الشباب الثوار يقودون الحراك في إيران؛ من إضراب الأسواق إلى “مواجهة شاملة” لإسقاط النظام
في تقرير صادر بتاريخ 23 يناير 2026، يشير المشهد السياسي في إيران إلى تحول جذري في مسار الانتفاضة التي اندلعت شرارتها في 28 ديسمبر 2025. ما بدأ كإضراب اقتصادي محدود لتجار السوق، تحول بسرعة مذهلة إلى ثورة وطنية منظمة تهدف لإسقاط نظام الملالي. السمة الأبرز لهذا الحراك المستمر هي التدخل المنظم لـ “الشباب الثوار ” الذين نفذوا مئات العمليات الدفاعية، ونجحوا في تحييد آلة القمع، مما سمح بتمدد الاحتجاجات إلى مئات المدن والمحافظات.
شهدت إيران تحولاً دراماتيكياً في مسار الاحتجاجات المستمرة منذ ما يقارب الشهر. فمن قلب طهران، حيث بدأ الغضب بسبب انهيار العملة الوطنية ومخاوف الإفلاس الجماعي، امتدت النيران لتشمل الجامعات والمصانع، متحدية التعتيم الإعلامي الحكومي الصارم.
من البازار إلى الثورة: تحول في الشعارات
لم يستغرق الأمر سوى ساعات قليلة منذ انطلاق الشرارة الأولى حتى تبدلت الشعارات من مطالب معيشية إلى هتافات سياسية راديكالية تطالب بإسقاط النظام برمته. تشير التقارير الميدانية إلى أن هذا الانتقال من التظلم الاقتصادي إلى الانتفاضة السياسية لم يكن عشوائياً؛ بل جاء نتيجة توسع القاعدة الاجتماعية للحراك لتشمل الطلاب والعمال إلى جانب التجار، في مشهد يعكس إجماعاً وطنياً على ضرورة التغيير.
الشباب الثوار: الدرع الواقي للمتظاهرين
وفقاً لتقارير واردة من المقر الاجتماعي لمنظمة مجاهدي خلق (PMOI) داخل البلاد، يلعب “الشباب الثوار” دوراً عملياتياً محورياً كدرع دفاعي للمتظاهرين.
تشير الإحصائيات إلى أنه في الأسبوعين الأولين فقط (بين 28 ديسمبر و10 يناير)، نفذت هذه الوحدات حوالي 500 عملية تكتيكية هدفت لتحييد هجمات النظام على المواطنين العزل. وشملت تكتيكاتهم قطع الطرق والشوارع في مئات النقاط، لا سيما في طهران، لقطع خطوط إمداد قوات القمع، مما وفر الوقت والمساحة اللازمين لتجمع الناس وتضخم المظاهرات.
تفكيك آلة القمع: خسائر فادحة للنظام
أدت حدة المواجهات إلى خسائر مادية جسيمة في البنية التحتية الأمنية للنظام. وتؤكد التقارير الميدانية للأيام العشرة الأولى:
- إضرام النيران في 110 مقرات تابعة لقوات القمع.
- تدمير أكثر من 100 آلية تابعة لقوات الأمن.
- تدمير كاميرات المراقبة بشكل منهجي في المدن الكبرى (طهران، مشهد، أصفهان، كرمانشاه) لحماية هوية المحتجين.
- إحراق 27 لافتة و11 تمثالاً لقائد فيلق القدس الهالك قاسم سليماني، كرسالة رفض لرموز النظام الأيديولوجية.
- وفي مدن مثل لردغان وكوهدشت وإسلامشهر، نجحت وحدات الشباب في تجريد عناصر القمع من أسلحتهم لتحييد خطرهم.
مناطق محررة وتوسع جغرافي
أسفرت هذه التكتيكات المنظمة عن ظاهرة نادرة: التحرير المؤقت للمناطق الحضرية. ففي الأسبوع الأول للانتفاضة، سقطت مدينة ياسوج تحت سيطرة الأهالي والشباب الثوار لعدة ساعات، وتكرر المشهد في حي “دردشت” بمنطقة نارمك في طهران.
جغرافياً، تجاوزت الانتفاضة كافة الانقسامات العرقية والإقليمية، لتمتد من طهران والبرز إلى خراسان، وفارس، وخوزستان، وأصفهان، وجيلان، وإيلام، وكرمانشاه، وقزوين، وأردبيل، ولورستان، وجهارمحال وبختياري، ويزد، والمركزية، وسمنان، وسيستان وبلوشستان، وكرمان، وأذربيجان الشرقية، وكردستان.
هذا الانتشار الواسع يبعث برسالة واضحة: مطلب تغيير النظام أصبح صرخة موحدة للأمة الإيرانية بأسرها.
- فعاليات وحدات المقاومة في إيران: الجولة الثانية — 50 ممارسة ثورية في 15 مدينة
- وحدات المقاومة تضيء جدران طهران و6 مدن بعروض ضوئية
- من شوارع إيران إلى مشروع الجمهورية الديمقراطية… الشباب الثوار يحيون ذكرى انتخاب مريم رجوي
- إيران .. وحدات المقاومة ترفع لافتات وتنشر آلاف الملصقات رفضا لإعدام السجناء السياسيين
- إيران: وحدات المقاومة تنفذ 50 نشاطا ثوريا في أنحاء البلاد بمناسبة ذكرى انتخاب مريم رجوي رئيسة للمقاومة
- إيران: الشباب الثوار في زاهدان يرفعون شعارات «لا للشاه ولا لنظام الملالي»
