Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

صادق لاريجاني يفضح “المافيا المصرفية” للنظام.. فساد مؤسسي وإفلاس بنك الجيش

صادق لاريجاني يفضح "المافيا المصرفية" للنظام.. فساد مؤسسي وإفلاس بنك الجيش

صادق آملي لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام والرئيس السابق للسلطة القضائية

صادق لاريجاني يفضح “المافيا المصرفية” للنظام.. فساد مؤسسي وإفلاس بنك الجيش

في سابقة من نوعها تعكس عمق التآكل الداخلي وحرب تصفية الحسابات في قمة هرم السلطة، أطلق صادق آملي لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام والرئيس السابق للسلطة القضائية (لمدة 10 سنوات)، تصريحات نارية فضحت الطبيعة “المافيوية” للنظام المصرفي الإيراني.

ففي خطاب ألقاه يوم 10 ديسمبر 2025 ، لم يكتفِ لاريجاني بالاعتراف بفشل السياسات الاقتصادية، بل قدم – ربما دون قصد – وثيقة إدانة لنفسه وللنظام برمته، مؤكداً أن الفساد في إيران ليس سلوكاً فردياً، بل هو “فساد ممنهج ومقنن” يحظى برعاية الدولة.

بنك آينده… مرآة الفساد البنيوي في نظام الملالي

في مشهدٍ جديد من مشاهد الانهيار المالي في إيران، برز اسم «بنك آينده» مجدداً كرمزٍ للفساد المتجذّر في بنية النظام الحاكم. فإفلاس هذا البنك وانهياره ليس مجرد حادثٍ مالي عابر، بل هو جرس إنذار مدوٍّ يكشف عمق العطب الذي ينهش النظام المصرفي الإيراني برمّته، والذي تحوّل منذ سنوات إلى أداةٍ بيد المافيا الاقتصادية التابعة لحرس النظام الإيراني وبيت الولي الفقيه خامنئي

النقطة الأخطر في حديث لاريجاني هي إقراره بأن سياسة إنشاء البنوك الخاصة كانت “خطأ بنسبة 100%” وأن هذه البنوك تحولت إلى “ساحات خلفية لأعمال الفساد”.

يطرح هذا الاعتراف تساؤلاً جوهرياً: أين كان لاريجاني نفسه حينما كان رئيساً للسلطة القضائية (2009-2019)؟

في تلك الفترة التي يصفها الآن بأنها ذروة الفساد، كان هو المسؤول الأول عن محاربة الجرائم الاقتصادية. اعترافه اليوم يؤكد أن الجهاز القضائي لم يكن غافلاً عن هذا النهب فحسب، بل كان شريكاً وحامياً لهذه الشبكات التي نهبت ثروات الشعب تحت غطاء “الخصخصة”.

محاولة “غسل اليدين” من رشوة الـ 1000 مليار

لم يأتِ حديث لاريجاني عن “بنك آينده” من فراغ. فالمراقبون يرون في هجومه على البنك المركزي محاولة بائسة للتنصل من فضيحة الفساد الكبرى التي تلاحقه شخصياً.

لاريجاني متهم في القضية المعروفة بـ “ملف أكبر طبري” (مساعده التنفيذي السابق) بتلقي رشوة ضخمة تقدر بـ 1000 مليار تومان من “علي أنصاري”، المالك السابق لبنك آينده.

بقوله إن “إدارة بنك آينده كانت بيد البنك المركزي لمدة 5 أو 6 سنوات”، يحاول لاريجاني القول إن الفساد كان يدار من قبل الحكومة والبنك المركزي، وذلك لغسل يديه من التهم الموجهة إليه، في مشهد يجسد صراع اللصوص عند اقتسام الغنيمة أو عند الشعور بالخطر.

تصفية “بنك آينده” بديون تريليونية: رمز لانهيار النظام المصرفي الإيراني وأوهام قادته

في إعلان رسمي يجسد عمق الأزمة المالية والهيكلية في إيران، أعلن محافظ البنك المركزي عن تصفية “بنك آينده” ودمجه في “بنك ملي” (البنك الوطني) اعتباراً من 23 أكتوبر 2025. هذه الخطوة، التي يصفها المراقبون بأنها نهاية لواحد من أكثر البنوك الخاصة إثارة للجدل، هي في الحقيقة عرض من أعراض انهيار شامل للنظام المصرفي تحت حكم النظام الإيراني

إفلاس “بنك سبه”: انهيار الإمبراطورية المالية للعسكر

لعل أخطر ما ورد في “التسريب” هو اعترافه الصريح بإفلاس “بنك سبه” ، أقدم بنك في إيران والمرتبط بشكل وثيق بالمؤسسة العسكرية وحرس النظام.

عندما يقول لاريجاني: “الآن بنك سبه غير متوازن .. ماذا ستفعلون به؟”، فهو يعلن رسمياً انهيار أحد أهم الأعمدة المالية التي يعتمد عليها النظام في تمويل مشاريعه.

هذا الاعتراف يكشف أن الفساد الهيكلي لم ينخر البنوك الخاصة فحسب، بل دمر حتى المؤسسات المالية “السيادية” والعسكرية، مما يضع النظام أمام كارثة اقتصادية لا حل لها.

الخلاصة: نظام يقتات على الفساد

تثبت تصريحات لاريجاني أن الفساد في نظام الملالي ليس “انحرافاً” عن القاعدة، بل هو “القاعدة” ذاتها. فالبنوك أُسست لتكون واجهات لغسيل الأموال ونهب المدخرات لصالح دائرة السلطة الضيقة. وما نشهده اليوم من تبادل للاتهامات بين رؤوس النظام (بين القضاء والبنك المركزي والحكومة) ليس صحوة ضمير، بل هو “صراع البقاء” على متن سفينة غارقة، حيث يحاول كل طرف إلقاء اللوم على الآخر قبل الارتطام الكبير.

Exit mobile version