Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تحرير سوريا وسياسات النظام الإيراني بعد انهيار عمقه الاستراتيجي

تحرير سوريا وسياسات النظام الإيراني بعد انهيار عمقه الاستراتيجي

تحرير سوريا وسياسات النظام الإيراني بعد انهيار عمقه الاستراتيجي

تحرير سوريا وسياسات النظام الإيراني بعد انهيار عمقه الاستراتيجي

في 8 كانون الأوّل/ديسمبر 2024 تمكّن الشعب السوري وثوّاره من إسقاط نظام بشار الأسد وتحرير سوريا. ومع سقوط الأسد انهار العمق الاستراتيجي للنظام الإيراني، وسقط أحد أهم السدود التي أنشأها علي خامنئي لحماية نظامه، والذي تسبّب بثمنه في أكثر من نصف مليون شهيد من أبناء سوريا وملايين المشرّدين.

وفي اللحظات الأولى لسقوط نظام الأسد، هنَّأت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، الشعب السوري ـ ولا سيما الشباب الثائرون، والسجناء السياسيون، وعائلات مئات آلاف شهداء الثورة السورية ـ بسقوط الدكتاتور بشار الأسد، أحد أكبر مجرمي القرن الحادي والعشرين، متمنّية أن يشكّل هذا الانتصار التاريخي بدايةً للحرية والديمقراطية والازدهار والتقدّم للشعب السوري الشقيق.

كما هنّأت السيدة رجوي شعوب ودول المنطقة بهذه التطوّرات المباركة، مؤكدةً أن «سقوط النظام الذي كان طوال 45 عاماً الماضية الداعم الأكبر للفاشية الدينية الحاكمة في إيران في ارتكاب أفظع الجرائم بحق الشعب السوري والشعبين الفلسطيني واللبناني، يعني بداية عصر جديد في المنطقة، وقد حان وقت إسقاط نظام الملالي. لقد انهار الآن “العمق الاستراتيجي” للديكتاتورية الدينية، ويجب طردها من جميع دول المنطقة. إن إنهاء نفوذ نظام ولاية الفقيه في العراق والمنطقة كان مطلباً قديماً للمقاومة الإيرانية، وهو مقدّمة لتحرير الشعب الإيراني من شرّ الفاشية الدينية.»

وبمناسبة سقوط دكتاتور سوريا، قالت السيدة رجوي:
«إن انتصار الشعب السوري هو شفاء لصدور أبناء الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، وخاصة أولئك الذين يعانون من القمع، ولعائلات 120 ألف شهيد قدّموا حياتهم على طريق الحرية في إيران. إنهم يرون اليوم الشعب السوري منتصراً، ذلك الشعب الذي كان خامنئي وقوات حرسه شريكاً مباشراً في قتل أكثر من نصف مليون من أبنائه وتشريد الملايين.»

وأضافت: «اليوم نرى جميعاً كيف انهار النظام العسكري الثقيل لبشار الأسد، رغم الدعم الهائل الذي كان يتلقّاه من النظام الإيراني. ولن يكون مصير قوات حرس خامنئي وقوات الأمن والاستخبارات أفضل من ذلك عندما تواجه انتفاضة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.»

كما أشارت السيدة رجوي إلى أن «الثوار السوريين تمكنوا من تحرير سجن صيدنايا شمال دمشق، ولا بد أن يكون تحرير سجن إيفين وبقية سجون الإعدام والمجازر في إيران على أيدي الثوار والمجاهدين الإيرانيين قريباً.»

مسعود رجوي: تهنئة للشعب السوري البطل بمناسبة سقوط دكتاتور سوريا ـ إسقاط دكتاتورية سوريا  مقدّمة لإسقاط الفاشية الدينية في إيران دون شك

السيدة رجوي تهنئ الشعبین السوري والإيراني وجميع شعوب المنطقة بسقوط الدكتاتور في سوریا

مواقف خامنئي ومحاولات النظام الإيراني للعودة إلى سوريا

على مدى العام الذي تلا انتصار الثورة السورية، خرج علي خامنئي مراراً بمواقف علنية ضد ثورة الشعب السوري، متوعداً بإسقاطها وإعادة السيطرة عليها.

ففي ۲ يناير، أكد خامنئي أن «النصر الحتمي» سيكون للشعب السوري ضد من وصفهم بـ«الاحتلال»، مدّعياً أن ما يجري حالياً «جولة باطلة» سرعان ما سوف تُداس تحت أقدام المؤمنين. وكانت إشارته الضمنية موجّهة إلى أحمد الشرع، رئيس سوريا الجديد وقائد الثوار في إسقاط الأسد.

وزعم خامنئي أن استمرار وجود من سمّاهم «الاحتلال المعتدي» في سوريا «مستحيل»، مضيفاً أن سوريا «ملك لشعبها»، وأن هؤلاء «سيُجبرون يوماً على التراجع أمام قوة شباب سوريا الغيارى».

كما وصف في 22 ديسمبر2024 تحولات سوريا وسقوط الأسد بأنها «خلق الفوضى»، قائلاً إن «مجموعة مشاغبة» بدعم وتخطيط من دول أجنبية استغلّت نقاط الضعف في سوريا لجرّها إلى الفوضى.

استراتيجية النظام الإيراني بعد انهيار نفوذه في سوريا

بما أن التدخّل وإشعال الحروب في المنطقة هو الضامن الرئيسي لبقاء النظام الإيراني، فمن المتوقّع أن لا يتردد خامنئي ونظامه في أي خطوة تستهدف إفشال سوريا الجديدة. ومن أبرز هذه الخطوات محاولاتهم لإعادة تطبيع العلاقات مع الحكومة السورية الجديدة لتمهيد الطريق لتدخلاتهم مجدداً.

لقد أثبتت تجربة 45 عاماً من حكم الملالي أن الطريق الوحيد للتعامل مع هذا النظام هو الحزم الكامل؛ إذ إن أي تهاون أو تساهل يشجّعه على توسيع تدخّلاته العدوانية في المنطقة. وكما أكدت المقاومة الإيرانية مراراً، فإن الحل الجذري للسلام والأمن في المنطقة هو إسقاط نظام الملالي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

Exit mobile version