Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الجامعة في ظل النظام الإيراني: من تعليم للجميع إلى سوق لبيع الشهادات

الجامعة في ظل النظام الإيراني: من تعليم للجميع إلى سوق لبيع الشهادات

الجامعة في ظل النظام الإيراني: من تعليم للجميع إلى سوق لبيع الشهادات

الجامعة في ظل النظام الإيراني: من تعليم للجميع إلى سوق لبيع الشهادات

تأسست جامعة آزاد الإسلامية في إيران على وعد مفترض بتوسيع فرص الوصول إلى التعليم العالي لجميع شرائح المجتمع الإيراني. لكن اليوم، تبدو هذه المهمة التأسيسية مجرد حبر على ورق، بشكل غير مفاجئ. فقد أدى التضخم المتفشي في الرسوم الدراسية – خاصة في المجالات الطبية – إلى تحويل الجامعة إلى ما يسميه الطلاب “آلة لكسب المال”، حيث تعطي الأولوية للإيرادات على حساب جودة التعليم، وتحول التعليم العالي إلى امتياز حصري للأثرياء. ويُعتبر هذا مظهرًا آخر من مظاهر فساد النظام، الذي يستخدم مشاريع الرعاية والخدمات العامة كغطاء لنهب ثروات الشعب الإيراني.

ووفقًا لتقارير تابعة للدولة، وبعد القرارات الأخيرة التي اتخذها مجلس أمناء الجامعة المركزي، تم تحديد الرسوم الدراسية السنوية للطب وطب الأسنان والصيدلة للعام الدراسي 2025-2026 بما يتراوح بين 200 و218 مليون تومان. في ظل المناخ الاقتصادي الحالي في إيران، أثارت هذه الأرقام قلقًا واحتجاجًا واسع النطاق بين الطلاب والأسر. والنتيجة واضحة: يتم إقصاء شرائح كاملة من المجتمع من المجالات المهنية الحيوية، ويواجه التعليم العالي خطر التحول إلى سلعة فاخرة بدلاً من كونه حقًا عامًا.

الطلاب يتحملون العبء وحدهم

تتمثل إحدى الشكاوى الرئيسية في غياب أنظمة دعم طلابية حقيقية. على عكس العديد من أنظمة التعليم العالي في جميع أنحاء العالم – بما في ذلك المؤسسات الخاصة التي لا تزال تقدم منحًا دراسية وقروضًا وخطط سداد مرنة – يواجه الطلاب في جامعة آزاد زيادات سنوية لا هوادة فيها دون أي مساعدات مالية ممكنة. وقد لخص أحد الطلاب هذا الغضب قائلًا: “لم تعد هذه جامعة؛ إنها سوق تبيع الشهادات بثمن دماء الناس”. ويُعد الضغط النفسي والاقتصادي على الأسر شديدًا ومتزايدًا.

زيادة الرسوم تعمق الإقصاء الطبقي

عندما تعادل تكلفة شهادة جامعية واحدة دخل أسرة متوسطة لعدة سنوات، يصبح الوصول إلى التعليم مرهونًا بالثروة وليس بالجدارة. وتهدد هذه الديناميكية بترسيخ الامتيازات داخل المهن الحيوية مثل الطب وطب الأسنان، مما يؤدي إلى تشويه التركيبة المستقبلية للطبقة المهنية في إيران وتقويض الحراك الاجتماعي والعدالة في التعليم.

تمتلك جامعة آزاد أصولًا ضخمة – من أراضٍ ومشاريع بناء وحتى ممتلكات صناعية – ومع ذلك، يبدو أن الجامعة تفضل الطريق الأسهل لتحقيق الإيرادات: فرض الرسوم على الطلاب. فبدلاً من استغلال الأصول الحالية لتمويل المنح الدراسية أو المشاريع المدرة للدخل التي يمكن أن تدعم الرسوم الدراسية، اختار المسؤولون جعل الطلاب المصدر الرئيسي للتمويل. ويضر هذا التأثير بالسمعة الأكاديمية للجامعة ويختزل دورها إلى مجرد بائع للشهادات.

عواقب أوسع على المجتمع ونظام التعليم

سيكون لاستمرار هذه السياسة آثار اجتماعية واسعة: انخفاض فرص الوصول إلى التعليم العالي، وزيادة هجرة الكفاءات التعليمية، وتزايد عدم ثقة الجمهور في المؤسسات الأكاديمية. ومع إغلاق أبواب المسارات المهنية أمام الإيرانيين العاديين، ستتصاعد التكاليف الاجتماعية والسياسية.

إن الإصلاح الحقيقي في التعليم، واستعادة الوصول المتكافئ، يتطلب استبدال النظام الفاسد الذي حول الجامعات إلى آلات للربح على حساب شباب الأمة. وحتى ذلك الحين، سيستمر الطلاب والأسر في تحمل العبء الساحق للسياسات التي تعطي الأولوية للإيرادات على حساب التعليم.

Exit mobile version