Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

في الذكرى الستين لتأسيسها: قراءة في فعالیات وحدات المقاومة ودورها الاستراتيجي

في الذكرى الستين لتأسيسها: قراءة في ممارسات وحدات المقاومة ودورها الاستراتيجي

في الذكرى الستين لتأسيسها: قراءة في ممارسات وحدات المقاومة ودورها الاستراتيجي

في الذكرى الستين لتأسيسها: قراءة في فعالیات وحدات المقاومة ودورها الاستراتيجي

في سبتمبر 2025، ومع حلول الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، من الضروري أن نستذكر “استراتيجية ألف أشرف”، التي انبثقت من دماء أبطال مجاهدي خلق في مجزرة الأول من سبتمبر 2013 في أشرف.

هذه الاستراتيجية تزهر وتنضج عامًا بعد عام، يومًا بعد يوم، لتصل إلى مراحل جديدة وأكثر تطورًا. واليوم، يمكننا أن نفهم أكثر من أي وقت مضى أن أي استراتيجية لا تتحقق إلا على أيدي كوادر متفانية ومقاتلين على الأرض.

الحقيقة هي أن الحديث عن بديل سياسي دون وجود قوة مقاتلة ومضحية في ميدان العمل ليس سوى ادعاء أجوف. هذه الفرضية هي مفتاح فهم الفارق الجوهري بين مجاهدي خلق وغيرها من المعارضات المقيمة في الخارج. إن السمة المميزة لوحدات المقاومة تكمن في حضورها العملي وقدرتها على المخاطرة داخل إيران. إن صمود ونضج وتقدم وحدات المقاومة اللافت في ظل الوضع المتفجر في المجتمع الإيراني، هو دليل قاطع، وقبل كل شيء، على صحة وأصالة استراتيجية ألف أشرف.

التوسع الكمي والنوعي للوحدات

تُعد الذكرى الستون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية فرصة لإعادة قراءة دور وحدات المقاومة وتأثيرها الرائد في تحفيز الاحتجاجات الاجتماعية في ظل الظروف الراهنة في إيران. لقد حققت هذه الوحدات في السنوات الأخيرة، وخاصة في عام 2025، إنجازات ملحوظة؛ إنجازات رسخت مكانتها بوضوح كذراع تنفيذي للبديل الديمقراطي في ساحة النضال.

هذا النمو لم يقتصر على الجانب الكمي فقط، بل يعني أيضًا توسع الشبكات العملياتية في جميع أنحاء البلاد وحضورها في كل مدن إيران. هذا الانتشار الجغرافي الواسع دليل على أن الوحدات تمكنت من بناء هياكل مرنة ومقاومة في مواجهة قمع النظام المنظم. بعبارة أخرى، يعكس هذا التوسع الجغرافي العمق الاستراتيجي لحركة اجتماعية-سياسية نجحت في ترسيخ أسس نفوذها.

ومن أهم إنجازات هذا العام هو زيادة استقطاب الأعضاء الجدد وتوسيع الشبكات العملياتية. فقد أدت سلسلة عمليات “كسر أجواء الكبت” التي نفذتها هذه الوحدات إلى رفع وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية ومهدت الطريق لانضمام قوى جديدة.

قفزة نوعية في الممارسات الميدانية

في الذكرى الستين لمسيرة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والذكرى الثانية عشرة لإعلان استراتيجية ألف أشرف (وحدات المقاومة)، نشهد أيضًا قفزة نوعية في ممارسات هذه الوحدات.

تتجلى هذه القفزة في التحول نحو الممارسات الجماعية، مثل رفع شعار منظمة مجاهدي خلق وصور مريم ومسعود رجوي في الشوارع المزدحمة، ونصب لافتات كبيرة على الطرق السريعة، واستخدام مبادرات إبداعية وجذابة للاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس المنظمة. هذه المسيرة تُظهر أن وحدات المقاومة قد نجحت في تحويل جزء من السخط المتراكم في المجتمع إلى عمل منظم.

كسر احتكار النظام للهيمنة

يمكن رؤية تطور وحدات المقاومة في انتقالها من الممارسات الفردية إلى الجماعية، وكذلك في الشعارات والرموز التي عرضتها في مدن إيران. هذه الأنشطة ليست مجرد عمليات رمزية، بل تساهم في جوهرها في إعادة تعريف الفضاء العام وكسر احتكار النظام للهيمنة.

من منظور علم الاجتماع السياسي، يمكن القول إن وحدات المقاومة تلعب دور “العامل المحفز” لتحويل السخط السلبي إلى فعل نشط. الشعارات المرفوعة على أيدي أعضاء الوحدات واللافتات التي ينصبونها هي تعبير اجتماعي-سياسي عن الانقسامات الاقتصادية والسياسية العميقة. إنهم يعبّرون عن الكلمات المكبوتة في صدور الشعب الإيراني الذي ضاق ذرعًا. بعبارة أخرى، يمكن اعتبار ممارسات وحدات المقاومة حلقة وصل بين المقاومة الاجتماعية المتفرقة والرؤية السياسية للبديل.

هذه القدرة ليست وليدة السنوات الأخيرة فحسب، بل ترتكز على إرث 60 عامًا من النضال لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وكما قال مسعود رجوي: “تعريف المجاهدين بأوجز العبارات هو الوفاء بالعهد بفداء لا حدود له في تاريخ إيران”. هذا “العهد” يُعاد إنتاجه اليوم في ممارسات وحدات المقاومة؛ عهدٌ يتواصل في صورة الجرأة والتضحية والحضور المليء بالمخاطر في الساحة.

إعادة إنتاج هوية المقاومة بين الشباب

بهذا المفهوم، كانت الذكرى الستون لتأسيس منظمة مجاهدي خلق فرصة لاستعراض مهيب لوحدات المقاومة في المدن الإيرانية الملتهبة، ولإظهار استمرارية وتطور الأجيال الجديدة من المجاهدين. من قزوين إلى مشهد، ومن شيراز إلى أردبيل، تكررت رسالة واحدة: “يجب إنهاء حكم الملالي وولاية الفقيه” وإقامة “جمهورية ديمقراطية خالية من الشاه والملالي”. هذا الإجماع في الشعارات والعمليات يوضح أن وحدات المقاومة نجحت في إعادة إنتاج هوية مقاومة جماعية بين جيل الشباب.

إن حضور وحدات المقاومة في قلب المجتمع الإيراني في ظل الظروف المتفجرة الحالية هو من علامات دخول حركة المقاومة إلى مرحلة نوعية في مسار التغيير. وكما صرحت مريم رجوي: “كل من يريد حرية إيران عليه أن ينتفض لإسقاط نظام الملالي”. هذه الدعوة إلى الانتفاضة، بفضل ممارسات وحدات المقاومة، قد ارتقت من مستوى الشعار إلى مستوى الفعل الاجتماعي.

باختصار، تحولت وحدات المقاومة في العام الستين من عمر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إلى قوة منظِّمة ومسرِّعة على طريق التغيير. إن التوسع الكمي المتمثل في حضورها في عشرات المدن، والتطور النوعي المتمثل في تشكيل هوية مقاومة، قد جعلها ركنًا أساسيًا للبديل الديمقراطي في إيران. هذه الممارسات تثبت أن “السبيل الوحيد هو الانتفاضة والمقاومة والهجوم بأقصى قوة”.

Exit mobile version