باريس تمهد لنزع سلاح حزب الله: مؤتمر دولي مرتقب في فبراير لدعم الجيش اللبناني وتعزيز آلية “التوثيق والمراقبة”
باريس – في خطوة تهدف إلى تحويل التفاهمات السياسية إلى آليات تنفيذية على الأرض، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية عن توافق دولي لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية اللبنانية. فقد اتفق ممثلو الدول المشاركة في المحادثات الخاصة بلبنان في العاصمة الفرنسية، يوم الخميس 17 ديسمبر/كانون الأول ، على عقد مؤتمر دولي بعد نحو شهرين (في فبراير المقبل) مخصص لدعم وتقوية الجيش اللبناني، باعتباره الركيزة الأساسية في الآلية المقترحة لنزع سلاح “حزب الله”.
في رسالة شديدة اللهجة، طالب النائبان “جوش غوتهايمر” و”جيفرسون شريو” السلطات اللبنانية بالتحرك الفوري لنزع سلاح “حزب الله” المدعوم من النظام الإيراني، مشددين على استخدام القوة إذا لزم الأمر لتحقيق ذلك.
خارطة طريق لنزع سلاح حزب الله
بحسب وكالة “رويترز“، ضم الاجتماع مسؤولين من فرنسا والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، إلى جانب قائد الجيش اللبناني. وكان الهدف الرئيسي وضع اللمسات الأخيرة على خارطة طريق عملية لدفع مسار نزع السلاح قدماً.
وفي ختام المحادثات، صرح باسكال كونفافور، المتحدث باسم الخارجية الفرنسية، بأن المشاركين اتفقوا على ضرورة أن تكون جهود الجيش اللبناني في مسار نزع سلاح حزب الله “موثقة ومقرونة بالأدلة”، مع العمل بالتوازي على تعزيز آلية مراقبة وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر بعد جولة صراع عنيفة.
تعقيدات سياسية وميدانية
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت لا يزال فيه اتفاق وقف إطلاق النار هشاً. فبينما قبلت الحكومة اللبنانية الخطة الأمريكية التي تتضمن انسحاباً إسرائيلياً ونزع سلاح كافة الميليشيات، يرفض حزب الله حتى الآن التخلي الكامل عن ترسانته العسكرية.
ونقلت رويترز عن دبلوماسيين ومسؤولين أن هدف اجتماع باريس هو وضع شروط أكثر صرامة للتحقق من نزع السلاح ومنع تجدد التصعيد. إلا أن الحسابات السياسية الداخلية تلقي بظلالها؛ حيث أشار مسؤول لبناني رفيع (طلب عدم الكشف عن هويته) إلى أن الوضع “هش للغاية”، موضحاً أن الرئيس اللبناني، جوزيف عون، لا يرغب في أن تكون عملية نزع السلاح علنية ومستفزة بشكل مفرط، خشية إثارة توترات مع المجتمع الشيعي في الجنوب، خاصة مع اقتراب الانتخابات البرلمانية لعام 2026.
أعلن جون هيرلي أن النظام الإيراني موّل “حزب الله” بمليار دولار هذا العام، مؤكداً أن الولايات المتحدة تسعى لاستغلال الفرصة الحالية في لبنان لقطع مصادر التمويل ونزع سلاح هذه الجماعة بشكل نهائي.
وميدانياً، لم تتوقف لغة التصعيد. فقد اتهمت إسرائيل الجيش اللبناني بعدم الكفاءة في نزع سلاح الحزب، وواصلت شن غارات جوية استهدفت البقاع وجنوب لبنان، معلنة ضرب مخازن أسلحة ومواقع مدفعية لحزب الله رداً على ما وصفته بـ “انتهاك التفاهمات”.
وفي رد فعل سياسي، وصف نبيه بري، رئيس البرلمان اللبناني وزعيم حركة أمل، الغارات الإسرائيلية الأخيرة بأنها “رسالة إسرائيلية” دموية موجهة مباشرة إلى المجتمعين في باريس.
ويخلص الدبلوماسيون إلى أن الجيش اللبناني، بدون دعم دولي لتعزيز قدراته اللوجستية والعسكرية – وهو هدف مؤتمر فبراير المقبل – لن يكون قادراً على لعب الدور المحوري المنتظر منه في تجريد حزب الله من سلاحه وضمان استقرار طويل الأمد.
- كارلا ساندز تدعو لإسقاط النظام الإيراني وتشيد بشجاعة وحدات المقاومة
- مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه
- مريم رجوي : لقد وقع الملالي اليوم في فخ وضع لا يمكنهم فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلكون طريقاً للمضي قدماً
- نوفيل أوبسرفاتور الفرنسية: مصنع صناعة الشاه رضا بهلوي
- إيران: إعدام تعسفي للثائر البطل محمد عباسي في سجن قزلحصار
- إيران: موجة متزايدة للإعدامات
