ذعرُ كبارِ الملالي من غضبِ أهالي الأهواز؛ صرخةُ والدةِ أحمد بالدي هزّت الضمائر + تصريح ناطقٍ باسم مجاهدي خلق
أدت الوفاة المأساوية للشاب أحمد بالدي، الذي أضرم النار في جسده احتجاجاً في الأهواز، إلى إثارة موجة من الرعب والذعر في صفوف كبار مسؤولي نظام الملالي. فمن نائب الرئيس إلى أعضاء مجلس الخبراء، تكشف ردود الفعل المتخبطة والمذعورة عن خوفهم العميق من تحول هذه الفاجعة إلى شرارة لانتفاضة شعبية عارمة، خاصة في خوزستان الملتهبة.
علق المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على هذه المناشدات المذعورة قائلاً:
«جذور الأزمة هي ولاية الفقيه نفسها. و”الإشارة” التي يتحدث عنها عارف (نائب رئيس النظام) ليست مجرد أزمة اجتماعية، بل هي “إشارة إلى ضرورة وحتمية الإسقاط”. إن توسلات كبار الملالي وتخبطهم تظهر أنهم يخشون أن تكون نار أحمد بالدي هي الشرارة التي ستشعل نار الانتفاضة التي لا مفر منها».
لم تبرد دماء الشاب “أحمد بالدي” الذي أضرم النار في جسده بالأهواز احتجاجاً على هدم كشكه، حتى وصل صدى صرخته إلى مدينة بوشهر الساحلية
شهادة الأم التي أشعلت الغضب
هذا الغضب الشعبي تغذيه التفاصيل المروعة للجريمة التي روتها والدة أحمد بالدي. في شهادة تهز الضمائر، كشفت والدة أحمد كيف هاجمها “عدة رجال” وجروها على الأرض، ومزقوا “عباءتها العربية” وأجبروها على ركوب سيارة. وأكدت أن ابنها، “بينما كان يحترق، كان يصرخ: اتركوا أمي! لا تعتقلوها!”. وقالت إنهم اعتقلوها فقط “لأنها دافعت عن ابنها”. هذه الوحشية، إلى جانب دفن أحمد ليلاً تحت إجراءات أمنية مشددة، صبّت الزيت على نار السخط الشعبي.
“مناشدات عاجزة” من الملالي
برز هذا الرعب بأوضح صوره في تصريحات المعمم موسوي جزائري، عضو مجلس الخبراء ورئيس حوزات “الجهل والجريمة” في الأهواز. ففي 12 نوفمبر، وبدلاً من إدانة الجريمة، وجه “مناشدة عاجزة” (درخواستی عاجزانه) إلى “عشيرة بالدي”. قال جزائري، الذي قطع زيارته لطهران وعاد مسرعاً للأهواز:
“لدي طلب عاجز من إخوتي الأعزاء، عشيرة بالدي وشيخهم المحترم… نحن في إيران لسنا في وضع عادي، لدينا أعداء كثيرون ينتظرون فرصة لإشعال الفتن. أتوسل إليكم أن تسيطروا على الأوضاع بأنفسكم”
هذا الخطاب الاستجدائي لا يظهر تعاطفاً، بل يكشف عن رعب صريح مما أسموه ب”الفتنة”، أي الانتفاضة الشعبية.
توفي الشاب أحمد بالدي في الأهواز بعد إضرام النار في نفسه احتجاجاً على هدم كشك عائلته وسخرية جلاوزة النظام منه. مأساة تكشف التمييز الممنهج والرعب من انفجار الغضب الشعبي
محاولات يائسة لـ “تجاوز الالتهاب”
هذا الخوف أكده عضو آخر في مجلس الخبراء من الأهواز، الملا حسن زاده، الذي قال: “الجميع متأثرون… ولكن الآن ليس الوقت المناسب للبحث عن الأسباب أو المقصرين. يجب أن نتجاوز هذا الالتهاب (الاحتقان) الموجود حالياً”. واعتبر أن إقالة العمدة كانت “اهتماماً بالرأي العام” لامتصاص الغضب، في اعتراف صريح بأن الهدف هو احتواء الموقف وليس تحقيق العدالة.
يأتي هذا بالتزامن مع اعتراف عارف، النائب الأول لبزشكيان، بأن هذه الحوادث “ليست فردية” بل هي “إشارة خطيرة للنظام والمجتمع”، محذراً من أنها “ستطال الجميع” إذا تم تجاهلها.
- مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه

- هُزم في كافة الجبهات.. النظام الإيراني يتمسك بحرب نفسية يائسة لتأجيل سقوطه

- موقع مياو : حشود عارمة تطالب بإسقاط الديكتاتورية وتدعم البديل الديمقراطي في واشنطن

- عهد الشهادة.. كيف حول بويا قبادي زنزانته إلى مدرسة للصمود؟

- صحيفة أرجنتينية: أنشودة سجن قزل حصار.. إعدام 6 أبطال يفضح وحشية النظام الإيراني وصمت الغرب

- مريم رجوي : لقد وقع الملالي اليوم في فخ وضع لا يمكنهم فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلكون طريقاً للمضي قدماً


