Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

رسالة إضراب منتصر: فلتحيا المقاومة!

رسالة إضراب منتصر: فلتحيا المقاومة!

رسالة إضراب منتصر: فلتحيا المقاومة!

رسالة إضراب منتصر: فلتحيا المقاومة!

إن المسار الذي شهده إضراب 1500 سجين في الوحدة الثانية من سجن قزلحصار، منذ بدايته وحتى نهايته المظفرة، لا يجسد سوى معنى سياسي وتاريخي واجتماعي واحد: “فلتحيا المقاومة!”. لقد أثبت هذا الإضراب أن قوة الإرادة والصمود لدى الذين يرفضون الاستسلام هي أقوى وأكثر فتكًا من ترسانة الديكتاتور وأعواد مشانقه.

الدرس الأول والأكثر إلهامًا الذي قدمه هذا الانتصار هو رسالة موجهة إلى كافة شرائح المجتمع الإيراني مفادها أن الوحدة والثبات والدعم المتبادل هي مفتاح النجاح وانتزاع الحقوق في مواجهة سلطة غاشمة لا تفهم لغة سوى لغة الحزم والقوة.

الحراك الذي بدأه السجناء السياسيون عبر حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” لم يعد مجرد احتجاج، بل تحول إلى ظاهرة سياسية واجتماعية أعادت تعريف موازين القوى في مواجهة النظام الحاكم. ومع انضمام سجون أخرى في جميع أنحاء إيران إلى هذه الحركة، ثبت أن رفض الإعدام أصبح قضية اجتماعية ذات جذور عميقة وقوة هائلة. لقد أجبر هذا الزخم النظام وسجانيه وفقهاءه على سماع صوت هذه الحركة داخل إيران وخارجها، وأرغمه على التراجع.

ولم تكن ملحمة الصمود هذه حدثًا معزولًا، فبفضل جوهرها المتناغم مع الروح السياسية والاجتماعية السائدة في إيران، سرعان ما تحولت إلى حركة عالمية. وقد سبق هذا الإضراب دعوة من 520 شخصية سياسية دولية بمناسبة “اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام” لوقف فوري للإعدامات في إيران. وبعد بدء الإضراب، انضمت إليهم 17 شخصية دولية بارزة أخرى، معلنين بصوت واحد: “مجزرة أخرى بحق السجناء تحدث في إيران أمام أعين العالم. لا يمكننا أن نصمت”.

لقد نجح السجناء المضربون في نقل المعركة ضد نظام الإعدام من داخل أسوار السجن إلى قلب المجتمع. فمن خلال بيانهم الذي حمل عنوان “وصية سجناء قزلحصار”، دعوا عائلاتهم إلى الاحتجاج أمام برلمان النظام. بهذه الخطوة، ضيّقوا الخناق على النظام من جهة، ووضعوا قضية “لا للإعدام” في صميم الاهتمام اليومي في إيران والمحافل الحقوقية الدولية من جهة أخرى.

وهكذا، في يوم الأحد 19 أكتوبر، تجمعت عائلات المحكومين بالإعدام أمام البرلمان في تظاهرة حظيت بدعم شعبي واسع. هتافات “لا للإعدام” و”أوقفوا الإعدامات” أصبحت صوت كل إيران ضد محتليها. ورغم هجوم قوات الأمن على العائلات، سارع المواطنون، سواء المارة أو سائقو السيارات، إلى دعم المتظاهرين، حيث تحولت أصوات أبواق السيارات المستمرة إلى سمفونية تضامن هزت شوارع طهران.

لقد تحول هذا الإضراب السياسي الكبير في غضون أيام إلى تجربة حية ومادية أثبتت فعالية إكسير المقاومة، وشكل بلا شك منعطفًا حاسمًا في العلاقة بين السجين والسجان. الرسالة التي نشرها عدد من السجناء على شبكات التواصل الاجتماعي لخصت جوهر المعركة بأكملها، حيث قالوا: “لقد أضربنا من أجل الماء، من أجل الخبز، من أجل إنهاء الفقر، من أجل الحق في الحياة، ومن أجل الحرية، الحرية، الحرية”.

في هذه العبارة تكمن كل عناصر المعركة بين جبهة الشعب وأعدائه. وهذه المعركة بالذات، هي التي ترسم الآن، وبوتيرة أسرع من أي وقت مضى، ملامح المصير النهائي للصراع بين هاتين الجبهتين.

Exit mobile version