صحيفة SZ الألمانية تفند بالأدلة: شرطة ميونيخ أخطأت بتقدير حشود ابن الشاه.. والعدد الحقيقي بعيد تماماً عن الـ 250 ألفاً
نشرت صحيفة زود دويتشه تسايتونغ تحقيقاً ميدانياً وتحليلياً كشفت فيه أن الأرقام التي تداولتها وسائل الإعلام العالمية حول حضور 250 ألف شخص لمظاهرة أنصار رضا بهلوي (ابن الشاه) في ساحة تيريزيان فيزه بميونيخ كانت مبالغاً فيها بشكل كبير. وأوضحت الصحيفة، بناءً على تحليل لصور الكاميرات الحية وخرائط المساحة، أن العدد الفعلي للمشاركين يقل بكثير عما أعلنته الشرطة، مما يضع مصداقية الزخم الشعبي المروج له تحت مجهر التدقيق الرقمي.
كشف تقرير استقصائي لصحيفة “أفتن بوستن” النرويجية عن استخدام جيوش من الحسابات المزيفة والذكاء الاصطناعي لتصنيع “زعامة وهمية” لابن الشاه وتلميع صورته في الفضاء الرقمي. وأشار التقرير إلى أن هذه الحملات المنسقة تهدف إلى التلاعب بالرأي العام وتهميش قوى المقاومة الحقيقية التي تقود النضال ضد نظام الاستبداد الديني في إيران.
تحليل المساحة والكثافة: الحقيقة في متر مربع
أوضحت الصحيفة أنها قامت بتقييم لقطات من كاميرات البث المباشر من منظورين مختلفين (تمثال بافاريا وبرج كنيسة القديس بولس)، حيث أظهرت الصور أن الحشود وصلت إلى ذروتها في الساعة 16:00، أي قبل دقائق من خطاب رضا بهلوي.
خبراء الإحصاء: من المستحيل وجود ربع مليون
استطلعت الصحيفة رأي ستيفان بوب، بروفيسور الإحصاء في جامعة لايبزيغ والمتخصص في تقدير أعداد الحشود، الذي أكد بعد معاينة المواد البصرية أن وجود ربع مليون شخص في تلك المساحة أمر مستحيل.
وأوضح البروفيسور بوب أنه للوصول إلى رقم 250 ألفاً، كان يجب أن يقف ما بين 4 إلى 5 أشخاص في كل متر مربع، وهو أمر غير ممكن تقنياً، خاصة في فصل الشتاء مع ارتداء الملابس الثقيلة وحمل المظلات بسبب المطر. ووصف بوب تقديرات الصحيفة (125-150 ألفاً) بأنها تقديرات قوية ولكنها سخية أيضاً.
كشف تقرير لمجلة “إنترناشيونال بوليسي دايجست” أن الترويج لابن الشاه إلكترونياً هو حملة رقمية مُخطط لها تهدف لإرباك المعارضة وتشويه الانتفاضة الديمقراطية. وأكد التقرير أن هذه التحركات تعتمد على التلاعب بالخوارزميات والسرديات الرقمية لتصوير الاحتجاجات كحنين للملكية، بدلاً من كونها حراكاً شعبياً يسعى لتغيير ديمقراطي حقيقي.
تراجع الشرطة واللعب على الأوتار السياسية
ورغم تمسك المتحدثة باسم شرطة ميونيخ بالتقدير الأولي بناءً على الخبرة الميدانية، إلا أنها أقرت بأن الرقم كان تقديرًا داخليًا لأغراض التخطيط العملياتي، وليس رقمًا دقيقًا بنسبة 100%.
يؤكد تحقيق زود دويتشه تسايتونغ أن المبالغة في أعداد الحشود لم تكن مجرد خطأ إحصائي، بل ساهمت في خلق هالة إعلامية زائفة حول حجم الدعم الذي يحظى به ابن الشاه، بينما تثبت الأرقام العلمية أن الحشد كان أقل بكثير من الادعاءات التي ملأت وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الإخبارية.
- يوروبول تشن عملية واسعة لتفكيك الشبكات الإلكترونية التابعة لقوات الحرس الإيراني
- الولايات المتحدة تفرض عقوبات على عشرات الشركات والسفن المرتبطة بالنظام الإيراني
- أسماء 8 آخرين من مجاهدي خلق الذين استشهدوا خلال انتفاضة يناير في إيران
- إضراب عن الطعام في 56 سجناً بإيران : السجناء السياسيون يواصلون حملة ثلاثاء لا للإعدام في أسبوعها الـ 121
- وحدات المقاومة تستهدف مقار الباسيج والحرس في طهران ومدن إيرانية عدة
- الجنرال ويسلي كلارك: إيران رهينة بيد متعصبين، والمقاومة المنظمة هي الأمل الوحيد للتغيير
