رويترز: باريس تندد بأحكام “تعسفية” بالسجن ضد مواطنيها في إيران
أفادت وكالة رويترز بأن فرنسا أعربت عن غضبها ونددت بشدة يوم الخميس بالأحكام الطويلة بالسجن الصادرة بحق مواطنيها، سيسيل كولر وجاك باريس، في إيران بتهمة التجسس، مؤكدةً أن الاتهامات لا أساس لها وأن العقوبات تعسفية. وتأتي هذه الخطوة في سياق ما تصفه الحكومات الغربية بـ”دبلوماسية الرهائن“، حيث يُنظر إليها كأداة ضغط سياسي لانتزاع تنازلات.
في ورقة بحثية نشرتها “شبكة علماء إيران الحرة“، يستعرض البروفيسور ماثيو تسوجي، الأستاذ بجامعة ولاية كاليفورنيا سان ماركوس والخبير في الشؤون الاقتصادية والسياسية الإيرانية، تاريخ دبلوماسية الرهائن التي يمارسها النظام الإيراني.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحفيين: “سيسيل كولر وجاك باريس، المحتجزان في إيران منذ أكثر من ثلاث سنوات، حُكم عليهما بأحكام سجن طويلة جدًا بناءً على اتهامات لا أساس لها. نحن نطالب بالإفراج الفوري عنهما”.
وفي تفاصيل تكميلية، أوردت وكالة أنباء “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية أن أحكاماً قاسية صدرت بالفعل بحق مواطنين فرنسيين. حُكم على أحدهما بالسجن 6 سنوات بتهمة “التجسس”، و5 سنوات بتهمة “التواطؤ ضد الأمن القومي”، وعقوبة قاسية بالنفي لمدة 20 عاماً بتهمة “التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل” التي اعتبرت “محاربة لله”. وحُكم على المتهم الثاني بالسجن 10 سنوات بتهمة “التجسس”، و17 عاماً بتهمة “المساعدة في التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل”. وفي حال تأييد الأحكام، سيتم تنفيذ العقوبة الأشد.
يتبع النظام الإيراني منذ فترة طويلة سياسة “دبلوماسية الرهائن” كأداة للابتزاز وتحقيق أهدافه على الساحة الدولية. وتتلخص هذه السياسة في احتجاز مواطنين أجانب أو مزدوجي الجنسية لاستخدامهم كورقة مساومة في المفاوضات.
يُذكر أن كولر وباريس، وهما ناشطان نقابيان فرنسيان، اعتُقلا في مايو 2022. وتقول جماعات حقوق الإنسان والدول الغربية إن النظام الإيراني يستخدمهما، إلى جانب عدد من الرعايا الأجانب الآخرين، كورقة مساومة. وقد احتجت فرنسا مراراً على قضيتهما، مؤكدةً أنهما محتجزان في سجن إيفين بطهران في ظروف شبيهة بالتعذيب ومحرومان من الحماية القنصلية المناسبة التي تكفلها القوانين الدولية.
