اعترافات زاكاني عمدة طهران وسقوط استراتيجية الترهيب
طهران، 10 يناير/كانون الثاني – كشف علي رضا زاكاني عمدة طهران، أن العاصمة شهدت ليلة أمس، التاسع من يناير/كانون الثاني، هجمات واسعة استهدفت مرافق حيوية وأمنية للنظام.
في اليوم الثالث عشر للانتفاضة الشاملة، اتسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل 180 مدينة إيرانية. شهدت طهران ومشهد وأصفهان مواجهات عنيفة، فيما وردت أنباء عن سيطرة المتظاهرين و”وحدات المقاومة” على أجزاء من مدينة إسلام آباد غرب، وسط تراجع لقوات القمع.
وخلال تصريحاته، قال زاكاني إن المهاجمين استهدفوا 26 مصرفاً. مضیفا أن قواعد البسيج والقوات الأمنية تعرضت لهجمات مماثلة.
تُعد التصريحات الأخيرة لعلي رضا زاكاني، عمدة طهران، بمثابة “شهادة عجز” رسمية تتجاوز كونها مجرد تقرير عن خسائر مادية. عندما يضطر مسؤول رفيع في هيكلية النظام إلى تعداد المصارف المحترقة، وقواعد الباسيج المحطمة، وخروج سيارات الإطفاء عن الخدمة، فإنه يقرّ فعلياً بأن زمام المبادرة قد انتقل من يد الأجهزة الأمنية إلى يد الشارع المنتفض.
المؤشر الأهم في هذه الأحداث هو “انكسار معادلة الخوف”. فخلال عقود، اعتمد النظام على مبدأ القمع الاستباقي لمنع أي تحرك، لكن ما شهدته طهران وبقية المدن في ۹ يناير يثبت أن الجيل الجديد للشباب الثوار قد تجاوزوا خطوط النظام الحمراء. إن استهداف مراكز الاقتصاد (البنوك) وأذرع القمع (قواعد الباسيج) في آن واحد، يعكس تنظيماً ميدانياً وقدرة على شلّ حركة النظام في قلب العاصمة.
لقد استنزف خامنئي كافة أوراقه؛ فالقمع لم يعد يولد إلا مزيداً من الإصرار، والوعود بالاصلاح باتت سخرية في أذهان الجماهير. خطاب السلطة الآن، كما ظهر في كلمات زاكاني، يفتقر إلى لغة القوة المعتادة ويستبدلها بلغة “المظلومية المصطنعة” والارتباك. هذا التحول يشير إلى أن النظام قد وصل إلى مأزق تاريخي، حيث يقف أمام شعب اتخذ قراره النهائي بشعار: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامئني». إنها مرحلة إعادة كتابة ميزان القوى، حيث لم تعد القوة تُقاس بعدد السلاح، بل بالإرادة التي تسيطر على الميدان وتجبر العدو على الاعتراف بهزيمته تحت ضربات الثوار.
- ظلام دامس يلف اقتصاد النظام الإيراني: أزمة كهرباء هيكلية وعجز يلامس 30 ألف ميغاواط

- إيران: موجة متزايدة للإعدامات

- تظاهرة في واشنطن احتجاجاً على موجة إعدام أعضاء مجاهدي خلق و الشبان الثوار في إيران

- إيران: تضخم يتجاوز 50%، شلل صناعي تام، ورعب من انتفاضة جياع وشيكة

- وحدات المقاومة في إيران تخلد ذكرى الشهداء وتصعد حملة ثلاثاء لا للإعدام


