جلسة البرلمان الأوروبي حول القمع الممنهج والظروف غير الإنسانية والاعتقالات التعسفية في إيران
شهد البرلمان الأوروبي يوم الأربعاء 11 فبراير 2026 ، جلسة استماع هامة تحت عنوان “القمع الممنهج، الظروف غير الإنسانية، والاعتقالات التعسفية من قبل النظام الإيراني”، حيث استعرض النواب الوضع الكارثي لحقوق الإنسان في إيران، مشددين على ضرورة دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
كارلو تشيتشولي: دعم المقاومة واجب
في كلمته، رسم النائب كارلو تشيتشولي صورة قاتمة للوضع، مشيراً إلى “الآلاف من عمليات القتل الجماعي، والاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والتعذيب، والاعترافات القسرية، والمحاكمات الصورية”. وأكد أن الآلاف يُعتقلون دون محامين أو رعاية طبية، وأن إيران تتصدر دول العالم في عدد السجناء السياسيين.
وأضاف تشيتشولي: “النساء، والأقليات العرقية والدينية، والمعارضون، والمواطنون العاديون؛ لا أحد في مأمن”. واعتبر أن تصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية كان قراراً صحيحاً لكنه جاء متأخراً جداً، داعياً إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات عبر دعم المقاومة الإيرانية.
نشرت صحيفة “داغنز نيهتر” السويدية مقالاً للطبيب سينا دشتي، يدعو فيه الحكومة السويدية للتحرك ضد استهداف النظام الإيراني الممنهج للمنشآت الطبية والأطباء، معتبراً هذه الممارسات جرائم ضد الإنسانية.
آنا سترولينبرغ: مأساة الأمهات والممرضات
من جانبها، قالت النائبة آنا سترولينبرغ: “قُتل الآلاف في إيران، ويواجه عشرات الآلاف في السجون خطر الإعدام أو الاغتصاب”. وطالبت بالنظر إلى القصص الإنسانية خلف الأرقام، مثل “الممرضات اللواتي يُعتقلن لمساعدتهن الجرحى، والأمهات اللواتي يدفعن المال لاستعادة جثث بناتهن”. ودعت إلى تجميد أصول قوات الحرس ودعم المطالبين بمستقبل حر وديمقراطي.
نورا جونكو غارسيا: ثورة العطشى
وفي إشارة إلى مظاهرة برلين الكبرى، قالت النائبة نورا جونكو غارسيا: “يجب على الاتحاد الأوروبي الاستماع لمطالب الشعب الإيراني ومساعدته”. وانتقدت النظام الذي ينفق الملايين على تمويل الإرهاب بينما يعيش الإيرانيون بما يعادل 5 يورو يومياً، واصفة الحراك بـ “ثورة العطشى” لأنهم يفتقرون حتى لمياه الشرب.
وثقت تقارير للأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية انتهاكات مروعة شملت اختطاف الجرحى وقنص المتظاهرين، حيث وصفت المقررة الأممية ما يحدث بالقتل التعسفي، مؤكدة تجاوز مطالب الشارع حدود الإصلاح نحو التغيير الجذري.
أليس كونكه: المستشفيات كمصائد
سلطت النائبة أليس كونكه الضوء على استهداف الجرحى، قائلة: “المصابون بالرصاص لا يجرؤون على الذهاب للمستشفيات، لأن المتظاهرين يُعتقلون هناك وينقلون إلى أماكن اللاعودة”. وأضافت أن الأطباء يُسجنون لإنقاذهم الأرواح، مشددة على أنه “لا يجب ترك أي شخص وحيداً في قبضة عنف النظام الإيراني”.
دعوات لعقوبات مشددة
كما أكد كل من بيتراس أوستريفيتشيوس، وأنطونيو لوبيز إستوريز وايت، ورينهولد لوباتكا، وأركاديوس مولارزيك على ضرورة معاقبة المسؤولين عن القمع وزيادة الضغوط والعقوبات الأوروبية، مشددين على أن مستقبل إيران يجب أن يحدده الشعب الإيراني بنفسه.
- إيران: تأييد حكم الإعدام على السجين السياسي منوجهر فلاح بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية
- تقرير منظمة العفو الدولية يفضح الرعب.. كيف حوّل النظام الإيراني المشانق إلى أداة للبقاء؟
- أكثر من 300 خبير عالمي يطالبون بتحرك عاجل من الأمم المتحدة لوقف الإعدامات في إيران
- إضراب عن الطعام في 56 سجناً بإيران : السجناء السياسيون يواصلون حملة ثلاثاء لا للإعدام في أسبوعها الـ 121
- صحيفة لا ديبيش: المقاومة حتى الموت.. إعدام 6 أبطال يفضح دموية النظام الإيراني
- عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟
