نائبة فرنسية بارزة: نظام إيران يستخدم الإعدام كأداة إرهاب وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة
أصدرت السيدة كريستين أريغي، النائبة في الجمعية الوطنية الفرنسية ورئيسة اللجنة البرلمانية المرموقة من أجل إيران ديمقراطية، بيانًا عاجلاً ردًا على الأنباء المروعة القادمة من إيران. وفي بيانها، دقت ناقوس الخطر بشأن الإضراب الجماعي عن الطعام الذي يخوضه 1500 سجين محكوم بالإعدام، داعية إلى تحرك دولي فوري لوقف ما وصفته بـ “إرهاب الدولة” الذي يمارسه النظام الإيراني.
واصل 1500 سجين في الوحدة الثانية بسجن قزلحصار إضرابهم لليوم السادس السبت 18 أكتوبر. منذ الليلة الماضية، تدهورت الحالة الصحية لعدد من السجناء، فيما قام عدد آخر من السجناء المضربين بـ خياطة شفاههم ورفعوا لافتات “لا للإعدام”.
في بيانها، سلطت النائبة أريغي الضوء على الإضراب البطولي الذي بدأه 1500 سجين في الوحدة الثانية من سجن قزلحصار يوم الاثنين 13 أكتوبر، احتجاجًا على الزيادة المفرطة في الإعدامات التعسفية. ونقلت عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والمدافعين عن حقوق الإنسان، أن هؤلاء السجناء الشجعان يتعرضون لضغوط وتهديدات متزايدة من قبل مسؤولي النظام لإجبارهم على إنهاء إضرابهم.
وأشارت أريغي إلى الإحصائيات المروعة، حيث تم تسجيل ما لا يقل عن 38 عملية إعدام في غضون ثلاثة أيام فقط (بين 13 و 15 أكتوبر)، أي بمعدل إعدام واحد كل ساعتين. كما أعربت عن قلقها العميق، مستشهدة بتقارير مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، من أن عددًا من السجناء السياسيين، بمن فيهم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، يواجهون خطر الإعدام الوشيك.
وربطت رئيسة اللجنة البرلمانية بين هذا القمع الداخلي والسياسة الخارجية للنظام، مشيرة إلى أن “مناخ القمع هذا هو جزء من سياق أوسع من الترهيب والعنف الذي تمارسه الدولة”، وذكّرت باستمرار الاحتجاز التعسفي للمواطنين الفرنسيين سيسيل كولر وجاك باريس في إيران.
وفي مواجهة هذه الحالة الإنسانية الطارئة، وجهت أريغي نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، داعية الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي والحكومة الفرنسية إلى إدانة السلطات الإيرانية بحزم، كما حثت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان على تكثيف الجهود الدبلوماسية، وطالبت المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام العالمية بتغطية هذا الوضع الكارثي.
واختتمت بيانها بعبارة قوية، مؤكدة أن “عقوبة الإعدام قد تحولت إلى أداة سياسية وإرهابية في يد نظام يلفظ أنفاسه الأخيرة”، وشددت على ضرورة حشد التضامن الدولي لدعم الرهائن الفرنسيين، وسجناء قزلحصار، وعموم الشعب الإيراني.




