صحيفة ذا سكوتسمان: حكومة انتقالية ديمقراطية لإيران موجودة بالفعل.. وحان الوقت لإنهاء 47 عاماً من الاستبداد
في مقال تحليلي نُشر على موقع صحيفة ذا سكوتسمان ، أكد الكاتب والبرلماني الأوروبي السابق، إستروان ستيفنسون، أن مقتل الوليالفقية الإيراني علي خامنئي وكبار قادة النظام أحدث صدعاً مميتاً في هيكل سلطة نظام الملالي. وخلص المقال إلى أن بقاء الجمهورية الإسلامية لم يعد مضموناً بأي حال من الأحوال، مشدداً على أن وجود قيادة مؤقتة للمعارضة، متمثلة في السيدة مريم رجوي، يمثل البديل الجاهز والموثوق لضمان انتقال سلمي وديمقراطي يجنب البلاد الانزلاق نحو الفوضى، وينهي 47 عاماً من الطغيان والدم.
تصدع أركان النظام وسقوط هالة الخوف
أشار ستيفنسون في تقريره إلى أن مقتل خامنئي وكبار قادة الحرس للنظام لم يحرم النظام من كوادره الأساسية فحسب، بل حطم تماماً أسطورة المناعة التي كان يحتمي بها. وأوضح أن النظام الإيراني اعتمد منذ عام 1979 على ثلاثة أركان: الولي الفقية، وحرس النظام الإيراني، وشبكة معقدة من الأجهزة الأمنية والميليشيات. والآن، مع تصدع عدة أركان في وقت واحد، وضعف هيكل القيادة وتخبط دوائر صنع القرار، تزامناً مع انهيار اقتصادي متسارع، انكسر حاجز الخوف وأصبحت الساحة مهيأة لانهيار النظام.
البديل الديمقراطي وخطة النقاط العشر
وأكد المقال أن الثورات لا تنجح بالفوضى وحدها، بل تتطلب تنظيماً وقيادة وبديلاً حقيقياً. وهنا تبرز الأهمية الاستراتيجية لوجود حكومة انتقالية مهيكلة. وتحت قيادة السيدة مريم رجوي، أثبتت المقاومة الإيرانية أنها مستعدة لملء الفراغ، حيث تقدم خطة النقاط العشر خريطة طريق واضحة وعملية للانتقال الديمقراطي؛ وتشمل هذه الخطة إقرار الاقتراع العام، والمساواة التامة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتأسيس إيران غير نووية.
الشرعية والعدالة الانتقالية
ورداً على المشككين والمخاوف من الفراغ السياسي، أوضح ستيفنسون أن شرعية هذه الحكومة المؤقتة ستُستمد حصرياً من إرادة الشعب الإيراني عبر صناديق الاقتراع. وقد تعهدت السيدة رجوي مراراً بأن إدارتها ستكون مؤقتة وذات إطار زمني محدد، تقتصر مهامها على تفكيك أجهزة القمع، والإفراج عن السجناء السياسيين، وضمان حريات التجمع، والتمهيد لانتخابات وطنية حرة. وشدد الكاتب على أن إيران الغد يجب أن تتسع لجميع الإيرانيين، مع استبدال محاكم الثورة بـ عدالة انتقالية ومساءلة قانونية تنهي آلة القمع دون اللجوء إلى الانتقام الأعمى.
وحدات المقاومة تزلزل معاقل النظام بـ 30 عملية هجومية منسقة
في استجابة ميدانية كبرى لإعلان تشكيل الحكومة المؤقتة، نفذت وحدات المقاومة سلسلة عمليات صاعقة شملت 30 استهدافاً لمراكز القمع والنظام في أكثر من 20 مدينة إيرانية. أكدت هذه العمليات المنسقة بدقة عالية على جهوزية القوى الثورية لفرض إرادة الشعب الميدانية تزامناً مع التطورات السياسية المتسارعة نحو إسقاط الدكتاتورية.
ثلاثون شعلة ترحيب بالحكومة المؤقتة تضيء مدن إيران
دعوة للغرب: أنهوا سياسة الاسترضاء
ووجه ستيفنسون رسالة حازمة للمجتمع الدولي، معتبراً أن سياسة الاسترضاء والتساهل الغربية مع طهران قد فشلت فشلاً ذريعاً، ولم تُنتج سوى مزيد من التوسع للحرس والقمع في الداخل. ودعا الغرب إلى الاختيار اليوم بين التشبث بـ وضع راهن منهار أو دعم انتقال سلمي حقيقي. وأكد أن هذا الدعم لا يعني الانخراط في تدخل عسكري بري، بل يتطلب اعترافاً سياسياً واضحاً بالبديل الديمقراطي، وانخراطاً دبلوماسياً حقيقياً، والوقوف بشكل قاطع إلى جانب الشعب الإيراني وليس مع جلاديه.
أسابيع حاسمة ومستقبل مشرق
وفي ختام مقاله، توقع الكاتب أن تكون الأسابيع المقبلة حاسمة في تاريخ إيران. فإذا ما استمرت الانشقاقات في القوات الأمنية، ونزل العمال والطلاب والنساء إلى الشوارع مجدداً بتحدٍ وإصرار، فإن ما تبقى من أعمدة النظام ستنهار بوتيرة أسرع مما يتخيله الكثيرون. وخلص ستيفنسون إلى أن الشعب الإيراني دفع ثمناً لا يُقدر بثمن على مدار 47 عاماً من حكم الثيوقراطية الدينية، وهو لا يستحق اليوم مجرد التخلص من الطغيان، بل يستحق فجراً جديداً من الديمقراطية وحكومة تخضع للمساءلة؛ مشدداً على أن وجود حكومة انتقالية مسؤولة هو الضمانة الأكيدة بأن مستقبل إيران المشرق لن يُكتب بالدم.
- مريم رجوي: الحرب الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيراني
- إيران: إعدام تعسفي لسجينين سياسيين كرديين بتهمة التمرد المسلح واغتيال أحد قادة الحرس
- انهيار الطبقة الوسطى وتمدد الفقر.. مدن إيران تفقد روحها تحت وطأة الفساد والحروب
- نيويورك بوست: النظام الإيراني ينفذ 80% من إعدامات العالم
- في جريمة وحشية أخرى.. النظام الإيراني يعدم سجينين سياسيين كرديين
- استشهاد وحيد بني عامريان ورفاقه: كيف انكسر جدارُ “رقابة القرن”
