اعتراف رسمي: الشرطة والبسيج والحرس قمعوا الاحتجاجات بالسلاح
أقرّ إسماعيل كوثري، عضو برلمان النظام الإيراني وأحد القادة السابقين في حرس النظام، بأن القوات العسكرية والأمنية التابعة للنظام الإيراني واجهت احتجاجات يناير باستخدام السلاح.
وزعم كوثري أن بعض المشاركين في الاحتجاجات حاولوا الوصول إلى «مراكز الشرطة، وقواعد البسيج، وغيرها من المراكز الحساسة»، مدّعياً أن القوات الأمنية لم تكن مسلّحة حتى مساء الخميس 8 ینایر وصباح الجمعة 9 يناير، إلا أنه — بحسب قوله — قرّر «المجلس الأعلى للأمن القومي» بعد ذلك تسليح قوات الشرطة والبسيج والحرس، وإدخالها إلى المواجهة «لإحباط الوضع».
ويأتي هذا الادعاء في وقتٍ تناقضه صور ومقاطع فيديو عديدة جرى تداولها على نطاق واسع، تُظهر إطلاق القوات الأمنية النار على تجمعات المحتجّين منذ مساء الخميس 8يناير.
وفي تطور متصل، كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يوم أمس، خلال مؤتمر صحفي عُقد في واشنطن، عن وثائق سرّية للغاية من داخل بنية النظام الإيراني، تُثبت أن علي خامنئي أصدر شخصياً أوامر مباشرة إلى حرس النظام بإطلاق النار على المتظاهرين، وهي الأوامر التي أدّت – وفق تلك الوثائق – إلى مقتل آلاف المحتجّين من أبناء الشعب الإيراني.
الوثائق التي استعرضها عليرضا جعفرزاده، نائب مدير ممثّلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، تتضمّن برقيات وتقارير داخلية وملخّصات لاجتماعات أمنية عليا، وتشير جميعها إلى أن المسار العام للتعامل مع الاحتجاجات قد رُسم في دوائر ضيّقة تخضع مباشرة لمكتب المرشد.
وبحسب العرض، فإن «المجلس الأعلى للأمن القومي» أقرّ في وثيقة سرّية بتاريخ 3 مارس/آذار 2021، وبموافقة خطيّة من خامنئي، نظاماً لتصنيف الأوضاع على أربع درجات: من «وضع انتظامي» إلى «وضع أمني مسلّح»، مع تحديد الجهة القائدة في كل مرحلة، بدءاً من الشرطة وصولاً إلى الحرس.
كشفت ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن عن وثائق مسربة تثبت صدور أوامر مباشرة من خامنئي لـ«القمع الشامل» لانتفاضة يناير 2026، وفضح خطط حرس النظام لإغراق البلاد بالدماء لمواجهة الحراك الشعبي.
وتُظهر الوثيقة أن حرس النظام هو صاحب الكلمة الفصل في مرحلتي «الوضع الأمني غير المسلّح» و«الوضع الأمني المسلّح»، وأن وزارة المخابرات وقوات الشرطة توضعان عملياً تحت قيادته في مثل هذه الحالات. وبناءً على هذا الإطار، ما إن تحوّلت احتجاجات أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 إلى انتفاضة واسعة، حتى جرى نقل القيادة الميدانية بسرعة من قوى الأمن الداخلي إلى الحرس، وأُعلن عملياً الانتقال من حالة «الانضباط العام» إلى حالة «الأمن المسلّح»، بما يعني تفويضاً مباشراً باستخدام الرصاص الحي والأسلحة الثقيلة ضد المتظاهرين.
- محمد محدثين: إسقاط النظام الإيراني يتطلب انتفاضة داخلية لا احتلالاً أجنبياً

- BFMTV الفرنسية: وحدات المقاومة تتحول إلى كابوس يطارد ديكتاتورية الولي الفقيه

- الأزمة الاقتصادية في إيران: خسائر حرب بـ 270 مليار دولار ونزيف يومي بـ 80 مليون دولار بسبب قطع الإنترنت

- علي صفوي: سقوط خيار الاسترضاء بعد 47 عاماً، وجيش التحرير الداخلي هو الكفيل بإسقاط النظام الإيراني

- رئيس تحرير وول ستريت جورنال يوبخ ابن الشاه: عائلتك جلبت الكارثة، وأنت لست مؤهلاً لقيادة إيران


