الرئيسيةأخبار وتقاريرأخبار العالمالقضاء الفرنسي يصدر مذكرات توقيف بحق بشار الأسد وشقيقه بتهمة ارتكاب جرائم...

القضاء الفرنسي يصدر مذكرات توقيف بحق بشار الأسد وشقيقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب

0Shares

القضاء الفرنسي يصدر مذكرات توقيف بحق بشار الأسد وشقيقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب

في تطور قضائي هو الأول من نوعه، أصدر القضاء الفرنسي يوم الثلاثاء 2 سبتمبر، مذكرات توقيف دولية بحق الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، وخمسة مسؤولين كبار سابقين في نظامه، وذلك بتهمة التواطؤ في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال قصف مدينة حمص عام 2012.

المسؤولون المستهدفون والتهم الموجهة

ووفقًا لمصادر قضائية نقلتها قناة “فرانس 24“، فإن مذكرات التوقيف، التي صدرت عن وحدة جرائم الحرب في محكمة باريس القضائية، تستهدف بالإضافة إلى بشار الأسد، شقيقه ماهر الأسد، الذي كان القائد الفعلي للفرقة الرابعة المدرعة آنذاك، وعلي مملوك، رئيس مكتب الأمن الوطني، وعلي أيوب، الذي كان رئيسًا لهيئة الأركان العامة للجيش. وتتعلق الاتهامات بالهجمات العشوائية التي استهدفت حي بابا عمرو في حمص، والتي أدت إلى مقتل الصحفيين، الأمريكية ماري كولفين والفرنسي ريمي أوشليك، بالإضافة إلى مئات المدنيين.

الأساس القانوني وأهمية القرار

يستند هذا الإجراء القضائي إلى مبدأ “الولاية القضائية العالمية” الذي يسمح للمحاكم الفرنسية بمقاضاة مرتكبي الجرائم الجسيمة بغض النظر عن مكان وقوعها أو جنسية مرتكبيها، خاصة عند وجود ضحية فرنسية. وقد تم تحريك الدعوى من قبل عائلات الضحايا ومنظمات حقوقية دولية، من بينها الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH) والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM). وتعتبر هذه الخطوة سابقة تاريخية، حيث إنها المرة الأولى التي تصدر فيها دولة مذكرة توقيف بحق رئيس دولة سابق عن جرائم ارتكبت أثناء وجوده في السلطة.

ترحيب حقوقي وأمل في العدالة

لاقت هذه الخطوة ترحيبًا واسعًا من قبل المنظمات الحقوقية التي اعتبرتها انتصارًا للعدالة وخطوة مهمة لكسر جدار الإفلات من العقاب. وفي هذا السياق، قالت كليمنس بيكتارت، محامية الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH) وعائلة الصحفي أوشليك: “إن إصدار مذكرات التوقيف السبع هذه خطوة حاسمة تمهد الطريق لمحاكمة في فرنسا بتهمة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها نظام بشار الأسد“.

ورغم أن تنفيذ هذه المذكرات قد يواجه تحديات عملية، إلا أنها تمثل ضربة سياسية وقانونية قوية للأسد ونظامه السابق، وترسل رسالة واضحة بأن مرتكبي الفظائع لا يمكنهم الهروب من العدالة إلى الأبد.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة