أنصار “مجاهدي خلق” يدعمون الانتفاضة في مدن أوروبية عدة ويهتفون: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، نعم للجمهورية”
في مشهد ملحمي يجسد تلاحم “الخارج” مع “الداخل”، وفي أجواء مناخية قاسية وصلت فيها درجات الحرارة إلى ما دون الصفر، خرج الآلاف من الإيرانيين الأحرار وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في سلسلة تظاهرات متزامنة يوم السبت 3 يناير 2026 ويوم رأس السنة. وقد عمت هذه الوقفات التضامنية مدن برلين، واستكهولم، وأمستردام، ومالمو، وكوبنهاغن، وأوسلو، وغوتنبرغ، لتوجه رسالة واحدة للعالم: “نحن صوت الانتفاضة المستمرة حتى إسقاط النظام”.
شهدت العواصم والمدن الأوروبية الكبرى حراكاً غير مسبوق للجالية الإيرانية، حيث لم تمنعهم قسوة الشتاء الأوروبي من النزول إلى الساحات العامة وأمام مقرات سفارات النظام الإيراني. ففي برلين، العاصمة الألمانية، احتشد المتظاهرون في مواجهة سفارة الملالي، بينما شهدت المدن الاسكندنافية، المعروفة ببردها القارس، تجمعات حاشدة؛ من استكهولم ومالمو وغوتنبرغ في السويد، مروراً بـ كوبنهاغن في الدنمارك، وصولاً إلى العاصمة النرويجية أوسلو التي سجلت درجات حرارة انخفضت إلى 10 درجات تحت الصفر. كما انضمت أمستردام الهولندية إلى هذا الحراك، ليشكل الإيرانيون “حزاماً تضامنياً” يمتد عبر القارة العجوز دعماً للانتفاضة الوطنية العارمة التي تجتاح محافظات إيران.
صقيع في الخارج.. وحمم بركانية في الداخل
رغم الثلوج والرياح العاتية التي ضربت مدناً مثل أوسلو ومالمو، أكد المتظاهرون أن “برد أوروبا لا يطفئ نار الغضب في قلوبنا تجاه ما يتعرض له شعبنا”. وردد المشاركون شعارات تؤكد أن دفء الحرية الذي يسعى إليه المنتفضون في شوارع طهران وفسا وكرمانشاه أقوى من أي ظروف مناخية أو قمعية. وقد رفع المتظاهرون صوراً لشهداء الانتفاضة الأخيرة، مؤكدين أن دماءهم هي الوقود الذي يضمن استمرار الثورة حتى النصر.
اللاءات الحاسمة: لا لعودة الماضي ولا لبقاء الحاضر
تميزت هذه التظاهرات بالوعي السياسي العميق والفرز الدقيق للصفوف. ففي غوتنبرغ وغيرها من المدن، صدحت الحناجر بشعار استراتيجي موحد: “لا للشاه! لا للملالي!”.
جاء هذا الهتاف ليقطع الطريق على أي محاولات لحرف مسار الثورة أو إعادة تدوير الاستبداد الشاه السابق. وأكد المتظاهرون أن الشعب الإيراني الذي دفع أثماناً باهظة للتخلص من نظام الشاه، لن يقبل باستبدال “العمامة” بـ “التاج”، بل يتطلع إلى مستقبل جديد كلياً. وشددوا على شعار “تغيير النظام في إيران على يد الشعب الإيراني”، رافضين أي تدخلات خارجية تفرض وصاية على إرادة الأمة.
البديل الديمقراطي: التمسك بخطة النقاط العشر
أعرب المشاركون في الوقفات الاحتجاجية عن دعمهم المطلق للبديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). وأكدوا في بياناتهم وهتافاتهم أن خارطة الطريق الوحيدة التي تضمن مستقبلاً حراً ومزدهراً لإيران هي “خطة النقاط العشر” التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة.
وأوضح المتظاهرون أن هذه الخطة، التي تنص على إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وحكم القانون، واحترام حقوق القوميات، وإيران غير نووية، هي التي تمثل طموحات الشباب المنتفض في الجامعات والبازارات.
تحذير من “حمام دم” ودعوة للتحرك الدولي
وجه المتظاهرون في برلين وأمستردام والمدن الاسكندنافية نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، محذرين من نية النظام ارتكاب “حمام دم” جديد لوأد الانتفاضة، مشيرين إلى التقارير الواردة عن استخدام الرصاص الحي وسقوط قتلى.
وطالب المحتجون الحكومات الغربية بإنهاء سياسة الاسترضاء المخزية، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه في مواجهة الحرس الثوري القمعي. كما دعوا إلى إغلاق سفارات النظام وطرد عملائه من الأراضي الأوروبية، معتبرين أن استمرار العلاقات الدبلوماسية مع نظام يقتل شعبه في الشوارع هو “مشاركة في الجريمة”.
واختتمت التظاهرات بتجديد العهد مع المنتفضين في الداخل: “صوتكم مسموع، ونحن صدى صرختكم في العالم، ولن نهدأ حتى تحرير إيران وبناء الجمهورية الديمقراطية”.






- بنادق على الشاشات وانهيار في الشوارع.. المسرحية الهزلية لـ النظام الإيراني

- كارلا ساندز في واشنطن: مستقبل إيران لا ينتمي للعمامة ولا للتاج، بل للشعب الإيراني

- أكثر من 300 خبير عالمي يطالبون بتحرك عاجل من الأمم المتحدة لوقف الإعدامات في إيران

- لماذا يشكل إحياء رموز نظام الشاه خطراً على مستقبل إيران؟

- رودي جولياني: سقوط النظام الملالي مسألة وقت، ولا يمكن السماح لحكومة مجنونة بامتلاك النووي

- باتريك كينيدي: البديل الديمقراطي الإيراني يتقدم، ولا عودة لدكتاتورية الشاه أو الولي الفقية


