سكاي نيوز عربية: إعدامات إيران تثير غضبا دوليا
دعا البرلمان الأوروبي إلى اتخاذ موقف أكثر حزما ووضوحا تجاه ملف حقوق الإنسان في إيران، وفي مقدمته وقف الإعدامات بشكل فوري، والإفراج عن جميع السجناء السياسيين.
جاء ذلك خلال المؤتمر الذي شهده البرلمان الأوروبي، الأربعاء، تحت عنوان “إيران: خطوة عملية لوقف الإعدامات.. أين يقف الاتحاد الأوروبي؟”، بمشاركة عدد من النواب الأوروبيين ومسؤولين سابقين وشخصيات سياسية، إضافة إلى رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي.
جرى تنظيم المؤتمر من قبل مجموعة “أصدقاء إيران الحرة”، حيث ركزت المداخلات على تصاعد الإعدامات في إيران، ومسؤولية الاتحاد الأوروبي في التعامل مع هذا الملف، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتدهور أوضاع حقوق الإنسان داخل البلاد.
وفي كلمتها، قالت مريم رجوي إن “المعركة الحاسمة في إيران تدور اليوم بين الشعب الإيراني والدكتاتورية الدينية”، معتبرة أن تصاعد الإعدامات يعكس حجم القلق داخل بنية النظام من اتساع “النقمة الشعبية”.
وأشارت إلى أن 16 سجينا سياسيا أُعدموا خلال شهر واحد، بينهم 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق و8 من المشاركين في المظاهرات الأخيرة، داعية الاتحاد الأوروبي إلى جعل وقف الإعدامات شرطا أساسيا في أي علاقة أو تفاهم مع طهران.
وأضافت رجوي أن “الرد على الأزمة الإيرانية لا يقتصر على الإدانة السياسية، بل يتطلب أيضا الاعتراف بحق الشعب الإيراني في التغيير”.
الإعدام يكشف عجز النظام
بدوره، ذكر رئيس لجنة الحريات المدنية في البرلمان الأوروبي، خافيير سارسالخوس، في كلمته أن “الإعدامات لا تعكس قوة النظام بقدر ما تكشف عن عجزه عن مواجهة مجتمع يطالب بالتغيير”.
وقال سارسالخوس إن البرلمان الأوروبي مطالب بالحفاظ على موقف مبدئي في الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، وعدم اختزال العلاقة مع طهران في اعتبارات سياسية أو أمنية ضيقة.
كما دعا منسق حقوق الإنسان في المجموعة الاشتراكية، فرانسيسكو آسيس، إلى موقف أوروبي أكثر وضوحا في مواجهة الإعدامات والانتهاكات الجارية، مشيرا إلى أن التضامن مع الشعب الإيراني ينبغي أن يُترجم إلى سياسات عملية، لا إلى بيانات عامة فقط.
وفي السياق نفسه، قال عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، أنتونيو لوبيز إستوريز وايت، إن النقاش الأوروبي حول إيران لم يعد يقتصر على الملف النووي أو التوترات الإقليمية، بل أصبح يشمل بشكل متزايد طبيعة النظام نفسه وسجله الحقوقي، مشددا على أن تصاعد القمع الداخلي يفرض على أوروبا إعادة النظر في أولوياتها عند التعامل مع طهران.
وفي ختام المؤتمر، دعا المشاركون الاتحاد الأوروبي ومؤسساته إلى اعتماد سياسة أكثر حزما تجاه طهران، تقوم على ربط أي تطوير للعلاقات بوقف الإعدامات فورا، والإفراج عن السجناء السياسيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة.
إعدامات تكشف “هشاشة الداخل”
واعتبر عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مهدي عقبائي، أن “النظام الذي يمسك الحرس الثوري بمفاصله يدفع نحو مزيد من الإعدامات بهدف الردع المسبق ومنع تشكل بيئة انتفاضية جديدة”.
وأوضح عقبائي في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “الاحتجاجات المتصاعدة في الخارج ضد الإعدامات تكسر رهان النظام على الصمت الدولي، وكلما كلما تحولت قضية الإعدامات وقطع الإنترنت إلى ملف حاضر في الإعلام والبرلمانات والمنظمات الحقوقية، ارتفعت كلفة الجريمة وتقلص هامش المناورة للنظام”.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، طالب رئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إيجي، المحاكم بتسريع تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المعارضين والسجناء السياسيين.
وأشار عقبائي أن “موجة الإعدامات الأخيرة تمثل اعترافاً بالطريق المسدود والمأزق الوجودي الذي يواجه بقايا نظام ولاية الفقيه في ظل الحرب الخارجية الجارية والأزمات التي وضعت المجتمع الإيراني على حافة الانفجار الشامل”.
وأكد أن “الإعدامات التي طالت أعضاء منظمة مجاهدي خلق، رسالة استراتيجية يائسة من نظام الملالي في ذروة تآكله العسكري والسياسي”.
- مريم رجوي في البرلمان الأوروبي: النظام الإيراني يعتبر غضبَ المجتمع والمقاومةَ المنظمةَ تهديداً لوجوده، لا الحربَ الخارجية
- النهار العربي: مؤتمر أوروبي لدعم “إيران الحرة”: دعوات لوقف الإعدامات ومحاسبة النظام
- سكاي نيوز عربية: إعدامات إيران تثير غضبا دوليا

- مؤتمر البرلمان الأوروبي لدعم إيران حرة: تضامن دولي مع المقاومة الإيرانية وإدانة صارمة لجرائم النظام الإيراني
- تكريس الفصل العنصري الرقمي: النظام الإيراني يوسع سياسة الإنترنت الطبقي لخنق حرية التواصل
