Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إيران بلا ماء… حين يتحوّل مصدر الحياة إلى ضحية مافيا الحرس وفساد النظام 

إيران بلا ماء… حين يتحوّل مصدر الحياة إلى ضحية مافيا الحرس وفساد النظام 

إيران بلا ماء… حين يتحوّل مصدر الحياة إلى ضحية مافيا الحرس وفساد النظام 

إيران بلا ماء… حين يتحوّل مصدر الحياة إلى ضحية مافيا الحرس وفساد النظام 

مافيا المياه في إيران: حين يتحكّم حرس النظام في الأنهار والسدود ويترك الشعب يواجه العطش وانقطاع المياه في الطوابق العليا 

في بلدٍ غني بالأنهار، ومحاط بجبال تتساقط عليها الثلوج شتاءً، تُواجه إيران اليوم أخطر أزمة مائية في تاريخها الحديث. لكن هذه الأزمة ليست نتيجة تغيّرات مناخية فحسب، بل انعكاس مباشر لنظام سياسي حول الماء من حق طبيعي إلى أداة قمع وابتزاز ومعاناة طبقية. 

كما في أزمة الكهرباء، يُعامل الشعب كحطب لسياسات الغطرسة والنهب. فالماء مقطوع، والكهرباء غائبة، والمسؤولون يطلبون من المواطنين شراء مضخات ومراوح بدائية! 

18٪ فقط من مخزون سدود طهران… وانهيار كامل في وسط إيران 

في 5 مايو 2025، صرّح المدير العام لشركة مياه طهران أن السدود لا تحتوي إلا على 18% من طاقتها، في وقت تواجه فيه العاصمة ضغطًا سكانيًا واقتصاديًا خانقًا. 

أما في أصفهان، فقد أعلن مسؤولون رسميون أن المدينة انتقلت من “التوتر المائي” إلى “الأزمة المائية”، مع انخفاض بنسبة 58% في مخزون سد زاینده‌رود، وأن أكثر من 80% من المحافظة تقع في نطاق الجفاف الشديد. 

وفي سمنان، انقطاعات تصل إلى 10 ساعات يوميًا في مياه الشرب. 

مقترحات النظام؟ استخدموا مضخات والمراوح اليدوية 

في مواجهة هذا الانهيار، اقترح أحد مسؤولي النظام، مهدی مسائلي، على المواطنين أن يستعدوا بالصبر، وشراء المراوح اليدوية  ومضخات! 

أما في طهران، فقد نصح مدير شركة المياه السكان في الطوابق الثانية والثالثة فما فوق، بتركيب خزانات مياه ومضخات خاصة داخل منازلهم! 

في نظام دكتاتوري، كل أزمة يتم حلها بتحميل الضحية مسؤولية الجريمة. 

من يسرق الماء؟ “مقر خاتم لحرس النظام ” نموذجًا للنهب الرسمي 

وراء هذه الكارثة اسم واحد يتكرّر في كل ملفات الفساد: “مقر خاتم‌الأنبياء”، الذراع الاقتصادية والنهب المنظم لـ حرس النظام الإيراني. هذه المؤسسة العسكرية–المالية تهيمن على مشاريع السدود وتحويل مجاري المياه بين الأحواض، دون أي رقابة أو احترام للأثر البيئي أو لحقوق السكان المحليين. 

أبرز مثال: سد کتوند، الذي بُني فوق تكوينات ملحية رغم تحذيرات علمية واضحة، فحوّل المياه إلى مستنقع ملحي قاتل، دمّر أراضي واسعة وزاد ملوحة الأنهار. 

مافيا المياه: من السدود إلى محطات التحلية 

وفقًا لتحقيق صحفي نُشر في 7 أبريل 2025 بصحيفة “آرمان امروز”، تم الكشف عن وجود مافيا قوية تتحكم في اقتصاد المياه في إيران. هذه المافيا التي بدأت بالسدود، باتت اليوم تسيطر على: 

وصرّح الخبير الإيراني  محمد حسن بابلي زاده: 

“مافيا المياه في إيران أقوى من أن تُهزم، وهي مرتبطة مباشرة بمراكز القرار السياسي والاقتصادي. من يريد أن يعرف الحقيقة، فلينظر من يدير شركات التحلية ويحدد أسعار المياه.” 

الفساد لا يُخفيه العطش… والسراب لا يُروي الحقيقة 

تُرك الشعب الإيراني يواجه صيفًا بلا ماء وكهرباء، بينما تُنهب الثروات باسم مشاريع تنموية فاشلة أو مقصودة الإفساد. 

أزمة المياه في إيران ليست من فعل الطبيعة، بل من صنع نظام يُجيد فقط نهب النهر، وتسميم السد، وبيع الحنفيّة. 

الخلاصة: من الكهرباء إلى الماء… سياسة الإفقار بالقطّارة 

حين يُطالب الناس بالكهرباء، يُقال لهم: “لا نملك إلا الظلام”. 

وحين يُطالبون بالماء، يُقال لهم: “اشتروا مضخات والمراوح اليدوية”. 

وفي كل مرة، تكون الحقيقة واحدة: نظام فاسد، يستخدم الأزمات لتثبيت سلطته، ويحوّل أساس الحياة إلى سلاح قمع طبقي. 

Exit mobile version