Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

ناشيونال إنترست: ملايين الإيرانيين يواجهون العطش

ناشيونال إنترست: ملايين الإيرانيين يواجهون العطش

ناشيونال إنترست: ملايين الإيرانيين يواجهون العطش

ناشيونال إنترست: ملايين الإيرانيين يواجهون العطش

نشرت مجلة “ناشيونال إنترست” تقريراً تحليلياً للكاتب المختص في الأمن القومي، براندون ج. ويكرت، يسلط الضوء على كارثة مائية غير مسبوقة تضرب العاصمة الإيرانية طهران. يحذر التقرير من أن النقص الحاد في المياه دفع نظام الملالي إلى وضع خطط طارئة لإخلاء المدينة، في ظل تهديد يطال 16 مليون شخص بفقدان مياه الشرب. ويربط الكاتب بين هذه الأزمة وفشل البنية التحتية وهجرة العقول الناتجة عن سياسات النظام، معتبراً أن هذا الانهيار البيئي والخدمي يشكل خطراً وجودياً على شرعية نظام الولي الفقیة، ويوفر فرصة للغرب لاستغلال هذا الضعف الداخلي.

إيران .. بحيرات تجفّ وسكان يُقتلون: «العطش» يطيح بأوهام الملالي

في حين أن الفقر والتضخم يتصاعدان ويطاردان الإيرانيين في كل شارع، فإن التحدي الوجودي الآخر الذي يواجه الإيرانيين هو نقص المياه الذي يهدد الحياة والبيئة. هذا النقص الحاد في المياه، خاصة في المناطق الجنوبية، قد أدى إلى مقتل مزارعين وسكان في اشتباكات مع حرس النظام الإيراني

إجراءات يائسة: استمطار السحب وخطط الإخلاء

أشار التقرير إلى أن حكومة النظام نفذت أول عملية “استمطار للسحب” فوق حوض بحيرة أورمية في شمال غرب إيران، كإجراء استجابة عاجل لأزمة المياه التي تضرب منطقة العاصمة طهران، والتي لا تحظى بالتغطية الإعلامية الكافية دولياً.

ويؤكد الكاتب أن الوضع بلغ حداً من السوء دفع صحيفة “إندبندنت” للتحذير من إمكانية “إخلاء طهران” إذا تفاقمت الظروف. ويواجه ما يقرب من 16 مليون إيراني خطر فقدان إمدادات مياه الصنبور، في وقت تجف فيه الخزانات الرئيسية أو تقترب من النفاد، وتفاقم البنية التحتية المتهربة وانخفاض معدلات هطول الأمطار من حدة الأزمة.

النظام هو المشكلة: هجرة العقول والأولوية للأيديولوجيا

يشبه التقرير الوضع في إيران بالأنظمة الشيوعية السابقة أو فنزويلا حالياً، حيث يعد النظام “مصدر مشاكله الخاصة”. يوضح الكاتب أنه منذ عام 1979، غلّب الملالي التشدد الأيديولوجي على الكفاءة التقنية، مما أدى إلى “هجرة هائلة للأدمغة” استمرت لعقود. هذا النزيف في الخبرات الهندسية والعلمية ساهم بشكل مباشر في تدهور البنية التحتية المائية الحالية.

تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يكشف استمرار أزمة مياه الشرب في إيران

أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) تقريرًا أكدت فيه أن إيران ما زالت تواجه أزمة متصاعدة في مياه الشرب، مشيرة إلى الحاجة الماسة لاستخدام التقنيات النووية لمواجهة هذا التحدي الوجودي

أزمة الشرعية ومخاطر التصعيد الخارجي

يربط التقرير بين أزمة المياه والضعف السياسي للنظام، خاصة في أعقاب ما وصفه بـ “حرب الـ 12 يوماً” في يونيو، التي أظهرت تفوقاً جوياً أمريكياً وإسرائيلياً وأضعفت شرعية النظام. يحذر الكاتب من أن نظاماً يرزح تحت ضغط محلي متزايد قد يغير حساباته الخارجية، ويلجأ إلى زيادة العدوانية الخارجية كنوع من “الإلهاء” وصرف أنظار الشعب الغاضب عن الفشل الداخلي.

استغلال الضعف: فرصة للغرب

يخلص التقرير إلى أن لجوء إيران للإعلان عن “استمطار السحب” هو علامة يأس وضعف. ويقترح الكاتب أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستستغلان هذه الانقسامات ونقص الموارد من خلال تطبيق المزيد من الضغط في وقت يكون فيه النظام أقل قدرة على امتصاص الصدمات.

كما يمكن لواشنطن استخدام ملف “الأمن المائي” إعلامياً لمقارنة فشل أيديولوجيي طهران مع النجاح النسبي لدول الخليج في معالجة مشاكل مماثلة، مما يعزز التحالفات الإقليمية ضد النظام. ويختتم التقرير بأن استمرار أزمة المياه قد يقلص من قدرة إيران على تمويل ودعم وكلائها الإرهابيين ومغامراتها في المنطقة، حيث ستضطر لتوجيه الموارد الشحيحة للداخل لتجنب الانهيار.

Exit mobile version