فوضى حرب الذئاب تتفجر في برلمان النظام: فضائح فساد وصراخ على “الخبز المفقود”
بعد يوم واحد فقط من العروض الدعائية المنظمة لذكرى “4 نوفمبر” ، والتي حاول فيها الولي الفقيه فرض “الوحدة” الأيديولوجية ضد أمريكا، انفجرت “حرب الذئاب” مجددًا وبشكل فوضوي داخل قاعة البرلمان. كشفت جلسة 5 نوفمبر عن نظام فقد السيطرة تمامًا على انقساماته، حيث تحولت المنصة من الهتاف ضد “العدو الخارجي” إلى ساحة لتبادل اتهامات الفساد، والهجوم على الحكومة، وفوضى إدارية بلغت حد الصراخ في وجه رئيس الجلسة.
لم تكن العروض الدعائية التي نظمها النظام الإيراني بمناسبة ذكرى “4 نوفمبر” (ذكرى احتلال السفارة الأمريكية) هذا العام موجهة للخارج بقدر ما كانت صرخة موجهة إلى الداخل
استمرار الهجوم الأيديولوجي: “التفاوض أدى إلى الحرب”
لم تنتظر زمرة حرس النظام الإيراني طويلاً لمواصلة هجومها على الجناح المنافس. فالحرسي كوثري، مستغلاً أجواء “4 نوفمبر”، هاجم حكومة روحاني قائلاً: “ألم يكن هؤلاء المسؤولون هم من كانوا يقولون إن العقوبات رُفعت ويقدمون وعودًا فارغة؟ لقد رأيتم أن نتيجة التفاوض معهم أدت إلى الحرب، فلماذا ما زلتم تتحدثون عن ذلك؟”، مكررًا بذلك خطاب خامنئي بأن “التفاوض مع أمريكا لا يقدم أي مساعدة”.
فوضى إدارية تكشف الانهيار: “كيف سنحل مشكلة البلاد؟”
الأمر اللافت في هذه الجلسة لم يكن فقط الصراع السياسي، بل الانهيار الواضح في أبسط قواعد إدارة البرلمان، مما أدى إلى انفجار النواب.
- مهدي كوتشك زاده، في مشهد فوضوي، هاجم رئيس الجلسة (قاليباف وحاجي بابائي) متهمًا إياه بانتهاك النظام الداخلي. وبعد قطع الميكروفون عنه، ركض إلى المنصة وصرخ بميكروفون آخر: “أيها الشعب الإيراني، اعلموا أنه يدير الجلسة كما يحلو له… إذا كنت لا تستطيع تطبيق القانون، فاستقل!”.
- وفي هجوم آخر على الكفاءة الإدارية للبرلمان، صرخ النائب قادري بسبب عطل في النظام الإلكتروني للمجلس: “يا أخي، نظامكم هذا معطل. إذا كان المتعهد لا يفهم، أحضروا شخصًا آخر… عندما لا نستطيع حل مشكلتنا داخل المجلس، كيف نريد أن نحل مشكلة البلاد؟“، وهو ما قوبل بـ “أحسنت” من باقي النواب.
حرب الفضائح: “1600 مليار تومان فساد”
بينما كان البعض يهتف “الموت لأمريكا”، كان البعض الآخر مشغولاً بكشف ملفات الفساد المتبادل. ففي هجوم صريح على المحسوبية، كشف الملا خضريان عن فضائح فساد ضخمة لا علاقة لها بالنقاش الدائر، وقال: “أولئك الباحثون عن الريع لا يذهبون للعمل في الذكاء الاصطناعي، بل يجلسون في أماكن مثل الحكومة. صهر إلياس حضرتي (بمعدل 12) يُعيّن في شركة التجارة الدولية التابعة للضمان الاجتماعي. الريع يُخلق هنا!”.
وأضاف خضريان: “الريع يُخلق حيث يوجد 1600 مليار تومان من المخالفات المالية لرئيس جامعة العلوم الطبية”.
في مؤشر واضح على تآكل قبضة الولي الفقيه علي خامنئي وتصاعد الصراع على السلطة، انفجرت حرب الذئاب داخل النظام الإيراني بشكل علني وغير مسبوق. لم يعد الصراع يدار خلف الأبواب المغلقة، بل انتقل إلى حلبة البرلمان
صوت الشعب: “الناس يبحثون عن الخبز!”
في خضم هذا الصراع الفوضوي على السلطة والفساد، حاول أحد النواب تذكير زملائه بالواقع المأساوي للشعب. صرخ النائب علي آبادي: “بعد الحرب، يحاول الناس العودة إلى حياتهم الطبيعية، لكن للأسف، مجموعة من السياسيين لا يتركون هذه التوترات… سيدي الرئيس، الناس اليوم يبحثون عن الخبز! يا أخي، فكروا بالخبز… هذه ‘الحروب المسرحية’ لم تعد تجدي نفعًا“.
تُظهر جلسة 5 نوفمبر أن محاولة خامنئي لفرض “الوحدة” القسرية في 4 نوفمبر قد فشلت تمامًا. لم يعد النظام قادرًا حتى على الحفاظ على مظهر الانضباط داخل برلمانه. إن “حرب الذئاب” انتقلت من مجرد صراع سياسي إلى فوضى إدارية وحرب فضائح علنية، مما يكشف عن نظام يتآكل من الداخل وفقد القدرة تمامًا على إدارة نفسه، ناهيك عن إدارة بلد بأكمله.
- أكثر من 300 خبير عالمي يطالبون بتحرك عاجل من الأمم المتحدة لوقف الإعدامات في إيران
- لماذا يشكل إحياء رموز نظام الشاه خطراً على مستقبل إيران؟
- رودي جولياني: سقوط النظام الملالي مسألة وقت، ولا يمكن السماح لحكومة مجنونة بامتلاك النووي
- باتريك كينيدي: البديل الديمقراطي الإيراني يتقدم، ولا عودة لدكتاتورية الشاه أو الولي الفقية
- صحيفة لا ديبيش: المقاومة حتى الموت.. إعدام 6 أبطال يفضح دموية النظام الإيراني
- سياسة التضحية ووهم الشرعية.. من يملك حق الحديث عن مستقبل إيران؟
