علامات الذعر.. قادة نظام الملالي يلوحون بالمقصلة لإخفاء رعبهم من “بركان الغضب” الشعبي
رغم مرور شهر على المجزرة الوحشية التي ارتكبتها قوات الحرس ضد انتفاضة يناير ، لا يزال قادة نظام الملالي يطلقون التهديدات ويتوعدون المنتفضين بـ “إجراءات حاسمة” ومحاكمات فورية. تأتي هذه التصريحات المتشنجة، التي تزامنت مع ذكرى استيلاء الملالي على السلطة (11 فبراير)، لتكشف عن حقيقة مغايرة لما يحاول النظام ترويجه؛ فهي ليست دليل قوة، بل تعبير صارخ عن رعب عميق من غضب شعبي كامن تحت الرماد، ومن شبح السقوط الذي بات يطاردهم أكثر من أي وقت مضى.
القضاء كأداة للثأر: “لا نصدق دموع التماسيح”
في محاولة لفرض جدار من الخوف، تسابق مسؤولو القضاء التابع للنظام في إطلاق الوعيد. فقد صرح الملا خليلي، النائب الأول لرئيس السلطة القضائية، بأن التعامل مع من وصفهم بـ “المتمردين” ومن قاموا بـ “التحريق” سيكون “قاطعاً وحاسماً”. وأكد أن لوائح الاتهام قد صدرت بالفعل، وأن المحاكمات تجري على قدم وساق لإصدار الأحكام.
وعلى المنوال نفسه، هدد المتحدث باسم القضاء، جهانغير، بأن التعامل سيكون صارماً مع من “صبوا البنزين على النار”، مشيراً إلى أوامر عليا بمعالجة الملفات بشكل “جهادي” (أي متسرع وقاسٍ). وقال بلهجة انتقامية: “سنميز بين دموع التماسيح والندم الحقيقي”، في إشارة واضحة إلى نية النظام رفض أي تراجع من قبل المعتقلين وتنفيذ أقصى العقوبات بحقهم لترهيب المجتمع.
اعترافات بالهشاشة: “الديزل” يهزم القوات الخاصة
وفي زلة لسان تكشف هشاشة القبضة الأمنية، اعترف الملا مجتبي ذوالنوري، عضو البرلمان عن مدينة رشت، باستمرار تكتيكات المقاومة المبتكرة. وسرد ذوالنوري حادثة في أصفهان حيث قام المنتفضون بسكب “الديزل” (المازوت) في مسار القوات الخاصة، مما أدى إلى انزلاق الدراجات النارية وسقوط عناصر القمع، ليتمكن الشباب من اعتقال أربعة منهم.
هذا الاعتراف الضمني يؤكد أن القمع الدموي لم يكسر شوكة المقاومة، وأن هدف “إسقاط النظام” لا يزال ثابتاً ولم يتغير، كما أقر ذوالنوري نفسه.
ولم يخفِ ذوالنوري رعب النظام من الضغوط الخارجية المتزامنة مع الغليان الداخلي، مشيراً إلى الاستراتيجية الأمريكية الجديدة المتمثلة في “الجزرة والعصا”. وأعرب عن قلقه من جلوس الدبلوماسيين الأمريكيين (مثل ويتكوف) على طاولة المفاوضات، بينما يجلس الجنرال كوريلا (قائد سنتكوم) في المقابل، ملوحاً بالخيار العسكري في حال فشل الإذعان.
تثبت هذه التصريحات أن النظام الإيراني يعيش حالة من “الأحكام العرفية النفسية“. فرغم امتلاكه للسلاح والسجون، إلا أنه يدرك جيداً أن “بركان الغضب” الشعبي لم يخمد، وأن التهديد بالمشانق لم يعد يجدي نفعاً أمام جيل قرر أن ينهي حقبة الاستبداد الديني مهما كان الثمن. النظام يصرخ ويهدد، لكنه في الواقع يرتجف خوفاً من المصير المحتوم.
- أسماء 8 آخرين من مجاهدي خلق الذين استشهدوا خلال انتفاضة يناير في إيران
- إضراب عن الطعام في 56 سجناً بإيران : السجناء السياسيون يواصلون حملة ثلاثاء لا للإعدام في أسبوعها الـ 121
- وحدات المقاومة تستهدف مقار الباسيج والحرس في طهران ومدن إيرانية عدة
- الجنرال ويسلي كلارك: إيران رهينة بيد متعصبين، والمقاومة المنظمة هي الأمل الوحيد للتغيير
- مليارات مهدورة وأزمة سكن خانقة.. المشاريع غير المكتملة تفضح الفساد الهيكلي لـ النظام الإيراني
- مريم رجوي : لقد وقع الملالي اليوم في فخ وضع لا يمكنهم فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلكون طريقاً للمضي قدماً
