نائب المتحدث باسم الأمين العام: آلاف القتلى بينهم أطفال في “مجزرة منظمة”
في أقوى إدانة أممية منذ اندلاع الانتفاضة الحالية، رسمت الأمم المتحدة صورة قاتمة للوضع في إيران. وخلال الإحاطة الصحفية اليومية التي عقدت يوم الجمعة، نقل فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام، عن المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، تأكيدات بمقتل الآلاف جراء القمع الوحشي المستمر منذ 8 يناير.
٢٣ يناير ٢٠٢٦ — أعلنت المنظمة اليوم عن قائمة جديدة تضم ١٢٨ شهيداً (بينهم ١٤ امرأة) بعد التحقق من هوياتهم، ليرتفع إجمالي الأسماء الموثقة لضحايا قمع **حرس النظام الإيراني** إلى ٤٤٩ شهيداً، بينهم ٥٠ امرأة.
آلاف الضحايا ورصاص في الرأس
استناداً إلى تقارير المفوض السامي، أكد فرحان حق أن “الآلاف من الأشخاص، بمن فيهم أطفال، لقوا حتفهم“ خلال الحملة الأمنية التي شنها النظام الإيراني، والتي شهدت استخداماً مكثفاً للذخيرة الحية ضد المتظاهرين السلميين.
وأشار التقرير الأممي إلى أن عمليات القتل لم تقتصر على الساحات العامة، بل طالت المتظاهرين في الشوارع، المناطق السكنية، الجامعات، وحتى المراكز الطبية التي حُرمت من حياديتها.
أدلة الفيديو: “وحشية ومنظمة”
في تفاصيل مروعة، كشف فولكر تورك عن وجود أدلة فيديو توثق “مئات الجثث المكدسة في المشارح”، وجميعها تحمل آثار إصابات مميتة ومباشرة في الرأس والصدر، مما يؤكد نية القتل العمد. ووصف تورك هذه الوقائع بأنها دليل قاطع على أن ما يجري هو قمع “وحشي ومنظم” تقوده أجهزة النظام.
مطالب أممية عاجلة: أوقفوا “محاكمات الموت”
وجه تورك عبر المتحدث الأممي سلسلة مطالب عاجلة للنظام الإيراني:
- الوقف الفوري للقمع العنيف والمحاكمات السريعة (الميدانية).
- إلغاء الأحكام غير المتناسبة (في إشارة لأحكام الإعدام).
- الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفياً.
- الإنهاء الكامل لعمليات قطع الإنترنت الممنهجة، التي تُستخدم كغطاء لارتكاب الجرائم.
٢٣ يناير ٢٠٢٦ — في تقرير شديد اللهجة، اتهمت منظمة العفو الدولية النظام بشن حملة عسكرية منسقة منذ ٨ يناير، وفرض حالة “حكم عسكري” للتغطية على مجازر راح ضحيتها ٥٠٠٠ قتيل، وجرائم تعذيب واعتداءات جنسية ارتكبها حرس النظام الإيراني لسحق الانتفاضة.
تحذير من “الانفجار الإقليمي”
وفي سياق متصل، ورداً على أسئلة الصحفيين حول التحشيد العسكري الدولي في الشرق الأوسط والتراشق اللفظي بين طهران وواشنطن، نقل فرحان حق قلق الأمين العام للأمم المتحدة، مؤكداً أن “المنطقة لا تحتمل أزمة جديدة”.
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»
