Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

جيل الوعي: كيف يرسم مؤتمر الشباب الإيراني ملامح “إيران الحرة”؟

جيل الوعي: كيف يرسم مؤتمر الشباب الإيراني ملامح "إيران الحرة"؟

جيل الوعي: كيف يرسم مؤتمر الشباب الإيراني ملامح "إيران الحرة"؟

جيل الوعي: كيف يرسم مؤتمر الشباب الإيراني ملامح “إيران الحرة”؟

لم يكن مؤتمر الشباب الإيراني الذي استمر 8 ساعات في 25 أكتوبر 2025، بحضور السيدة مريم رجوي ومشاركة 32 جمعية شبابية مؤيدة للمقاومة، مجرد تجمع سياسي. لقد كان تجسيدًا لخطاب سياسي جديد، يقدم جيلًا من الشباب الواعي والثائر إلى الساحة السياسية، جيلًا يستعد لـ “كنس نظام ولاية الفقيه” وإعادة بناء إيران. تكمن أهمية هذا المؤتمر في إصراره على “الاختيار الواعي” ورسم “الحدود السياسية” الواضحة لمستقبل إيران، وهي حدود تربط مباشرة بين “وحدات المقاومة” في الداخل والهيئة المتخصصة من الأنصار في الخارج.

مريم رجوي للشباب الإيراني: مسؤوليتكم إنقاذ إيران

في لقاء مع الشباب الإيرانيين المؤيدين للمقاومة في أوروبا، أجابت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، على أسئلتهم حول دورهم في النضال من أجل إسقاط النظام وكيفية مواجهة حملات التضليل

الاختيار الواعي مقابل الإرث العائلي

خلافًا للتصورات السطحية، فإن دعم هذا الجيل للمقاومة لا يستند إلى “الإرث السياسي” العائلي، بل إلى “معرفة عميقة” وتجربة “تم إدراكها باللحم والدم”. تطرح ندا أماني، وهي مدربة كرة قدم من عائلة مناضلة، سؤالاً محورياً: “هل يكفي التاريخ العائلي لاختيار النضال؟”، وتجيب: “لا. هذا الطريق يتطلب فهمًا أعمق للنضال ومعرفة بالعدو”. هذه الكلمات تظهر النضج السياسي لجيل يبني خياره على أساس فهم “قضية التضحية من أجل الشعب الإيراني”.

إن هذا الجيل لا يرى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كـ”مجرد مجموعة سياسية”، بل يعتبرها “قضية إنسانية، من أجل إيران حرة ومزدهرة وخالية من أي ديكتاتورية”.

رفض الاستبداد: “لا شاه ولا ملالي”

أحد المفاهيم الأساسية التي طُرحت في هذا المؤتمر هو التأكيد المطلق على “ترسيم الحدود بـ ‘لا شاه ولا ملالي’ ورفض أي شكل من أشكال الاستبداد والتبعية”. يُظهر هذا الموقف أن الجيل الشاب يدرك جيدًا دورة الديكتاتوريات في تاريخ إيران ويريد قطيعة جذرية معها. يقول ماهان تاراج، من هيئة المحامين: “النظام الحالي، للأسف، هو وريث لثقافة الإفلات من العقاب والقمع من النظام السابق، أي نظام الشاه. التاريخ كرر نفسه. الاستبداد غيّر ملابسه فقط واستبدل التاج بالعمامة”.

هؤلاء الشباب يقدمون خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر كـ “ميثاق حقيقي لدولة القانون في إيران الغد”؛ برنامج يؤكد على “الحريات الأساسية” و”فصل الدين عن الدولة”. وتؤكد صبا رضائي، من هيئات مجتمعات الشباب، على استحالة استبدال ديكتاتور بآخر: “نحن نرفض استبدال ديكتاتور بآخر يرتدي تاجًا. التاج لن يحررنا. التاج يخدم نفسه فقط”.

وحدات المقاومة: القوة المحققة للإسقاط

في خطاب هؤلاء الشباب، لا تعتبر “وحدات المقاومة” ظاهرة جانبية، بل هي “القوة المحورية” و”كابوس خامنئي”. يدرك الشباب أن هذه الوحدات تمثل غضب وإرادة جيل “لا مستقبل له في ظل نظام الملالي”.

إلهه مصدق، طالبة صيدلة، ترى أن استراتيجية “بناء ألف أشرف” تتحقق في “القوات الشابة لوحدات المقاومة” التي “تقف بشجاعة في وجه استبداد وظلم النظام”. إن واجب الشباب في الخارج، ضمن هذا النموذج، هو تقديم الدعم السياسي والعملي لوحدات المقاومة والاعتراف بقدرتهم.

بناء القدرات لإعادة إعمار إيران الحرة

ركز المؤتمر أيضًا على تسخير المعرفة والخبرة لـ “يوم ما بعد الإسقاط”. يعتبر ممثلو هيئات المهندسين والمحامين والأطباء أن إيران، رغم مواردها الهائلة، هي ضحية لـ”نهب ممنهج” و”كارثة هيكلية” يسجن فيها النظام خبرائه وعباقرته.

في هذا السياق، صرح بهروز مقصودي، مهندس خزانات النفط: “جيلنا هو جيل الإسقاط. جيل واعٍ سيعيد بناء إيران حرة ومزدهرة بمعرفتنا وعلمنا وخبرتنا”.

هذا المؤتمر هو التعبير الحقيقي عن الخيار الثالث؛ لا حرب أجنبية ولا استرضاء، بل “إسقاط بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة” المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. هذا الجيل، بإيمانه بقيادة المقاومة، يتخذ من شعار “يمكن ويجب” القوة الدافعة له لإقامة “جمهورية ديمقراطية في إيران”.

Exit mobile version