ماي ساتو تطالب بلجنة تقصي حقائق دولية لملاحقة خامنئي والتحقيق في “جرائم ضد الإنسانية”
في تصعيد حقوقي دولي غير مسبوق، دعت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، إلى تشكيل “لجنة تقصي حقائق مستقلة” بشكل عاجل، للتحقيق في ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” أثناء قمع الانتفاضة الشعبية، والتمهيد لملاحقة قضائية محتملة للمرشد علي خامنئي أمام المحكمة الجنائية الدولية، كاشفة عن تقديرات بسقوط ما لا يقل عن 5000 قتيل.
ملاحقة خامنئي في “الجنائية الدولية”
أعلنت ماي ساتو أن الضرورة باتت ملحة لتشكيل هيئة تحقيق مستقلة للنظر في الانتهاكات الجسيمة التي رافقت قمع المحتجين في إيران. وفي مقابلة مع شبكة “إيه بي سي” (ABC) الإخبارية، أوضحت ساتو أن مصطلح “الجرائم ضد الإنسانية” يشير إلى الانتهاكات الواسعة والممنهجة لحقوق الإنسان ضد المدنيين، بما في ذلك القتل، والتعذيب، والاعتقالات التعسفية، حيث يلعب عنصر “القصد والننية” دوراً أساسياً فيها.
وأكدت المسؤولة الأممية توفر أدلة وفيرة، بما في ذلك مقاطع فيديو تظهر بوضوح قوات القمع التابعة للنظام وهي تطلق النار المباشر على مدنيين عزل. ومع ذلك، شددت على أن إطلاق التوصيف القانوني الرسمي “جرائم ضد الإنسانية” ومتابعة المسار القانوني في إطار القانون الجنائي الدولي – بما يشمل ملاحقة علي خامنئي – يتطلب إجراء تحقيق مستقل ودقيق.
١٩ يناير ٢٠٢٦ — بيل راميل يكشف عبر قناة “جي بي نيوز” عن تقارير خطيرة تفيد بلجوء **حرس النظام الإيراني** لاستخدام مواد سامة وأسلحة كيميائية لقمع الانتفاضة، في تصعيد إجرامي غير مسبوق ضد المحتجين العزل.
5000 قتيل: توثيق عبر “الإنترنت الفضائي”
أشارت ساتو إلى أن التعتيم الرقمي وقطع الإنترنت شبه الكامل في إيران جعلا من التحقق المستقل من إحصائيات الضحايا أمراً يزداد صعوبة يوماً بعد يوم.
وحول أعداد ضحايا قمع الانتفاضة الشعبية، فجرت ساتو مفاجأة بالأرقام قائلة: “تقديري الأدنى هو أكثر من خمسة آلاف قتيل”، مؤكدة أن هذا الرقم تم الإبلاغ عنه حتى من قبل بعض الهيئات التي توصف بالمحافظة نسبياً، كما أقر به مسؤولو النظام الإيراني ضمناً في الأيام الأخيرة.
وأوضحت أن جزءاً كبيراً من هذه المعلومات الحيوية تم جمعه بواسطة أطباء شجعان تمكنوا، عبر استخدام الإنترنت الفضائي، من توثيق ونقل أعداد القتلى والجرحى الذين نُقلوا إلى المستشفيات.
١٩ يناير ٢٠٢٦ — “ديلي ميل” تكشف عن الجحيم داخل سجون النظام، حيث يتعرض المعتقلون لـ “ماراثونات تعذيب” وأساليب وحشية (مثل وضعية “كباب الدجاج”) على يد حرس النظام الإيراني لانتزاع اعترافات قسرية.
تحرك أممي مرتقب
كشفت المقررة الأممية أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بصدد عقد “جلسة طارئة”، حيث من الممكن أن يقرر المجلس مرة أخرى تشكيل لجنة تقصي حقائق مستقلة حول جرائم النظام الإيراني، لدراسة ما إذا كان يجب إحالة ملف علي خامنئي إلى المحكمة الجنائية الدولية أم لا.
ويأتي هذا التحرك الحقوقي بالتزامن مع الحراك السياسي، حيث عقد مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي جلسة طارئة لمناقشة استهداف المحتجين والقمع الدموي الذي تمارسه الجمهورية الإسلامية ضد انتفاضة الشعب الإيراني.
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»
