مجلة فالير أكتويل: المقاومة الإيرانية تنظم صفوفها في برلين.. ولادة “جبهة جمهورية” موحدة لإنهاء حكم الملالي
نشرت مجلة “فالير أكتويل“الفرنسية تحليلاً معمقاً للخبير الجيوسياسي ومؤسس موقع “Le monde décrypté”، جيرارد فيسبيير، حول التظاهرة الضخمة التي شهدتها العاصمة الألمانية برلين يوم 7 فبراير 2026. واعتبر فيسبيير في تحليله أن هذا الحدث يمثل نقطة تحول مفصلية في مسار المقاومة الإيرانية، مشيراً إلى تبلور جبهة موحدة تضم كافة أطياف الشعب الإيراني لرفض الديكتاتورية الدينية.
أكد السفير روبرت جوزيف خلال مؤتمر برلين أن النظام الإيراني وصل إلى طريق مسدود، معلناً رفض العودة للاستبداد السابق ودعمه لإقامة جمهورية ديمقراطية كبديل وحيد يضمن حقوق الشعب الإيراني.
حشود برلين: رسالة المقاومة الداخلية
أوضح فيسبيير أن تجمع آلاف المعارضین الإيرانيین في ساحة براندنبورغ ببرلين، بدعوة من “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” (NCRI)، يكتسب أهمية خاصة في ظل الثورة العميقة التي تشهدها إيران. وأشار إلى أن هذه التظاهرة سلطت ضوءاً جديداً على “المقاومة الداخلية” التي تعمل تحت وطأة قمع دموي، لكنها تظل المحرك الأساسي للأحداث.
وحدة التنوع: الأقليات في قلب الحدث
أبرز ما ميز هذا التجمع، بحسب المحلل الفرنسي، هو الحضور القوي والعلني لممثلي التنوع العرقي في إيران (الأكراد، البلوش، العرب، الأذريين، والتركمان)، الذين يشكلون أكثر من 30% من السكان. وللمرة الأولى، تحدث ممثلو حزبين كرديين بارزين (الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني ومنظمة خبات) في منصة مشتركة مع المجلس الوطني للمقاومة، مؤكدين على وحدة الهدف في إسقاط النظام.
واعتبر فيسبيير أن هذا المشهد يشي بولادة “جبهة جمهورية” تتجاوز الانقسامات الطائفية والعرقية، وتجمع بين التيارات المختلفة – من الديمقراطيين المسلمين في منظمة مجاهدي خلق إلى اليسار – تحت مظلة مشروع وطني يفصل الدين عن الدولة.
استراتيجية “وحدات المقاومة”
تطرق التحليل إلى الدور المحوري لـ “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، والتي أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، وجودها وفاعليتها. ووصف فيسبيير هذه الوحدات بأنها “الآلاف من الخلايا الصغيرة” المنتشرة في عموم إيران، والتي طورت روح المقاومة عبر سنوات من العمل الميداني، بدءاً من كتابة الشعارات واستهداف رموز النظام، وصولاً إلى تنظيم الإضرابات والانتفاضة الوطنية الكبرى في يناير.
سلط خبير القانون الدستوري الألماني الضوء على حملات التضليل التي يمولها النظام الإيراني ضد البديل الديمقراطي، مشيداً بالشجاعة الاستثنائية للشعب الإيراني وبالتماسك التنظيمي الذي تظهره المقاومة.
دعم غربي ورفض للديكتاتوريتين
أشار التقرير إلى الدعم السياسي الغربي اللافت للتظاهرة، بحضور شخصيات بارزة مثل وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو، ورئيس المجلس الأوروبي السابق شارل ميشيل، ووزراء ألمان سابقين. وقد أجمع هؤلاء على دعمهم لتغيير النظام على يد الشعب الإيراني نفسه، رافضين أي تدخل خارجي أو مساومات.
واختتم فيسبيير تحليله بالتأكيد على أن الشعار الذي صدحت به الحشود في برلين “لا لنظام لشاه، لا لنظام الملالي”، يرسخ خياراً استراتيجياً لبناء جمهورية ديمقراطية، معتبراً أن مظاهرة برلين ستُذكر تاريخياً كخطوة حاسمة على طريق “إيران الجديدة”.
- الجنرال ويسلي كلارك: إيران رهينة بيد متعصبين، والمقاومة المنظمة هي الأمل الوحيد للتغيير
- مريم رجوي : لقد وقع الملالي اليوم في فخ وضع لا يمكنهم فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلكون طريقاً للمضي قدماً
- مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه
- كارلا ساندز في واشنطن: مستقبل إيران لا ينتمي للعمامة ولا للتاج، بل للشعب الإيراني
- رودي جولياني: سقوط النظام الملالي مسألة وقت، ولا يمكن السماح لحكومة مجنونة بامتلاك النووي
- باتريك كينيدي: البديل الديمقراطي الإيراني يتقدم، ولا عودة لدكتاتورية الشاه أو الولي الفقية
