بزشكيان لا يمثل الشعب الإيراني: الأمم المتحدة في محكمة التاريخ
لقد تأسست القيم الإنسانية العالمية، مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية، على أكتاف التاريخ، وبُنيت بدماء الأبرياء وأرواح الضحايا. كل مادة في هذه الوثائق هي انعكاس لمعاناة ومقاومة شعوب وقفت في وجه الفاشية والجرائم ضد الإنسانية. ومن واجب الأمم المتحدة، بصفتها مؤسسة انبثقت عن هذا الإرث الباهظ، أن تكون نموذجًا وتجسيدًا لهذه القيم وأن تصونها. ولكن عندما تُمنح منصتها لرئيس تم اختياره بعناية من قبل خامنئي، فإن هذه الفلسفة والمهمة تصبح موضع تساؤل.
إهانة للضمير العالمي الجمعي
إن حضور بزشكيان في الجمعية العامة ليس حدثًا دبلوماسيًا عاديًا، بل هو إهانة للضمير العالمي الجمعي. إنه لا يمثل الشعب الإيراني؛ بل هو أحد قادة النظام الإيراني؛ فاشية تُعرف بإنتاج أسلحة الدمار الشامل، وتدخلاتها المثيرة للحروب في المنطقة، وتصدير الإرهاب، والقمع المستمر للشعب الإيراني.
إن قبوله في الأمم المتحدة هو مصادقة على الجرائم ضد الإنسانية وتأييد ضمني لنظام تلطخت أيديه بدماء عشرات الآلاف من السجناء السياسيين الذين ذُبحوا في صيف 1988، ومئات المحتجين في الانتفاضات الأخيرة.
إذا كانت الأمم المتحدة تأخذ فلسفة وجودها على محمل الجد، فيجب أن تقف إلى جانب الضحايا، لا إلى جانب الجلادين. إن إعطاء المنصة لبزشكيان يعني التنكر للمبادئ التي سُجلت باسم تلك المنظمة نفسها في التاريخ. من محاكم نورمبرغ إلى محاكمة مجرمي الحرب في يوغوسلافيا ورواندا، خطا العالم خطوات ليُظهر أنه لا توجد جريمة تمر دون محاسبة. فكيف يمكن لشخص يترأس نظامًا قائمًا على القمع والتعذيب والإرهاب أن يتحدث من على نفس المنصة التي يجب أن تكون منبرًا للعدالة وحقوق الإنسان والسلام العالمي؟!
حقيقة إيران التي تغلي
في مواجهة هذا التناقض المخزي، قدمت المقاومة الإيرانية الوجه الأصيل والإنساني لإيران. لقد حمل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية العبء الرئيسي لهذه المعركة لعقود، بتقديم أكثر من 120 ألف شهيد. هذه المقاومة لم تحمِ الشعب الإيراني فحسب، بل حمت المجتمع الدولي أيضًا من انتشار التطرف الديني.
قد يكون قبول بزشكيان في الأمم المتحدة وصمة عار على مصداقية هذه المؤسسة، لكنه لا يستطيع أن يغطي على حقيقة إيران التي تغلي. هذه الحقيقة هي التي تجلت في هتافات الإيرانيين الأحرار أمام مقر الأمم المتحدة وفي صفوف مظاهرة بروكسل الحاشدة. لقد أعلنوا أن مستقبل إيران لن يقرره الشاه أو الملالي، ولا القوى المتبعة لسياسة الاسترضاء، بل سيقرره الشعب ومقاومته المنظمة. إن تظاهرات وتجمعات الإيرانيين الأحرار أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك احتجاجًا على حضور بزشكيان هي خير دليل على أن المقاومة الإيرانية اليوم هي حاملة راية تلك القيم التي ضحت من أجلها الأمم المختلفة؛ مقاومة أثبتت شرعيتها في مظاهرة بروكسل الضخمة ومن خلال خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر.
إيران تُعرف بمقاومتها المنظمة
اليوم، وتحديدًا في مبنى الأمم المتحدة وأمامه، توجد صورتان مختلفتان لإيران؛ من ناحية، بزشكيان ونظام ولاية الفقيه اللذان يُعرفان باحتجاز الرهائن والإرهاب، ومن ناحية أخرى، مقاومة منظمة تستمد شرعيتها ليس من القوى الأجنبية، بل من الشعب وانتفاضاته الدامية.
لذلك، يجب التأكيد مرة أخرى: نظام ولاية الفقيه لا يمثل إيران. بزشكيان ليس صوت الشعب، بل هو ممثل الفاشية الدينية. الممثل الحقيقي لإيران هو المقاومة التي تبشر بمستقبل مختلف وإنساني، بدماء شهدائها، وبانتفاضات جيل الشباب، وببديلها الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
نعم، إيران تُعرف بمقاومتها، لا بحكامها. مستقبل مرسوم في أفق خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر. إن الاعتراف بمثل هذه المقاومة ليس خيارًا سياسيًا، بل هو ضرورة أخلاقية وتاريخية.
- مرافعة الشهيد وحيد بني عامريان عضو مجاهدي خلق: تباً لحياةٍ ثمنها التخلي عن المبادئ
- صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني
- أغنيس كالامارد: النظام الإيراني يعزل 90 مليون إنسان في ظلام رقمي، والمجتمع الدولي غافل عن الجرائم
- تلفزيون فرانس إنفو: الإيرانيون يرفضون ديكتاتوريات الماضي والحاضر، وحملات مضللة لتلميع صورة ابن الشاه
- صنداي تايمز: النظام الإيراني يستغل الحرب لتصفية المقاومة، وشقيق السجين المعدوم يؤكد أن التحرير قرار داخلي
- جعفرزاده عبر جاست نيوز: النظام الإيراني في أضعف مراحله تاريخياً، والضربة القاضية ستأتي من الداخل
