Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

ضعف خامنئي واحتدام صراع الذئاب: جواد ظريف يطالب بتغيير المسار وإجراء محادثات مع الولايات المتحدة وأوروبا

ضعف خامنئي واحتدام صراع الذئاب: جواد ظريف يطالب بتغيير المسار وإجراء محادثات مع الولايات المتحدة وأوروبا

ضعف خامنئي واحتدام صراع الذئاب: جواد ظريف يطالب بتغيير المسار وإجراء محادثات مع الولايات المتحدة وأوروبا

ضعف خامنئي واحتدام صراع الذئاب: جواد ظريف يطالب بتغيير المسار وإجراء محادثات مع الولايات المتحدة وأوروبا

في خضم الأزمات المتصاعدة، اشتعل “صراع الذئاب” في قمة هرم السلطة في إيران مجدداً حول الخيار بين “التفاوض أو مواصلة الحرب”. هذا التشتت والحيرة، اللذان يكشفان عن مأزق استراتيجي للنظام، أصبحا أكثر علانية من أي وقت مضى مع التصريحات المتناقضة للمسؤولين الحاليين والسابقين والهجمات المتزايدة على بعضهم البعض.

عودة ظهور جناح التفاوض

عقب انتقادات الرئيس السابق حسن روحاني، الذي دعا إلى “وضع استراتيجية جديدة”، اغتنم وزير خارجيته، محمد جواد ظريف، الذي أُقيل من حكومة بزشكيان، الفرصة ليدعو صراحة إلى تغيير المسار والحوار مع أمريكا وأوروبا. كتب ظريف في مقال لمجلة “فورين بوليسي” أن الحل المستدام يتطلب “مبادرة دبلوماسية جريئة وحواراً متجدداً مع أوروبا والولايات المتحدة”. وأكد أن “الوقت قد حان لتغيير جوهري في طريقة التفكير، وأن بناء مستقبل مختلف يتطلب قراراً واعياً للتخلص من الحتمية التاريخية”. تعكس هذه الرؤية إدراك جزء من بنية الحكم بأن استمرار الوضع الحالي يعني الدمار.

رد فعل المتشددين: من التهديد بالعزل إلى إلقاء اللوم

في مواجهة هذا الطرح، يرفض الجناح المتشدد، الذي يسيطر على مؤسسات السلطة الرئيسية، أي شكل من أشكال المرونة. وقد وصل الأمر إلى درجة أن صحيفة “اطلاعات” الحكومية حذرت من همسات خطيرة بين الأصوليين، وكتبت: “فجأة، بدأ البعض يطالبون بطرح عدم الكفاءة السياسية وتكرار مصير أول رئيس لإيران قبل 44 عاماً للرئيس الحالي”. وذكّرت الصحيفة بالتكاليف الباهظة لإقالة بني صدر، مشيرة إلى دور منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في تلك الفترة، وكتبت: “كل تلك الأحداث التي أثارتها منظمة مجاهدي خلق بعد ذلك، وما زلنا متورطين في الملف النووي الذي طرحوه عام 2002”.

إن إلقاء اللوم على العدو الخارجي والمعارضة كان دائماً استراتيجية النظام لمواجهة مآزقه. ويتبع أئمة الجمعة التابعون لخامنئي الخط نفسه. يقول الملا محمدي بور في كرمانشاه: “مجاهدو اليوم هم نفس المعارضة المناهضة للنظام التي تدعو إلى العقوبات. الضغط الاقتصادي من المجاهدين والأعداء لن يؤثر على عزمنا”. كما يشير الملا سعيدي، إمام جمعة قم، إلى “مرض النفاق” قائلاً: “مثل الكادر الرئيسي لمنظمة مجاهدي‌خلق، هؤلاء لا يرون أنفسهم مخطئين على الإطلاق لكي يتوبوا”.

جذر الأزمة: الكشف عن البرنامج النووي

اللافت أن النظام نفسه يضطر في النهاية إلى الاعتراف بمنبع الأزمة التي وقع فيها، أي المقاومة الإيرانية. في خطوة نادرة، نشر موقع “خبر أونلاين” الحكومي، بعد 23 عاماً، جزءاً من مذكرات هاشمي رفسنجاني غير المنشورة بتاريخ 15 أغسطس 2002. يكتب رفسنجاني في هذه المذكرة: “ادعى المنافقون (منظمة مجاهدي خلق الإيرانية) أن في إيران مركزين لإنتاج مستلزمات الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في أراك ونطنز على وشك الاكتمال، الأمر الذي قد يسبب مشاكل”. هذا الاعتراف التاريخي يثبت أن الأزمة النووية التي دفعت النظام اليوم إلى حافة الهاوية، بدأت منذ البداية بكشوفات المقاومة الإيرانية.

الخاتمة: مأزق قاتل

لقد وقع نظام الملالي في حيرة استراتيجية. فمن ناحية، تعترف شخصيات مثل روحاني وظريف وحتى بروانه سلحشوري، العضوة السابقة في البرلمان، بفشل عقيدة الولي الفقيه “لا حرب ولا تفاوض”، ويعتبرونها سبباً في دمار إيران وعزلتها الدولية. ومن ناحية أخرى، يعتبر الجناح المتشدد أي تراجع بمثابة استسلام وانهيار للنظام، ويقرع طبول الحرب والمواجهة. وفي خضم هذا الصراع، يعترف النظام، من خلال إشارته المستمرة إلى الدور المحوري لمنظمة مجاهدي خلق، وبشكل غير مباشر، بالجذر الأصلي لأزمته. لقد تحول مفترق الطرق بين الموت أو الانتحار الآن إلى مأزق كامل، لا يجد فيه النظام المفلس أي طريق للتقدم أو التراجع.

Exit mobile version