حصار العقوبات يشتد.. أوروبا تستهدف وزير الداخلية وقادة “حرس النظام ”
في رد منسق على القمع الدموي للانتفاضة الوطنية في إيران، أعد الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات جديدة تستهدف “مهندسي القمع“، وعلى رأسهم وزير الداخلية وقادة بارزون في “قوات الحرس”. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تحرك أمريكي مماثل طال علي لاريجاني وقيادات أمنية، في رسالة دولية واضحة بأن العالم لن يقف متفرجاً على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ومحاولات النظام خنق المطالب السياسية الصريحة للشعب الإيراني.
“القائمة السوداء” الأوروبية: وزير الداخلية وقوات “صابرين”
وفقاً للمسودة التي نوقشت في المجلس الأوروبي، يستعد وزراء خارجية الدول الـ 27 الأعضاء للمصادقة على حزمة عقوبات تشمل تجميد الأصول وحظر السفر ضد 15 شخصية وكياناً.
- رأس القائمة: يتصدر القائمة إسكندر مؤمني، وزير الداخلية، بصفته المشرف الأعلى على قوى الأمن الداخلي والمسؤول المباشر عن إطلاق النار على المتظاهرين وسقوط مئات الضحايا.
- قادة “قوات الحرس”: شملت القائمة قادة ميدانيين متورطين في المجازر، منهم حيدر ألفتي (قائد فيلق إيلام)، وأحمد علي فيض اللهي، قائد “لواء صابرين” للقوات الخاصة التابع لـ “قوات الحرس” ، المتهم بإصدار أوامر إطلاق الرصاص الحي على التجمعات السلمية.
القضاء وأدوات القمع الرقمي في المرمى
لم تقتصر العقوبات على القادة العسكريين، بل طالت الجهاز القضائي وأدوات الرقابة:
- التهديد بالإعدام: تم إدراج محمد موحدي آزاد، المدعي العام للنظام، بسبب دوره في ترهيب المجتمع عبر التلويح بإصدار أحكام الإعدام بتهم فضفاضة مثل “المحاربة”.
- شركات التجسس والرقابة: استهدفت العقوبات البنية التحتية للقمع الرقمي، بما في ذلك “منظمة تنظيم اللوائح الإعلامية” (ساترا) لدورها في الرقابة، وشركتي “يفتر” و”دوران” المتخصصتين في تكنولوجيا التعرف على الوجوه ومحاربة برامج كسر الحجب، بالإضافة إلى “فريق العمل لتحديد المحتوى الإجرامي” المسؤول عن هندسة قطع الإنترنت وعزل الشعب الإيراني عن العالم منذ 8 يناير.
واشنطن تضرب “المطبخ الأمني”: لاريجاني معاقب
بالتوازي مع التحرك الأوروبي، وجهت الولايات المتحدة ضربة قوية للدائرة الضيقة للنظام. أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى جانب 11 قائداً في “قوات الحرس” والشرطة.
وشملت القائمة الأمريكية أسماء مثل نعمت الله باقري، ومحمدرضا هاشمي فر، ويدالله بوعلي، وعزيز الله ملكي، وجميعهم متورطون في إدارة عمليات القمع الميداني.
دلالات التوقيت
يرى مراقبون أن هذا التحرك المزدوج (الأوروبي-الأمريكي) يعكس تصاعد الضغوط الدولية على الديكتاتورية الحاكمة. فمع تحول الشعارات من مطالب اقتصادية إلى استهداف أصل النظام ، يسعى المجتمع الدولي لرفع الكلفة السياسية والاقتصادية على قادة النظام، في وقت تشهد فيه إيران عزلة غير مسبوقة وغليان داخلي مستمر.
- فضيحة غسل أموال بمليارات الدولارات للنظام الإيراني في لندن
- الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على 16 فرداً و3 كيانات تابعة لـ النظام الإيراني لانتهاكات حقوق الإنسان
- دعمٌ ثنائيّ الحزبين في الكونغرس الأميركي لمواصلة سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني
- رداً على القمع الوحشي للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض حظر سفر على وزراء إيرانيين وقادة في حرس النظام الإيراني
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- عقوبات أمريكية جديدة لمعاقبة قمع الإنترنت وبولندا تطلق تحذيراً: غادروا إيران فوراً
