“إيران على أعتاب التحول”: شهادة تاريخية بقلم رئيسة سابقة للبرلمان الألماني
تقدم البروفيسورة ريتا سوسموت، التي شغلت منصب رئيسة البرلمان الفيدرالي الألماني (البوندستاغ) لمدة عشر سنوات، شهادة تاريخية وإنسانية فريدة في كتابها الجديد “إيران على أعتاب التحول: الدور الاجتماعي للمرأة وتجاربي الشخصية”. هذا العمل، الذي حظي باهتمام وسائل الإعلام الدولية ومنها وكالة رويترز، ليس مجرد تحليل سياسي، بل هو خلاصة رحلة امتدت لثمانية عشر عامًا، رافقت خلالها المؤلفة عن كثب نضال المقاومة الإيرانية المنظمة، مسلطة الضوء على الدور المحوري والقيادي للمرأة الإيرانية في معركة الحرية ضد أعتى الديكتاتوريات. الكتاب هو دعوة للقارئ لاكتشاف كفاح شعب من خلال تجربة شخصية عميقة حولته من مراقب إلى نصير فاعل.
عرض الكتاب وفصوله
نُشر كتاب “إيران على أعتاب التحول” باللغة الألمانية في 128 صفحة، ويتألف من مقدمة وتسعة فصول. وقد كتبت مقدمته الدكتورة كريستينا-ماريا بامل، الكاهنة الكبرى للكنيسة البروتستانتية في برلين-براندنبورغ، بينما كتبت تزكيته السيدة هيرتا دويبلر-غميلين، وزيرة العدل الألمانية السابقة، مما يضفي على الكتاب وزنًا أدبيًا وسياسيًا كبيرًا.
الفصل الأول: طريقي إلى عالم السياسة
تستعرض البروفيسورة سوسموت مسيرتها السياسية التي امتدت لخمسة عقود، وتصف دعمها للمقاومة الإيرانية بأنه “أحد أكثر النضالات تحديًا وإلهامًا في حياتي”، لأنه لم يكن مجرد صراع سياسي، بل “صراع من أجل الوجود والحرية وحقوق الإنسان والحياة”.
الفصل الثاني: مساري نحو حركة المقاومة الإيرانية
تروي المؤلفة كيف بدأت علاقتها بالمقاومة في عام 2008، في لقاء غير متوقع مع شابة إيرانية أمام البرلمان الألماني طلبت منها التوقيع على بيان ضد الإعدامات. تصف تلك اللحظة بأنها “غيرت كل شيء”، حيث قادها فضولها لمعرفة المزيد عن هذا النضال المنظم الذي تقوده منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ضمن إطار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
الفصول الثالث والرابع والخامس: جوهر النضال
تخصص المؤلفة هذه الفصول للغوص في عمق معاناة ونضال المقاومة. يتناول الفصل الثالث مجزرة السجناء السياسيين عام 1988، إحدى أحلك جرائم النظام. وفي الفصل الرابع، توثق نضالها من أجل إزالة اسم منظمة مجاهدي خلق من قوائم الإرهاب، كاشفة بصدق عن الضغوط التي واجهتها. أما الفصل الخامس، فيروي تجربتها مع سكان أشرف ومعاناتهم، وجهودها لتأمين نقلهم إلى بر الأمان في ألبانيا، وتقدم فيه قصص خمس نساء مجاهدات من أشرف 3 كأمثلة حية على الشجاعة والتضحية.
الفصل السادس: لقاء مع مريم رجوي ورؤيتها
تصف البروفيسورة سوسموت لقاءها بالسيدة مريم رجوي، وتصفها بأنها شخصية استثنائية تتجاوز كونها مجرد سياسية. تكتب: “شخصيات مثل السيدة رجوي أو نيلسون مانديلا يتجاوزون السياسيين العاديين. إنهم يمتلكون بصيرة ورؤية مستقبلية ويسعون من أجل شيء أساسي: الحرية”. وتضيف بإعجاب عميق: “مريم رجوي بالنسبة لي واحدة من أروع النساء اللاتي قابلتهن على الإطلاق… وراءها يقف 120 ألف مناضل من أجل الحرية قُتلوا، والمصير المروع لملايين الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب والاضطهاد والتشويه والنفي. وراءها قرن من تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية”.
الفصول الأخيرة: أفق المستقبل
يتناول الفصل الثامن قضية “التضامن العالمي مع الإيرانيين”، بينما يطرح الفصل الأخير سؤال “هل تقترب حقبة الجمهورية الإسلامية من نهايتها؟”، مقدمًا رؤية متفائلة للمستقبل.
خاتمة الكتاب ورسالته
تختتم البروفيسورة ريتا سوسموت كتابها بكلمات مؤثرة تلخص رسالة الأمل التي يحملها:
“هنا، تاريخ جديد يُكتب ويجب أن يُسمع. مستقبل أكثر إشراقًا وأملًا لإيران والمنطقة والعالم يتشكل. هذا المستقبل لم يعد حلمًا بعيد المنال، بل يصبح أكثر واقعية كل يوم… نحن نواصل طريقنا، لا نستسلم، بل نصبح أقوى وأكثر تأثيرًا في جميع أنحاء العالم. نحن لسنا وحدنا. فلتحيا الأمل، فهو آخر ما يموت”.
وقد لخصت وكالة رويترز أهمية هذا العمل بالقول: “ريتا سوسموت، الرئيسة السابقة للبوندستاغ، تقدم كتابها الجديد ‘إيران على أعتاب التحول’. يسلط الكتاب الضوء على لقاءاتها مع مريم رجوي ودعمها الطويل الأمد للمقاومة الإيرانية، وخاصة النساء الرائدات في النضال من أجل حقوق الإنسان”.
- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة
- إيران: السيدة رجوي ترحب بوقف إطلاق النار وتعرب عن أملها في أن يؤدي إلى إنهاء الحرب ويمهد طريق السلام والحرية
- السيدة مريم رجوي: المجاهدان البطلان وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر التحقا بقافلة فداء الحرية
- السيدة رجوي في مقابلة مع مجلة ذا بارليامنت: نحن لا نسعى للسلطة، بل هدفنا نقلها إلى الشعب
- رسالة السيدة مريم رجوي بشأن الإعدام الوحشي للمجاهدين بابك عليبور وبويا قبادي
