أكتوبر 2025: الشهر الأكثر دموية في إيران منذ مجزرة 1988
نشر موقع L’essentiel تقريراً يسلط الضوء على صراع دراماتيكي داخل سجن قزل حصار الإيراني، حيث نجح 1500 سجين في إنقاذ رفاقهم من الإعدام الوشيك. وذكر التقرير أن شهر أكتوبر كان “الشهر الأكثر دموية” لسجناء إيران منذ ما يقرب من 40 عاماً.
وفقاً للمقال، الذي استند إلى تقارير إعلامية إيرانية في المنفى مثل “سيماي آزادي”، رفض 1500 سجين الطعام لمدة أسبوع، حتى أن بعضهم قام بخياطة شفاههم. نجح هذا الإضراب عن الطعام في إجبار ممثل عن إدارة القضاء على التعهد بتعليق عمليات الإعدام لمدة ستة أشهر. ونتيجة لذلك، أُعيد العديد من السجناء السياسيين، ومن بينهم المهندس وحيد بني عامريان، إلى العنبر العام بدلاً من اقتيادهم إلى المشنقة.
قضية وحيد بني عامريان
على الرغم من هذه الأنباء، نقل التقرير عن “ديار” (اسم مستعار)، وهو قريب لوحيد يعيش في المنفى الأوروبي، قوله إن العائلة لا تشعر بالفرح أو الارتياح، مؤكداً أن “هذا لا يعني شيئاً. يمكن قتل وحيد في أي وقت”.
وحيد بني عامريان، مهندس كهرباء يبلغ من العمر 33 عاماً من طهران، اعتُقل في ديسمبر 2023 وحُكم عليه بالإعدام قبل عام في محاكمة جماعية استمرت ساعتين أمام الشعبة 26 من محكمة الثورة، دون حضور الجمهور أو محامين.
وأفاد “ديار” أن “الاعترافات القسرية كانت الأدلة الرئيسية”، كاشفاً عن تعرض وحيد للضرب والجلد والحرق أثناء الاستجواب، “غالباً تحت تهديد السلاح”. وُجهت لوحيد تهمة “البغي” ضد الدولة الإسلامية،و”التحريض على الشغب”، و”العضوية في منظمة مجاهدي خلق” ، وهي حركة معارضة محظورة في إيران. وأكد “ديار” أن سلطات النظام “حوّلت أنشطة وحيد المزعومة واتصالاته إلى قضية سياسية لترهيب مجتمع مضطرب بالفعل”.
موجة قمع جديدة مرتبطة بـ مجزرة 1988
يشير التقرير إلى أن إيران تتعرض لضغوط تاريخية، مع عودة العقوبات الدولية وفقدانها لمعظم حلفائها في المنطقة، وعجز الملالي عن مواجهة الفقر والفساد وهجرة الأدمغة وشح المياه. وقد أدت الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة في الصيف إلى إطلاق “موجة قمع جديدة”. يعلق “ديار”: “عندما يزداد الضغط والتهديدات من الخارج، يصبح الإرهاب في الداخل أسوأ. عندها يرى النظام الجميع كأعداء”.
في تصعيد خطير يعكس نوايا النظام الإيراني لقمع أي صوت معارض، دعت وكالة أنباء “فارس” التابعة لحرس النظام الإيراني، إلى تكرار الإعدامات الجماعية التي وقعت في صيف عام 1988، واصفة إياها بـ”التجربة الناجحة” التي يجب تطبيقها اليوم ضد معارضي النظام
وطالبت وكالة أنباء “فارس” الحكومية بـ “إعدامات جماعية على غرار مجزرة عام 1988” لجميع من يُزعم أنهم يدعمون إسرائيل. ويخشى “ديار” من أن يتم إعدام وحيد سراً، وألا تُبلّغ العائلات إلا بعد فترة طويلة، “تماماً كما حدث في عام 1988″، حين تم إعدام 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من مجاهدي خلق، بناءً على فتوى من خميني.
وعد كاذب وإحصائيات مروعة
وصف التقرير التعهد بتعليق الإعدامات لمدة ستة أشهر بأنه “مجرد كلام معسول”، مؤكداً أن عمليات الإعدام مستمرة بمعدل سجين كل ثلاث ساعات. ووصفت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية شهر أكتوبر بأنه “الشهر الأكثر دموية للسجناء منذ عام 1988”.
كما أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن مقتل ما لا يقل عن 285 سجيناً في هذه الفترة، بينهم أربع نساء، واصفاً هذا العدد بأنه “غير مسبوق في العقود الأخيرة”. ووفقاً لمنظمات حقوق الإنسان، هناك ما لا يقل عن 60 شخصاً محكوم عليهم بالإعدام لأسباب سياسية في إيران (حتى أكتوبر 2025)، ويُقدر عدد السجناء السياسيين الإجمالي بأكثر من 1000 شخص.
- مصرع عباس ياوري أحد ثوار انتفاضة “ینایر” تحت تعذيب الجلادين في معتقل بمدينة شيراز
- رعب الانتفاضة القادمة: النظام الإيراني يوسع نطاق قمعه الداخلي وسط مؤشرات على انهيار وشيك
- سي بي إس نيوز: النظام الإيراني يُصدر أحكاماً جديدة بالإعدام بحق 4 معتقلين بينهم امرأة
- رئيس السلطة القضائية في النظام الإيراني يمهد الطريق لمزيد من الإعدامات السياسية السريعة
- مجلس مقاطعة ماركي الإيطالية يعلن دعمه الرسمي للمقاومة الإيرانية وخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر
- علي صفوي: سقوط خيار الاسترضاء بعد 47 عاماً، وجيش التحرير الداخلي هو الكفيل بإسقاط النظام الإيراني
