جرائم رضاشاه برواية التاريخ
يأتي كتاب “جرائم رضاشاه برواية التاريخ”من إصدارات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في سياق ضرورة تاريخية ومعرفية ملحة؛ لإعادة قراءة واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ إيران المعاصر، بعيدًا عن الأساطير الرسمية، والدعاية السلطوية، والروايات الاستعمارية التي سعت لعقود إلى تلميع صورة رضاشاه وتقديمه بوصفه مؤسس “إيران الحديثة”.
هذا الكتاب لا يكتب التاريخ من موقع السلطة، بل من موقع الوقائع، والوثائق، وشهادات التاريخ نفسه.
أبرز محاور الكتاب:
- تفكيك أكذوبة التحديث: يكشف الكتاب أن ما سمي بـ”التحديث” لم يكن سوى بناء دولة قمعية شديدة المركزية، قامت على العنف المنهجي، وإلغاء منجزات الثورة الدستورية، وتدمير المجتمع المدني والصحافة الحرة.
- النواة العسكرية الأمنية: يثبت الكتاب أن جوهر الحكم لم يكن وطنيًا، بل ارتكز على القمع، والتصفيات، ونهب الثروات، وربط مصير البلاد بالمصالح الاستعمارية.
- جرائم ضد الإنسان والأرض: يتوقف العمل عند الجرائم الواسعة التي ارتكبت بحق العشائر، والقوميات، والفلاحين، والمعارضين؛ من القتل الجماعي والتهجير القسري، إلى مصادرة الأراضي وبناء منظومة سجون رسخت ثقافة التعذيب.
- تضييع الفرص التاريخية: يحلل الكتاب كيف أهدر نظام رضاشاه فرصًا استثنائية للنهوض الوطني، لينتهي بالبلاد إلى فخ الاحتلال الأجنبي، والانهيار العسكري، والتخلف البنيوي.
- محركات التقدم الحقيقي: يبرز الكتاب الدور الحقيقي للحركات الشعبية والنضال الوطني بوصفها المحرك الفعلي للتطور في تاريخ إيران، في مقابل دمار المستبدين.
إن “جرائم رضاشاه برواية التاريخ” ليس مجرد سرد للماضي، بل هو عمل توثيقي يعيد الاعتبار للحقيقة التاريخية، ويفضح جذور الاستبداد، مؤكدًا أن التحديث الحقيقي لا يولد من فوهات البنادق، بل من إرادة الشعوب، والحرية، والمشاركة الديمقراطية.
الكتاب صرخة معرفية لاستعادة الذاكرة الجمعية للإيرانيين، ووثيقة لا غنى عنها لفهم جذور الدكتاتورية في إيران.

