تظاهرات السجناء السياسيين في سجن قزل حصار بهتاف: حكومة المجازر، لتسقط لتسقط
في تحدٍ بطولي لآلة الموت، وبالتزامن مع دخول حملة “ثلاثاء لا للإعدام“ عامها الثالث، تحول سجن “قزلحصار” سيئ السمعة إلى ساحة مواجهة مفتوحة. فقد نظم السجناء السياسيون تظاهرة مدوية داخل العنابر، أعلنوا فيها أن المشانق التي ينصبها نظام الولي الفقيه لن تزيدهم إلا إصراراً على المقاومة.
شعارات تهز أركان “نظام المذابح”
ردد السجناء هتافات اخترقت جدران الصمت، موجهين رسالة مباشرة لرأس النظام. وقد صدحت حناجرهم بشعار: “ليسقط نظام المذابح.. يسقط يسقط”، في إشارة إلى المجازر المستمرة التي يرتكبها النظام في الشوارع والسجون.
كما أكدوا فشل سياسة الترهيب بشعار: “لا إعدام، لا مجازر، لا سجن.. لن تجدي نفعاً أبداً”، معلنين أن أدوات القمع قد فقدت فاعليتها أمام إرادة التغيير.
“النار الحمراء”: الحل الوحيد هو المقاومة
النقطة المفصلية في هذه التظاهرة تجسدت في الشعار الاستراتيجي الذي رفعه السجناء: “ردنا على الإعدام هو النار الحمراء للانتفاضة“.
هذا الشعار يحمل دلالة سياسية عميقة؛ فهو يؤكد أن الرد الوحيد والفعال على موجة الإعدامات المسعورة التي طالت المئات في شهر واحد، ليس الاستسلام أو المناشدة، بل هو “المقاومة والنار”. إنه إعلان بأن الدماء التي أريقت في الشوارع، ودماء آلاف الشهداء الذين سقطوا في انتفاضة يناير المجيدة، لن تذهب هدراً، بل ستتحول إلى وقود يضرم نار الثورة حتى إسقاط النظام.
عهد مع الشهداء
تأتي هذه الصرخة من خلف القضبان لتلتحم مع صرخات المنتفضين في المدن الإيرانية. السجناء، وهم مكبلون، يرسلون رسالة وفاء لرفاقهم الذين استشهدوا برصاص “حرس النظام” في “مذبحة يناير”، مؤكدين أن طريق الخلاص يمر حصراً عبر تصعيد النضال.
إن تأكيد السجناء على “النار الحمراء” يثبت وعيهم التام بأن هذا النظام لا يفهم لغة الحوار، وأن المقاومة المنظمة والكفاح بلا هوادة هما السبيل الوحيد لكسر شوكة الجلاد وإنهاء عقود من الاستبداد والمجازر. اليوم، يثبت سجن قزلحصار أنه ليس مجرد معتقل، بل هو خندق متقدم في معركة الحرية.
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»
