الرئيسيةأخبار إيرانبي إف إم:رفض قاطع لعودة الديكتاتورية ـ لماذا لا يمثل رضا بهلوي...

بي إف إم:رفض قاطع لعودة الديكتاتورية ـ لماذا لا يمثل رضا بهلوي بديلاً في إيران

0Shares

بي إف إم:رفض قاطع لعودة الديكتاتورية ـ لماذا لا يمثل رضا بهلوي بديلاً في إيران

في مقابلة تلفزيونية شاملة مع قناة (BFM TV)، التي تُعد أولى القنوات الإخبارية في فرنسا، تناول السيد أفشين علوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مسألة الترويج لاسم رضا بهلوي كبديل سياسي محتمل في إيران. وأكد علوي بوضوح وحزم أن الأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني ترفض تماماً العودة إلى أي شكل من أشكال الحكم الاستبدادي. وشدد على العبارة الجوهرية بأن لا أحد في إيران يريد استبدال الثيوقراطية الدينية بنظام الشاه الديكتاتورية، معتبراً أن محاولات إعادة إحياء نظام الشاه عبر نجله لا تمثل حلاً للأزمة، بل تشكل عقبة حقيقية تقف في طريق التغيير الديمقراطي الذي ينشده الإيرانيون.

أشار أفشين علوي في مستهل تحليله للواقع السياسي الإيراني إلى أن الأصوات التي تطالب بعودة رضا بهلوي إلى السلطة تفتقر إلى الواقعية السياسية. وأوضح أن هذا الخيار ليس مجرد خيار غير مطروح، بل هو في حقيقته حجر عثرة وعائق كبير أمام مسار التغيير الجذري في البلاد. وأكد أن هذا التوجه يواجه برفض قاطع وعميق من قبل الغالبية العظمى من أبناء الشعب الإيراني الذين عانوا الأمرين تحت حكم الأنظمة الشمولية.

وسلط علوي الضوء بشكل خاص على التركيبة الديموغرافية والتنوع العرقي الواسع الذي يميز المجتمع الإيراني، مشيراً إلى أن المكونات الأساسية للشعب، مثل الأكراد، الأتراك، العرب، والبلوش، تحمل في ذاكرتها التاريخية جروحاً عميقة ومعاناة قاسية. فقد تعرضت هذه الشعوب والأقليات لاضطهاد ممنهج وقمع شديدين إبان فترة حكم ديكتاتورية الشاه ووالده، مما يجعل من المستحيل تاريخياً وسياسياً على هذه الفئات أن تقبل بعودة النظام الذي سلبهم حقوقهم وهويتهم لعقود طويلة.

وفي سياق متصل، شدد عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على أن تضحيات الشعب الإيراني لم تكن عبثية. وأكد أن الإيرانيين لم يقدموا أرواحهم ولم يخرجوا في احتجاجات وانتفاضات متتالية ومحفوفة بالمخاطر من أجل استبدال ديكتاتورية بأخرى. وأوضح أن المواطنين لم يخاطروا بحياتهم لتمهيد الطريق لعودة نجل دكتاتور سابق ليحكم البلاد مجدداً، فالمطلب الأساسي والأصيل هو التحرر الكامل، وليس استبدال نظام ديني متشدد بنظام الشاه مطلق.

ورداً على الحملات التي تروج لوجود دعم شعبي واسع لعودة الشاه، كشف علوي زيف هذه الادعاءات، موضحاً أن الشعارات التي تتردد لصالح هذا التوجه هي في الواقع شعارات هامشية ومحدودة للغاية. وبيّن أن هذه الأصوات يتم تضخيمها بشكل مصطنع وممنهج عبر حملات التضليل والتلاعب بالرأي العام، من خلال نشر الأخبار الكاذبة (Fake News)، والتلاعب بالصور والمقاطع الصوتية، وتضخيم الأرقام لإعطاء انطباع وهمي بوجود قاعدة شعبية عريضة لا أساس لها في الواقع الميداني.

المجلس الوطني للمقاومة يعلن تشكيل الحكومة المؤقتة لنقل السلطة للشعب

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رسمياً عن تفعيل الحكومة المؤقتة، كخطوة استراتيجية تهدف إلى نقل السيادة من الاستبداد الديني إلى الشعب الإيراني. تستند هذه الحكومة في برنامجها إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، والتي تسعى لتأسيس جمهورية ديمقراطية تعددية تضمن الحريات الأساسية والمساواة والعدالة لكافة المواطنين.

نحو جمهورية ديمقراطية حديثة.. السيادة للشعب وبأصوات الشعب

ولإبراز الفجوة الكبيرة بين القوى السياسية المدعية وتلك الفاعلة على الأرض، لفت علوي الانتباه إلى الغياب التام لإبن الشاه عن ساحة النضال الحقيقي طوال العقود الماضية التي شهدت أشرس المعارك وأقساها ضد النظام الإيراني. وفي المقابل، أكد باعتزاز أن ائتلاف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كان حاضراً بقوة وتضحية، ولم يتخلَ يوماً عن موقعه ولم يترك ساحة المعركة الهادفة إلى إسقاط نظام ولاية الفقيه.

واختتم علوي تصريحاته بالتأكيد على مبدأ سياسي ثابت، وهو أن رفض الشعب الإيراني لنظام الملالي وتمرده عليه لا يعني بأي حال من الأحوال استعداده للقبول بالعودة إلى نظام الشاه، واصفاً كلا النظامين بالاستبداد والديكتاتورية. وشدد على أن الإرادة الحقيقية للشعب تتجلى بوضوح ونقاء في الشعار المركزي الذي يتردد في صميم الانتفاضات المتعددة: لا لنظام الشاه ، ولا لنظام الملالي.. نعم للديمقراطية والمساواة، وهو الشعار الذي يلخص بصدق طموح الإيرانيين في بناء دولة حرة، ديمقراطية، وعادلة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة