أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية
كشفت تقارير رسمية عن تفاقم أزمة المياه في مدينة مشهد بشكل خطير وغير مسبوق، حيث أعلن مدير عام شركة المياه والصرف الصحي في المدينة أن الاحتياطيات المائية خلف سدود دوستي وأرداك وطرق وكارده قد نضبت بالكامل. وأدى هذا الجفاف الكارثي إلى خروج هذه السدود الحيوية من دائرة الاستغلال والتشغيل، مما أجبر السلطات على الاعتماد بشكل كلي على استنزاف المياه الجوفية المتبقية لتأمين احتياجات ملايين المواطنين، وسط دعوات يائسة للأهالي بترشيد الاستهلاك لترقيع فشل الإدارة الحكومية.
وتأتي هذه الكارثة البيئية والإنسانية لتفضح حجم التضليل والكذب الذي تمارسه وسائل إعلام النظام الإيراني. ففي تناقض صارخ مع الواقع المرير في مشهد ومناطق أخرى، زعمت هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية قبل أيام قليلة، نقلاً عن مدير عام مكتب بيانات المياه، أن متوسط امتلاء خزانات السدود في البلاد بلغ نحو خمسين بالمائة بفضل الأمطار الأخيرة. وتتجاهل هذه الادعاءات الزائفة الإحصائيات الدقيقة التي نُشرت في منتصف شهر فبراير الماضي، والتي أكدت انخفاض تدفق المياه إلى السدود وبقاء أجزاء كبيرة من سعتها فارغة تماماً.
ولا تقتصر أزمة الجفاف المتفاقمة في إيران على التغيرات المناخية أو شح الأمطار الطبيعي، بل هي بالأساس نتاج عقود من السياسات التدميرية والنهب الممنهج. فقد لعبت قوات الحرس الدور الأكبر في افتعال وتعميق هذه الأزمة من خلال احتكار قطاع المياه وبناء مئات السدود العشوائية وغير المدروسة علمياً عبر شركاتها التابعة، مثل مقر خاتم الأنبياء. وقد أدت هذه المشاريع الاحتكارية، إلى جانب التحويل القسري لمسارات الأنهار لتغذية الصناعات العسكرية والشركات التابعة للحرس، إلى تدمير النظم البيئية، وتجفيف البحيرات والأنهار التاريخية، والقضاء على الزراعة التي يعتاش منها ملايين الإيرانيين.
إن سياسات الأرض المحروقة هذه تثبت يوماً بعد يوم أن بقاء هذه الدكتاتورية يمثل تهديداً وجودياً ليس فقط لحياة الإيرانيين، بل لبيئة وطنهم ومستقبل أجيالهم. ولهذا السبب، يدرك الشعب الإيراني المنهك من العطش والفقر أن الحل الجذري لا يكمن في انتظار وعود كاذبة من قادة النظام، بل في اقتلاع جذور هذا الفساد والاستبداد من أساسه.
- نهاية الحرب.. الضربة القاضية لنظام الملالي
- ناشطة إيرانية: التغيير في إيران ممكن ونطالب الغرب بالاعتراف بحقنا في الدفاع عن النفس
- علي صفوي عبر أرايز نيوز: وقف إطلاق النار نافذة للانتفاضة، ولا بديل عن إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه
- جعفر زاده على نيوز نيشن: الشعب الإيراني يستأنف معركته ضد الولي الفقيه لإنهاء الاستبداد
- تلفزيون إل تورو: انتهاء الحرب يعرّي النظام والسلام الفعلي رهن بإسقاط الولي الفقيه
- الحرب داخل الحرب: كيف تستغل سلطة الولي الفقيه الصراع لتمرير المشانق؟
