تظاهرات الإيرانيين الأحرارفي خمس مدن أوروبية: دماء شهداء مجاهدي خلق ترسم مستقبل إيران
استمراراً لموجة الغضب العارمة التي تجتاح الجاليات الإيرانية في المهجر بسبب اعدام النظام الايراني اربعة اعضاء مجاهدي خلق ، واتساعاً لشرارة الانتفاضة ضد الظلم، شهدت خمس مدن أوروبية كبرى في كل من هولندا والنرويج والدنمارك وألمانيا وقفات احتجاجية حاشدة نظمها الإيرانيون الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية. وتأتي هذه التحركات الواسعة في الحادي والثلاثين من مارس، تنديداً بتصاعد وتيرة الإعدامات السياسية التي ينفذها النظام الإيراني، ورداً مباشراً على الجريمة البشعة التي طالت أربعة من السجناء السياسيين المنتمين لمنظمة مجاهدي خلق. وتعكس هذه الوقفات المتزامنة حالة الرفض الشعبي المطلق لآلة القتل التي تديرها السلطة الحاكمة، والتي تعيش حالة من الذعر والتخبط في مواجهة تنامي قوة المعارضة المنظمة.
وقد اتخذت الاحتجاجات طابعاً شديد اللهجة في مدينتي لاهاي الهولندية وأوسلو النرويجية، حيث نُظمت الوقفات الغاضبة مباشرة أمام مقرات سفارات النظام الإيراني. واحتشد المتظاهرون هناك رافعين صور الشهداء الأبطال الذين ارتقوا إلى المشانق مؤخراً، وصدحت حناجرهم بهتافات تصف هذه الإعدامات بأنها جرائم نكراء ضد الإنسانية. وطالب المحتجون بإغلاق هذه السفارات التي تُعد أوكاراً للتجسس والتخطيط ضد المعارضين، وطرد الدبلوماسيين التابعين للنظام.
وبالتزامن مع ذلك، شهدت مدينتا كوبنهاغن وآرهوس في الدنمارك، بالإضافة إلى مدينة هامبورغ الألمانية، آكسيونات وتجمعات حاشدة للإيرانيين الأحرار، حيث طالب المشاركون المجتمع الدولي بالتخلي عن سياسات الصمت، وممارسة أقصى درجات الضغط الملموس لإنهاء سياسة الاسترضاء ووقف آلة القمع والقتل المستمرة بحق المناضلين العزل في سجون طهران.
إن لجوء السلطات القمعية إلى تصفية هؤلاء السجناء الأبطال يبرهن بوضوح تام على أن النظام الإيراني يحاول جاهداً استغلال غبار الحرب الإقليمية والتوترات العسكرية الراهنة كغطاء لتنفيذ حملة تصفية واسعة وممنهجة ضد مجاهدي خلق والمخالفين السياسيين. إن سلطة الولي الفقیة تدرك تمام الإدراك، وفي ظل أزماتها المستعصية وعزلتها الخانقة، أن التهديد الوجودي الحقيقي والأكبر لإسقاطها لا يأتي من القصف الجوي أو الصراعات الخارجية المفتعلة، بل ينبع أساساً وعميقاً من الداخل الإيراني، ومن قوة وتنظيم وحدات المقاومة التي تقود الشارع بشجاعة وتتحدى آلة القمع يومياً. إن تصعيد الإعدامات ليس دليلاً على القوة، بل هو انعكاس لضعف وعجز النظام عن إخماد أصوات الحق.
وتؤكد هذه التظاهرات المتواصلة في مختلف العواصم والمدن الأوروبية، والتضحيات الجسام التي تُقدم داخل زنازين الموت، أن دماء هؤلاء الشهداء الأبرار هي التي ترسم معالم مستقبل إيران وتعبد الطريق نحو إرساء ديمقراطية حقيقية، وليس الضجيج المفتعل أو الفبركات الإعلامية. إن شجرة الحرية في إيران تُسقى اليوم بدماء خيرة أبنائها الذين صمدوا في وجه المشانق ببطولة ولم ينحنوا للجلاد، لتثبت الأيام أن هذا الفداء العظيم هو الضمانة الوحيدة والموثوقة لإسقاط الاستبداد. إن إرادة الشعب الإيراني ومقاومته الميدانية الفاعلة أقوى من كل آلات القمع والمؤامرات، وأن فجر الحرية آتٍ لا محالة بفضل هذا الصمود الأسطوري الذي يكتب تاريخاً جديداً للبلاد.
- نهاية الحرب.. الضربة القاضية لنظام الملالي
- ناشطة إيرانية: التغيير في إيران ممكن ونطالب الغرب بالاعتراف بحقنا في الدفاع عن النفس
- علي صفوي عبر أرايز نيوز: وقف إطلاق النار نافذة للانتفاضة، ولا بديل عن إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه
- جعفر زاده على نيوز نيشن: الشعب الإيراني يستأنف معركته ضد الولي الفقيه لإنهاء الاستبداد
- تلفزيون إل تورو: انتهاء الحرب يعرّي النظام والسلام الفعلي رهن بإسقاط الولي الفقيه
- الحرب داخل الحرب: كيف تستغل سلطة الولي الفقيه الصراع لتمرير المشانق؟
