الصحف الحكومية: تضخّم يقترب من 100% وصراع مفتوح بين لاريجاني وقاليباف
قدّمت الصحف الحكومية في إيران، الصادرة يوم السبت 1 نوفمبر، صورةً واضحة عن المأزق المزدوج الذي يواجه نظام ولاية الفقيه: صراعٌ علنيٌّ بين أجنحة السلطة من جهة، وانهيارٌ اقتصاديٌّ واجتماعيٌّ متسارع من جهةٍ أخرى.
ففي وقتٍ تشهد فيه البلاد تضخماً يقترب من 100% وهروباً متزايداً للكوادر الطبية والمعلّمين، حذّرت الصحف نفسها من عجز مؤسسات النظام عن اتخاذ قراراتٍ حاسمة، ومن تصاعد النزاعات الفئوية وغياب المساءلة في ظلّ تعدّد مراكز القرار.
صحيفة “ابتكار“ الحكومية تحدّثت عن “تبادل الإهانات والتخوين” بين جناحي السلطة، محذّرةً من أنّ استمرار هذه المناكفات “يصُبّ الماء في طاحونة العدو”.
أمّا صحيفة “جمهوري إسلامي“ فركّزت على الهوّة بين الحاكمين والشعب، وانتقدت “شلل القرار” وتغوّل “الدول الموازية” داخل النظام.
من جهتها، صحيفة “شرق“ حذّرت من تصاعد “الراديكالية في البرلمان الثاني عشر”، مشيرةً إلى أنّ شخصياتٍ مثل لاريجاني وقادة البسيج وجّهوا بدورهم تحذيراتٍ مماثلة.
صحيفة “سياست روز” خصّصت افتتاحيتين؛ الأولى تحدّثت عن “انهيار الإعلام الرسمي وعجزه عن التواصل مع المجتمع”، والثانية شنّت هجوماً عنيفاً على حكومة مسعود بزشكيان، متّهمةً إياها بـ”الفشل الاقتصادي الكامل”.
في المقابل، صحيفة “اعتماد“ نشرت مقالاً لعباس عبدي تحدّث فيه عن “التمييز البنيوي في القضاء”، بينما “آرمان ملي“ تناولت “عودة أحمدي نجاد إلى الساحة السياسية” وسعيه لتجديد حضوره الانتخابي.
أما صحيفة “جوان” التابعة للحرس فحاولت تأطير الخلافات السياسية بصبغةٍ أمنيةٍ، معتبرةً أنها تقع في “مرحلةٍ حساسةٍ من المواجهة مع الأعداء”.
وفي خطب الجمعة وتصريحات قادة الحرس، برزت لغة التهديد والتحريض، وحديثٌ عن “معركةٍ مصيريةٍ في المدارس”، في مقابل دعواتٍ إلى “بثّ الأمل في المجتمع”.
من ناحيةٍ أخرى، كشف موقع “خبر أونلاين” عن تصاعد العنف والانتحار والانهيار التربوي داخل المدارس، فيما تحدّث موقع “بهار نيوز” عن “فقرٍ متزايدٍ وتضخّمٍ يتجاوز 50%”، وتآكلٍ في الأمن الغذائي. كما أشار إلى “نزيفٍ خطيرٍ في قطاع التمريض” حيث باتت نسبة الممرّضين إلى الأسرّة “ثلث المعدّل العالمي”.
وفي الختام، أشارت صحيفة “خراسان“ إلى استمرار الغموض في خطة “بطاقات الدعم التمويني”، بينما حذّرت “شرق“ مجدّداً من “اختلالٍ بنيويٍّ في قطاع الطاقة” رغم الثروات الهائلة من النفط والغاز.
وتُظهر هذه العناوين، بمجموعها، صورة نظامٍ يعيش حالة انقسامٍ وشللٍ وفسادٍ بنيويّ، بينما يواصل الشارع الإيراني مواجهة انهيارٍ اقتصاديٍّ غير مسبوقٍ في العقود الأخيرة.
الصحف الإيرانية تكشف تآكل النظام من الداخل
إقرار أزمة النظام الاقتصادي في الصحف الحكومية
- صحيفة لو ديبلومات الفرنسية: المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي الجاهز، وترفض التدخل الأجنبي وإرث الشاه
- نيوزماكس: هشاشة النظام الإيراني تدفعه لتصعيد الإعدامات، ولا خيار سوى الحزم وإسقاط الاستبداد
- مؤتمر في مجلس الشيوخ الأمريكي: دعوة لدعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة
- 19 أبريل 1972، ذكرى إعدام الدفعة الأولى من أعضاء اللجنة المركزية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية على يد نظام الشاه
- التضخم في إيران: سلة الغذاء تلتهم «85%» من دخل العامل
