متلازمة الجلبي: جنرال أمريكي يحذر واشنطن من الانجرار خلف دعوات ابن الشاه لضرب إيران عسكرياً
نشر موقع ريال كلير ديفينس مقالاً تحليلياً بارزاً للجنرال الأمريكي المتقاعد تشارلز ف. والد (النائب السابق لقائد القيادة الأوروبية الأمريكية)، حذر فيه صناع القرار في واشنطن من تكرار الأخطاء الكارثية للتدخلات السابقة. وسلط المقال، المنشور، الضوء على ما أسماه متلازمة الجلبي، منتقداً بشدة مساعي رضا بهلوي (ابن الشاه المخلوع) للضغط على الولايات المتحدة لتنفيذ ضربات عسكرية في إيران، ومؤكداً أن هذا التوجه يضر بانتفاضة الشعب الإيراني ويخدم دعاية النظام.
من المقاومة السلمية إلى استجداء القصف الأجنبي
أوضح الجنرال والد في تقريره أن ابن الشاه تخلى في الأشهر والأسابيع الأخيرة عن لغة المقاومة المدنية، وانتقل إلى الدعوة المفتوحة لتدخل عسكري أمريكي وإسرائيلي. وأشار الكاتب إلى سلسلة من التصريحات الإعلامية المكثفة لبهلوي (في نادي الصحافة الوطني، وبي بي سي، وفوكس نيوز، وسي إن إن)، حيث طالب بـ ضربات جراحية وضربة حاسمة ضد البنية التحتية للنظام، طامحاً في أن يصبح المستفيد الأول من تغيير النظام عبر قوة أجنبية وعلى حساب دافعي الضرائب الأمريكيين.
نشر موقع “يوراسيا ريفيو” تحليلاً للدكتور مجيد رفيع زاده، حذر فيه من محاولات ابن الشاه القفز على نضالات الشعب الإيراني عبر صناعة شرعية زائفة. وأكد التحليل أن بهلوي يفتقر للقواعد التنظيمية في الداخل ويعتمد على أرقام مضخمة في الخارج، مشيراً إلى غياب أي برنامج سياسي واضح وتوقه للتدخل العسكري الأجنبي بدلاً من الاعتماد على الحراك الشعبي الحقيقي.
استنساخ تجربة أحمد الجلبي
شبه الجنرال الأمريكي تحركات بهلوي بما فعله السياسي العراقي أحمد الجلبي قبل ربع قرن. وأكد أن افتقار ابن الشاه إلى الشرعية العضوية والقاعدة الشعبية داخل إيران يفسر هذا التحول الاستراتيجي؛ فبدلاً من خوض العمل الشاق والخطير لتنظيم المجتمع الإيراني تحت القمع، يسعى للوصول إلى السلطة عبر القوة العسكرية الأجنبية. وأضاف: من منفاه الآمن، يحث الولايات المتحدة على تحمل مخاطر عسكرية لن يتحمل هو عواقبها أبداً.
هدية مجانية للنظام الإيراني
حذر الكاتب من أن ظهور شخصية منفية على التلفزيون الأمريكي للمطالبة بضربات جوية، يقدم خدمة مجانية لدعاية النظام الإيراني ويمنحه مبرراً جاهزاً لتكثيف القمع المروع ضد المحتجين. وأكد أن الثمن لا يدفعه من يدعو للحرب من الخارج، بل يدفعه الإيرانيون العاديون الذين يواجهون الرصاص في شوارع إيران.
كما أشار إلى أن الترويج لفكرة أن أمريكا تنوي فرضه على البلاد قد أدى إلى تأجيج الانقسامات بين صفوف الشعب الإيراني.
كشف تحقيق ميداني لصحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” أن الأرقام المتداولة حول مشاركة 250 ألف شخص في مظاهرة أنصار ابن الشاه بميونيخ كانت مبالغاً فيها بشكل كبير. وفندت الصحيفة بالأدلة تقديرات الشرطة، مؤكدة أن العدد الحقيقي بعيد تماماً عن الرقم المعلن، مما يضع مصداقية الدعاية السياسية المحيطة بهذا الحراك تحت المجهر.
رسالة لواشنطن: المستقبل يصنعه الشعب لا ورثة الديكتاتورية
شدد الجنرال والد على ضرورة أن تعلن الولايات المتحدة بشكل قاطع ولا لبس فيه أنها لا تنوي تنصيب ابن ديكتاتور مخلوع كملك مستقبلي لإيران، مكذباً الدعاية المضللة التي تروجها الجماعات الشاه.
واختتم مقاله بتأكيد حاسم: المسار الوحيد والواقعي والمسؤول للمضي قدماً يكمن في الاعتماد على الشعب الإيراني نفسه، وخاصة أولئك المستعدين لدفع الثمن وتقديم التضحيات اللازمة لتحرير بلادهم واستعادة مستقبلهم وبناء إيران حرة وديمقراطية، وهو أمر لا غنى عنه للسلام والاستقرار في المنطقة.
- إيران: تأييد حكم الإعدام على السجين السياسي منوجهر فلاح بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

- 15 عملية لوحدات المقاومة في طهران و10 مدن أخرى ردا على الإجراءات القمعية لمرتزقة الشاه والملالي

- تقرير منظمة العفو الدولية يفضح الرعب.. كيف حوّل النظام الإيراني المشانق إلى أداة للبقاء؟

- اهتمام إعلامي عالمي.. تظاهرة واشنطن الكبرى تدعو لإسقاط النظام الإيراني وتدعم البديل الديمقراطي

- الجنرال ويسلي كلارك: حتمية إسقاط النظام الإيراني بأيدي الشعب.. والمقاومة تمتلك خطة ديمقراطية جاهزة

- انترناشيونال بوليسي دايجست: تلميع السافاك يفضح نوايا ابن الشاه


