الرئيسيةأخبار إيرانصحیفة حکومیة: دخل الفرد الإيراني أدنى في دول الشرق الأوسط

صحیفة حکومیة: دخل الفرد الإيراني أدنى في دول الشرق الأوسط

0Shares

صحیفة حکومیة: دخل الفرد الإيراني أدنى في دول الشرق الأوسط

في واحد من أكثر الاعترافات الإعلامية صراحةً الصادرة من داخل النظام، كشفت صحيفة “ستاره صبح”، التابعة للتيار المحسوب على ما يسمى بـ “الإصلاحيين”، الأبعاد الكارثية للفشل الاقتصادي للنظام حیث أقرت الصحيفة في تقرير بتاريخ 10 نوفمبر 2025، بأنه خلافاً لوعود “وثيقة الرؤية العشرين عاماً” التي كان من المفترض أن تجعل إيران “الدولة الأولى في المنطقة” بحلول عام 2025، فإن “اقتصاد إيران ودخل الفرد فيها اليوم أصبحا أدنى من العديد من دول الشرق الأوسط”.

هذا الاعتراف الصادم، الذي يضع فعلياً نهاية للأوهام الدعائية للنظام، يُستكمل بحقيقة أخرى. تنقل “ستاره صبح” عن سفير النظام السابق في الصين قوله: “الصينيون يعتقدون أن إيران بلد بلا خطة في الشرق الأوسط”.

صراع الذئاب وانهيار المعيشة: إعلام النظام الإيراني يحذر من “الخوف من الداخل”

كشفت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية الصادرة يوم، 9 نوفمبر، عن صورة قاتمة لنظام يتآكل من الداخل بفعل صراعات السلطة

السؤال الرئيسي هو: لماذا الآن ومن على لسان صحيفة حكومية، تخرج هذه الحقائق المرة إلى العلن؟ الجواب لا يكمن في صدق مفاجئ، بل يجب البحث عنه في ذروة “حرب الذئاب” والضعف الشديد الذي يعتري خامنئي. هذه الاعترافات هي سلاح التیار المغلوب في صراع السلطة ضد التیار الغالب خامنئي وحرسه.

وتواصل صحيفة “ستاره صبح” تحليلها، راسمةً خطوط التقسيم الفئوية بوضوح. تقسم الصحيفة المجتمع إلى قطبين: “أقلية” غارقة في “إيديولوجيات وآمال محو إسرائيل ومواجهة أمريكا”، تحرق الأعلام وتخلق “التكاليف” للشعب (في إشارة مباشرة لتیار خامنئي)، و”أغلبية المجتمع” التي تريد “حياة هادئة وخالية من الهموم” وتكره “الصراعات السياسية“.

ومن خلال التشكيك الصريح في سياسة خامنئي الخارجية، تكتب الصحيفة أن “تجربة 46 عاماً أثبتت أن التهديد… واستخدام الراديكالية في السياسة الخارجية لم يكن مفيداً فحسب، بل كان ضاراً”. بل إن هذا المنفذ الإعلامي التابع للجناح المغلوب ، يذهب إلى أبعد من ذلك، منتقداً “الآمال المكلفة وغير المثمرة” في لبنان وسوريا واليمن والعراق، والتي تمثل جميعها أعمدة سياسة خامنئي.

إن خروج هذه الاعترافات الاقتصادية (فشل رؤية 20 عاماً، انخفاض دخل الفرد عن المنطقة، غياب الخطة بنظر الصين) والهجمات المباشرة على السياسة الخارجية للنظام، كلها تشير إلى حقيقة واحدة: إن تیار ما یسمی”الإصلاحيين”، الشريك في جميع جرائم النظام طيلة 46 عاماً، یستغل الآن ضعف خامنئي ورعبه من الانتفاضة، لاغتنام الفرصة للمطالبة بحصته والعودة إلى السلطة.

اعتراف بزشكيان بالفساد المستشري في إيران

في ما يُسمى بـ “المؤتمر الدولي للتأمين والتنمية” الذي عُقد في 4 ديسمبر 2024، ألقى مسعود بزشكيان رئيس النظام الضوء مرة أخرى على الحالة الحرجة للحكم الفاشل تحت قيادة الولي الفقیة خامنئي من خلال تصريحاته الصريحة

الحل الذي تقدمه الصحيفة يكشف أيضاً عن طبيعة “حرب الذئاب” هذه. فـ “ستاره صبح” لا ترى الحل في الإطاحة بالنظام برمته، بل في “الاستفادة من التكنوقراط وإجراء انتخابات حرة دون إشراف مجلس صيانة الدستور”.

هذه هي بالتحديد المطالبة بالحصة السياسية. “الإشراف الاستصوابي” هو الأداة التي استخدمها خامنئي لإقصاء هذا الجناح عن السلطة. والآن، هم يتخذون من الاقتصاد المنهار ومعيشة الناس رهينة للضغط على خامنئي لإعادة حصتهم من السلطة.

لكن الشعب الإيراني أظهر في انتفاضتي نوفمبر 2019 و 2022 أنه لن ينخدع بهذا الصراع المصطنع. لقد أدرك الشعب أن الحل ليس في استبدال هذا الجناح بذلك في إطار نظام الولي الفقيه. الحل الحقيقي، الذي يمثل كابوساً لكلا جناحي النظام، ليس في “انتخابات” مزيفة داخل هذا النظام، بل في تفكيك منظومة هذا النظام الفاسد بجميع فئاته وزمره وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على التصويت الحر للشعب.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة