“نيويورك بوست”.. بومبيو: إيران تمتلك معارضة ديمقراطية منظمة وخارطة طريق واضحة للمستقبل
في مقال رأي نُشر بصحيفة “نيويورك بوست” يوم السبت 3 يناير 2026، اعتبر مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي السابق، أن الخطوة التالية للولايات المتحدة بعد العملية الجريئة في فنزويلا يجب أن تكون الدفع نحو الديمقراطية في كل من كاراكاس وطهران. وأكد بومبيو أن سقوط حليف الملالي في فنزويلا سيزيد من جرأة الشعب الإيراني، مشيراً إلى أن نظام ولاية الفقيه يواجه خطر الانهيار الحتمي، وأن المعارضة الديمقراطية الإيرانية المنظمة تمتلك خارطة طريق واضحة لمستقبل البلاد.
واستهل بومبيو مقاله بالإشادة بما وصفه بـ “الإجراءات الجريئة” للرئيس ترامب وفريقه في فنزويلا، مشيراً إلى أنه “بعد ست سنوات بالضبط من اليوم الذي قضينا فيه على قائد فيلق القدس قاسم سليماني”، قامت الولايات المتحدة بتحييد تهديد آخر بالقبض على الديكتاتور الفنزويلي نيكولاس مادورو.
واعتبر بومبيو أن مادورو “هليس الحاكم الشرعي لفنزويلا”، بل هو هارب من العدالة الأمريكية سرق انتخاباتين، مؤكداً أن الفائز الحقيقي هو مرشح المعارضة الديمقراطية إدموندو غونزاليس.
الرعب في طهران واقتراب الانهيار
لفت بومبيو إلى أن حلفاء مادورو المستبدين، وخاصة في طهران، “ينامون بسلام أقل الليلة”. وأضاف: “نظام الملالي قد يكون على وشك الانهيار، وهو دكتاتورية أخرى أضعفها الضغط الحركي والمالي من الولايات المتحدة”.
ورأى أن التفكك المتوازي لهذين النظامين هو تطور مرحب به ليس فقط لشعوب البلدين، بل لأمريكا والعالم بأسره.
إيران: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي
بالانتقال إلى الشأن الإيراني، أكد بومبيو أنه لا شك في أن “الشعب الإيراني سيتشجع بسقوط صديق خامنئي في كاراكاس”، داعياً لتقديم الدعم الكامل لهم.
وقال بومبيو: “الموجة الحالية من الاحتجاجات الشعبية ضد النظام الفاسد في طهران لديها القدرة على تحقيق ما لم تحققه الانتفاضات السابقة: نهاية هذه الديكتاتورية الدينية الشريرة”. وأضاف أن انهيار الجمهورية الإسلامية “أمر حتمي”، سواء حدث اليوم أو غداً.
وحول البديل، أكد وزير الخارجية السابق بوضوح: “لحسن الحظ، تمتلك إيران معارضة ديمقراطية منظمة تنظيماً جيداً ولديها خارطة طريق واضحة للانتقال الديمقراطي. ومن خلال موجات الانتفاضات المتكررة، أوضح الشعب الإيراني أنه لا يريد حكماً دينياً (ثيوقراطية) ولا نظام الشاه، بل يريد ديمقراطية تمثيلية تسعى للسلام والازدهار”.
اتسعت دائرة التضامن الدولي لتشمل قادة من أوروبا ومؤسسات أممية، مؤكدين وقوفهم بجانب المتظاهرين ضد الاستبداد. وشددت المواقف الدولية على ضرورة محاسبة النظام الذي فاقم الأزمات المعيشية وضاعف تضخم الشهري، معلنةً دعمها لحق الإيرانيين في إقامة جمهورية ديمقراطية.
محور الاستبداد والمصلحة الأمريكية
أشار بومبيو إلى أن “محور الاستبداد” لطالما تعاون للتهرب من العزلة، كاشفاً أن مادورو كان يستضيف وفداً صينياً قبل ساعات من اعتقاله.
وشدد على أن دعم التحولات الديمقراطية في فنزويلا وإيران ليس “مغامرة عاطفية”، بل وسيلة لتعزيز المصالح الاستراتيجية الأمريكية العميقة، لأن الحكومات الديمقراطية أكثر موثوقية وتخضع للمساءلة أمام شعوبها.
واختتم بومبيو مقاله بالتأكيد على أن الإصلاح الديمقراطي الحقيقي هو الطريق الوحيد للنجاح، وأن على الولايات المتحدة أن تضع نفسها في أفضل موقع لجني الفوائد المترتبة على ظهور حكومات حرة وديمقراطية في كل من كاراكاس وطهران.
- أكثر من 300 خبير عالمي يطالبون بتحرك عاجل من الأمم المتحدة لوقف الإعدامات في إيران
- لماذا يشكل إحياء رموز نظام الشاه خطراً على مستقبل إيران؟
- رودي جولياني: سقوط النظام الملالي مسألة وقت، ولا يمكن السماح لحكومة مجنونة بامتلاك النووي
- باتريك كينيدي: البديل الديمقراطي الإيراني يتقدم، ولا عودة لدكتاتورية الشاه أو الولي الفقية
- صحيفة لا ديبيش: المقاومة حتى الموت.. إعدام 6 أبطال يفضح دموية النظام الإيراني
- سياسة التضحية ووهم الشرعية.. من يملك حق الحديث عن مستقبل إيران؟
