أبعد من العقاب: الإعدام كأداة سياسية في إطار نظام ولاية الفقيه
لقد تجاوز النظام الثيوقراطي القائم على ولاية الفقيه، في سجله لانتهاكات حقوق الإنسان، كل الديكتاتوريات التي سبقته، إلى جانب إشعاله للحروب وممارسته للقمع وتصديره للإرهاب. إن الإدانات المتتالية في مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة لم تترك مجالاً للشك في أن هذا النظام القروسطي لا يلتزم بأي من المعايير المعاصرة لحقوق الإنسان. ووفقًا للإحصاءات الرسمية، تحتل إيران المرتبة الثانية عالميًا في عدد الإعدامات، والمرتبة الأولى نسبة إلى عدد السكان.
المضربون يوجهون نداءً للشعب في بيان بعنوان “وصية سجناء قزلحصار” للمطالبة بالدعم
النظام الديني الديكتاتوري في مأزق مميت ولا يمكنه التخلي عن الإعدام، لذا يلجأ إلى التشويش على هواتف السجناء لتعطيل شرائحهم ومنع نشر أخبار الإضراب
الإعدام بهدف ترهيب المجتمع
إن هدف الملالي الوحيد هو ترهيب المجتمع وإخماد الاحتجاجات الاجتماعية. لقد حولوا القتل إلى أمر عادي ويومي. فمن خلال عمليات الشنق في الشوارع أمام أعين أفراد العائلة وحتى الأطفال، يسحقون قلوب وعقول وضمائر الناس. لقد تمأسس الإعدام والتعذيب والرجم وقطع الأطراف وفقء العيون في هذا النظام، وأُلبست ثوب القانون.
إن حياة وسيادة هذا النظام مرهونة بالإعدامات، لأنه إذا لم يكن هناك إعدام، فما الذي سيمنع انفجار الغضب الشعبي والتجمعات الهادرة لجماهير الشعب؟ إذا لم تكن هناك إعدامات، فبأي أداة يمكن للملالي سلب جميع حريات الناس وتوسيع نطاق القمع والترهيب والقيود لتشمل أخص خصوصيات حياتهم؟ إذا لم تكن هناك إعدامات، فكيف يمكن للملالي مضاعفة الأسعار كل يوم، وتبديد دخل وثروة الشعب في حروب المنطقة أو نهبها ليعيشوا حياة البذخ الفاحش؟ انطلاقاً من هذا الفهم للإعدام كأداة سياسية للحفاظ على السلطة، فإن إلغاءه يعد إحدى الروافع الحاسمة لإسقاط الفاشية الدينية المتعطشة للموت.
ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام
لطالما كانت عقوبة الإعدام، باعتبارها أشد العقوبات الجنائية، موضوعًا للنقاشات الأخلاقية والقانونية. وقد ألغت العديد من دول العالم عقوبة الإعدام، استنادًا إلى مبدأ الحق في الحياة كحق أساسي. ويؤكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 3 على حق كل فرد في الحياة.
ينتقد سيزار بيكاريا، الحقوقي والفيلسوف الإيطالي في القرن الثامن عشر، في كتابه الشهير “عن الجرائم والعقوبات”، عقوبة الإعدام. فهو يرى أن هذه العقوبة ليست فقط غير رادعة بشكل فعال للجريمة، بل تحمل معها أيضًا خطر الخطأ القضائي وفقدان أرواح الأبرياء. إن إلغاء عقوبة الإعدام في إيران الغد، كما تنص المادة الثالثة من خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، كخطوة مهمة نحو احترام الحق في الحياة والانضمام إلى مصاف الدول المتقدمة في مجال حقوق الإنسان، يمكن أن يكون رمزًا للتحول في النظام القضائي وقيم المجتمع.
أيها المواطنون الأعزاء، الشخصيات الموقرة!
بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أتوجه بتحية إجلال إلى جميع الأفراد الذين أُعدموا في نضالهم من أجل الحرية.
في هذا اليوم، يتجه غضب واشمئزاز شعوب العالم نحو الاستبداد الديني الحاكم في إيران؛ أي نظام الإعدام والمجازر، وهو وحش الموت، ومظهر الدمار.
المادة الثالثة من خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر
تُظهر المادة الثالثة من خطة السيدة مريم رجوي التزامًا عميقًا بمبادئ حقوق الإنسان وضرورة جبر الانتهاكات الماضية، من خلال التأكيد على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومواد محددة مثل حل أجهزة الرقابة، ومقاضاة المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين، وحظر التعذيب، وإلغاء عقوبة الإعدام.
إن تحقيق هذه المادة لن يساهم فقط في الارتقاء بمكانة حقوق الإنسان في إيران الغد، بل سيوفر أيضًا الأسس اللازمة لبناء مجتمع عادل وحر قائم على الكرامة الإنسانية. إن احترام حقوق الإنسان ليس خيارًا، بل ضرورة لبناء إيران مزدهرة ومتقدمة يتمتع فيها جميع المواطنين بحقوقهم وحرياتهم الأساسية.
- مظاهرات الإيرانيين الأحرار في ستوكهولم: تحذير من مجازر جديدة ودعوة لتحرك دولي عاجل لوقف الإعدامات
- جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي
- ليلة الرعب والصمود في قزلحصار: المقاومة الإيرانية تتوعد جلادي النظام بعد نقل 6 سجناء للإعدام
- النظام الإيراني يرفض تسليم جثامين ستة من شهداء مجاهدي خلق إلى عائلاتهم
- مشانق أيقظت ضمير العالمي: إعدامات النظام الإيراني تفشل في إسكات المقاومة وتشعل الغضب الداخلي والدولي
- بي إف إم الفرنسية: السلام في المنطقة مرهون بإسقاط النظام الإيراني عبر انتفاضة شعبية منظمة
