الاتصالات الهاتفية، الحرمان من الزيارات، وتشديد القيود المعيشية. ومع ذلك، أصر السجناء على مواصلة اعتصامهم وتجويع أنفسهم كسلاح سلمي لرفض تزايد وتيرة الإعدامات.
تحذير من مجزرة صامتة: نظام الولي الفقیة يستغل الحرب لتصفية المعارضين
أطلقت منظمة المجتمعات الإيرانية في أوروبا صرخة تحذير من “مجزرة صامتة” تستهدف 17 سجيناً سياسياً من أنصار مجاهدي خلق. وأكد البيان أن النظام يحاول تكرار سيناريو مجزرة 1988 تحت غطاء أجواء الحرب، مشدداً على أن هذه الجرائم لن تكسر إرادة المقاومة بل ستزيدها تنظيماً في مواجهة استبداد الولي الفقیة.
إعدام متظاهري يناير والإخفاء القسري
وتطرق البيان إلى إعدام ثلاثة سجناء سياسيين من معتقلي انتفاضة يناير خلال الأسبوع الماضي، وهم: أمير علي ميرجعفري (من طهران)، وعرفان كياني (من أصفهان)، وعامر رامش (من سيستان وبلوشستان)، وذلك إثر محاكمات وُصفت بأنها غير عادلة وتفتقر لأدنى المعايير القانونية. وأدانت الحملة بشدة امتناع السلطات عن تسليم جثامين اثنين من هؤلاء الشهداء لذويهم، معتبرة هذا الإجراء مصداقاً لـ الإخفاء القسري وجريمة ضد الإنسانية.
التأهب الحربي وتسويغ الانتهاكات
وحذرت الحملة من تصريحات السلطات القضائية التابعة للولي الفقیة حول وضع القضاء في حالة تأهب حربي . وأوضحت أن هذا التوجه يُستخدم كغطاء لتسريع إصدار الأحكام القاسية، وإلغاء إجراءات المحاكمة العادلة، وتشديد الانتهاكات بحق معتقلي انتفاضة يناير والمعتقلين الجدد. وتزامن ذلك مع ورود تقارير عن تعرض السجناء السياسيين لاعتداءات وحشية أثناء عمليات النقل، شملت الضرب والتعذيب والإذلال، وحلاقة الرأس الإجبارية، والشتم بهدف بث الرعب.
دعوة للتدخل الدولي العاجل
وفي ختام البيان، شددت حملة ثلاثاء لا للإعدام على أن تصعيد الإعدامات والقمع الميداني يثبت أن النظام يرى في الشعب المحتج عدوه الأول. ووجهت الحملة نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية، ولجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، للتحرك الفوري وعدم التزام الصمت. وأكدت أن مسؤولية هذه الجهات الدولية تتضاعف في الوقت الراهن لمراقبة أوضاع السجون، خاصة في ظل تعمد النظام قطع أو تعطيل شبكة الإنترنت لحجب المعلومات والتستر على جرائمه.
- فرنسا تندد بمشانق الداخل والإرهاب الإقليمي، وغوتيريش يطالب بإعادة فتح مضيق هرمز
- إضراب سجناء سياسيين عن الطعام في 56 سجناً للأسبوع الـ118 من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”

- سكاي نيوز أستراليا: رسالة مزلزلة للولي الفقیة.. فيديو مسرب يوثق تحدي السجناء للمشانق وأهزوجة عرش الطاغية سيتحطم
- نيويورك بوست: أهزوجة التحدي قبل المشنقة.. فيديو مسرب يوثق لحظات الصمود الأسطوري لشهداء المقاومة
- باريس- تظاهرة كبرى من أجل السلام والحرية
- هندسة التغيير.. لماذا يرتعد النظام الإيراني من الانفجار الاجتماعي أكثر من الحروب الخارجية؟
