Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الاستغلال والظلم يدفعان عمال بلوشستان للاحتجاج في منجم تفتان للذهب

الاستغلال والظلم يدفعان عمال بلوشستان للاحتجاج في منجم تفتان للذهب

الاستغلال والظلم يدفعان عمال بلوشستان للاحتجاج في منجم تفتان للذهب

الاستغلال والظلم يدفعان عمال بلوشستان للاحتجاج في منجم تفتان للذهب

سياسات طهران الفاسدة وحكمها القائم على التمييز يحولان الثروة الطبيعية لبلوشستان إلى مصدر للفقر والقمع والتدمير البيئي

في 27 سبتمبر 2025، ارتفعت أصوات العمال البلوش في منجم تفتان للذهب بجنوب شرق إيران، احتجاجاً على الاستغلال والظلم الممنهج. هذا المنجم، الذي كان من الممكن أن يجلب التنمية وفرص العمل إلى واحدة من أكثر مناطق البلاد حرماناً، تحول بدلاً من ذلك إلى رمز للتمييز والفساد الذي ترعاه الدولة.

يقول عمال المناجم المحليون إنهم تحولوا إلى قوة عاملة رخيصة ومستباحة، بينما يجني المديرون والمقاولون المرتبطون بالنظام أرباحاً طائلة. ووفقاً للتقارير، عندما احتج العمال على الظروف السيئة، قال لهم أحد كبار مسؤولي الموارد البشرية في شركة “بارس تأمين” للمقاولات المرتبطة بالنظام، بتهكم: “حتى راتبكم الأساسي أكثر مما تستحقون”. تكشف مثل هذه التصريحات عن الازدراء العميق والموقف العنصري الذي تكنه المؤسسة الحاكمة للشعب البلوشي.

الفساد والإقصاء: نظام قائم على الاستغلال

يتهم عمال المنجم كبار المسؤولين والمديرين التنفيذيين المرتبطين بالنظام بإدارة شبكة مغلقة من الفساد تبقي المناصب الإدارية والوظائف ذات الأجور المرتفعة في أيدي الغرباء. يتم استبعاد السكان المحليين بشكل منهجي من الوظائف الهادفة، بينما لا تتاح لهم سوى الوظائف منخفضة الأجر وغير الآمنة والمؤقتة.

وقد اتُهم مسؤولون حكوميون – بمن فيهم حاكم تفتان، وعضو البرلمان عن مدينة خاش، ومكتب العمل الإقليمي – بالتواطؤ مع هذه الشبكات. وبدلاً من الدفاع عن حقوق السكان المحليين، أفادت التقارير بأنهم تلقوا مزايا وامتيازات مقابل صمتهم وتواطئهم. وقد أدى هذا الفساد المؤسسي والظلم الاجتماعي الناجم عنه إلى تعميق الفجوة بين الشعب والنظام.

ذهب لا يجلب سوى الفقر والتلوث

إلى جانب الاستغلال الاقتصادي، أدان السكان أيضاً الدمار البيئي الناجم عن عمليات المنجم. فقد أدت أنشطة التعدين إلى استنزاف الموارد المائية بشكل حاد، وإلحاق أضرار بالنظام البيئي الهش، وتعريض سبل عيش المزارعين والرعاة للخطر. وبينما يثري النظام وأتباعه أنفسهم من ذهب تفتان، تُترك المجتمعات المحلية مع التلوث والأمراض وتفاقم الفقر.

ينظر أهالي تفتان وبلوشستان إلى المنجم ليس كنعمة بل كلعنة – تذكير آخر بأنه في ظل حكم النظام، حتى الثروة الطبيعية تصبح أداة للقمع والحرمان.

النضال من أجل العدالة مستمر

على الرغم من الترهيب، احتج عمال المناجم والسكان مراراً، مطالبين بالعدالة ووضع حد للتمييز. ومع ذلك، تُقابل صرخاتهم بالتهديدات والقمع. ويستمر نظام الاستغلال في تجريد المنطقة من مواردها وكرامتها.

تعكس محنة العمال البلوش في منجم تفتان حقيقة أوسع: طالما بقي النظام الحاكم في السلطة، فلن تستمر التضحية بحياة الشعب الإيراني فحسب، بل ستستمر أيضاً التضحية بتربة البلاد ومياهها ومستقبلها في سبيل الفساد والطغيان.

إن صوت عمال بلوشستان ليس مجرد صرخة يأس – إنه دعوة للمقاومة والعدالة والحرية يتردد صداها في جميع أنحاء إيران.

Exit mobile version