لليوم الثاني، صوت إيران الحرة يدوي في نيويورك: آلاف الإيرانيين يطالبون بطرد رئيس النظام الإيراني ومحاكمة القادة
لليوم الثاني على التوالي، وفي خطوة جسدت إصرار الجالية الإيرانية على إيصال صوتها للعالم، احتشد آلاف من الإيرانيين الأمريكيين وأنصار المقاومة الإيرانية يوم الأربعاء، 24 سبتمبر 2025، أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك. جاء هذا التجمع الحاشد استمرارًا للتظاهرة التي بدأت في اليوم السابق، وذلك للتنديد بحضور مسعود بزشكيان، رئيس نظام الملالي، في اجتماعات الجمعية العامة، والمطالبة بطرده ومحاسبة قادة النظام على أربعة عقود من الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان.
تميزت مظاهرة اليوم بحضور قوي ومؤثر من شخصيات سياسية وقضائية أمريكية بارزة، إلى جانب مشاركة واسعة من الجيل الشاب من الإيرانيين الذين، ورغم ولادتهم ونشأتهم في الغرب، أظهروا ارتباطًا عميقًا بقضية حرية وطنهم الأم. كانت الرسالة الموحدة للمتظاهرين هي رفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ملالي أو شاه، والتأكيد على أن البديل الديمقراطي والمنظم، المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب الإيراني.
أصداء من منصة الخطابة
تناوب على منصة الخطابة عدد من المتحدثين الذين قدموا رؤى قوية حول طبيعة النظام الإيراني وأهمية دعم المقاومة المنظمة.
افتتحت السيدة صونا صمصامي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، الكلمات بالتأكيد على أن هذا التجمع ليس مجرد احتجاج، بل هو رسالة أمل للعالم، قائلة: “نحن هنا لنرفض رئيس نظام هو الراعي الأول للإرهاب في العالم، ونظام يرتكب المجازر بحق السجناء. لكن هذا ليس مجرد احتجاج، بل هو رسالة أمل، لأن هناك بديلاً، هناك مقاومة منظمة، وهناك قائدة ذات رؤية لإيران حرة: السيدة مريم رجوي. خطتها ذات العشر نقاط تُظهر للعالم أن إيران يمكن أن تكون جمهورية ديمقراطية وعلمانية وحرة وغير نووية.”
وفي رسالة مصورة تم بثها للحشد، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، خطابًا قويًا للعالم جاء فيه:
“أنتم صوت الشعب الإيراني، وليس رئيس الجمهورية التابع لولي الفقيه. لذا، يحق لنا أن نسأل: ماذا يفعل هنا مبعوث نظام مناهض للإنسانية؟
كلامنا هو:
- مقعد الشعب الإيراني في الأمم المتحدة يجب ألا يُعطى لنظام الإعدام والمجازر.
- أحيلوا ملف الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية في إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
- يجب محاكمة خامنئي والمسؤولين عن هذه الجرائم في محكمة دولية.
- لا تصمتوا في وجه القتل الوحشي للشباب الإيرانيين الذين يخرجون إلى الشوارع للاحتجاج.”
القاضي مايكل موكيزي، وزير العدل الأمريكي الأسبق، فضح في كلمته الادعاءات حول اعتدال بزشكيان، قائلًا: “عندما تولى بزشكيان منصبه، اعتقد البعض أنه سيكون أكثر ليبرالية لأنه طبيب. لكنني أشرت إلى أن بشار الأسد في سوريا طبيب، وأيمن الظواهري كان طبيبًا، وجوزيف منغيله، مجرم الحرب النازي، كان طبيبًا أيضًا. لذا، لا ينبغي أن نستمد التشجيع من مؤهلاته الطبية. هو ليس أكثر من ناطق باسم الملالي.”
تيد بو، عضو الكونغرس الأمريكي الأسبق، استشهد بإعلان الاستقلال الأمريكي ليؤكد على حق الشعب في تغيير حكومته الظالمة، وقال: “حقوقنا لا تأتي من الحكومات أو الديكتاتوريين أو الملالي. حقوقنا تأتي من الله القدير. إعلان الاستقلال يؤكد أن للشعب الحق والواجب في استبدال الحكومة. الشعب الإيراني يجب أن يستعيد بلاده.”
السفير مارك غينسبرغ، سفير الولايات المتحدة الأسبق لدى المغرب، أكد على أن النظام غير قابل للإصلاح، قائلًا: “حلفاؤنا استنتجوا ما عرفناه منذ زمن: هذا النظام لا يمكن الوثوق به أبدًا، وهو غير قابل للإصلاح ويجب أن يرحل. الحل ليس الاسترضاء ولا الحرب. الحل هو الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.”
كما برزت أصوات الجيل الشاب بقوة، حيث تحدث كل من مريم حسيني، إيما ولي بيغي، وماني منصوربور، وهم أبناء وأحفاد سجناء سياسيين وشهداء المقاومة. أجمعوا في كلماتهم على أن نضالهم هو خيار واعٍ ومستمر، وليس مجرد إرث عائلي، وأنهم يرفضون بشكل قاطع العودة إلى ديكتاتورية الشاه كما يرفضون ديكتاتورية الملالي الحالية. وأكدوا أن صوتهم هو صوت الشباب داخل إيران الذين يطالبون بالحرية، وأنهم يرون في السيدة رجوي وخطتها ذات العشر نقاط الأمل الوحيد لمستقبل إيران.
رسالة المظاهرة
شكلت مظاهرة “إيران حرة 2025” في نيويورك، على مدى يومين، عرضًا قويًا لإرادة الشعب الإيراني في الشتات ورفضه التام لنظام الملالي. لقد أوصل المتظاهرون رسالة واضحة إلى قادة العالم المجتمعين في الأمم المتحدة مفادها أن الشرعية لا تُمنح للجلادين، وأن الممثل الحقيقي لإيران هو مقاومتها المنظمة التي تناضل من أجل جمهورية ديمقراطية.
كانت المطالب الرئيسية التي تم التعبير عنها هي ضرورة محاسبة قادة النظام على جرائمهم، وتفعيل العقوبات الدولية، والأهم من ذلك، الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وإسقاط النظام. اختتم الحدث بتأكيد المتظاھرین على أن النضال سيستمر، وأن فجر الحرية في إيران بات قريبًا بفضل صمود ووحدة الشعب الإيراني ومقاومته الباسلة.
- تظاهرات الإيرانيين في برلين ولندن تنديدًا بإعدام أعضاء مجاهدي خلق
- غضب عالمي عارم: أنصار مجاهدي خلق ينتفضون في عواصم العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين
- غضب عالمي وتظاهرات في مدن العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين في إيران
- محمد محدثين: نظام الملالي يمهّد لمجزرة جديدة وعمليات وحدات المقاومة تُزلزل عرش خامنئي
- تظاهرات الإيرانيين الأحرارفي خمس مدن أوروبية: دماء شهداء مجاهدي خلق ترسم مستقبل إيران
- الإيرانيون الأحرار يتظاهرون في واشنطن وبرن: دماء الشهداء ترسم مستقبل إيران الديمقراطي
- فوكس نيوز: هجمات الحوثيين غطاء لضعف النظام الإيراني، ووحدات المقاومة تقود مسار التحرير
- مظاهرة الإيرانيين في لندن دعماً للحكومة المؤقتة والجمهورية الديمقراطية في إيران
- محدثين: الشعب الإيراني ووحدات المقاومة يمتلكون القدرة على التغيير من الداخل…ولا للاسترضاء أو الحرب الخارجية
