ضعف النظام الإيراني فرصة للتغيير وليس للحرب
في مقال رأي نشره موقع نيوزماكس، يرى البروفيسور إيفان ساشا شيهان أن النظام الإيراني أصبح أضعف وأكثر عزلة من أي وقت مضى، خاصة بعد مواجهته العسكرية الأخيرة مع إسرائيل والتهديد الوشيك بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة. ويؤكد الكاتب أن هذا الضعف لا ينبغي أن يدفع العالم نحو الحرب، بل يخلق فرصة فريدة لدعم “خيار ثالث” يتمثل في مساندة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإحداث تغيير ديمقراطي من الداخل.
أوضح البروفيسور شيهان أن النظام الإيراني يقترب بسرعة من الموعد النهائي الذي حددته الدول الأوروبية في 30 أغسطس للتعاون بشأن برنامجه النووي أو مواجهة تفعيل آلية “الزناد” التي تعيد فرض العقوبات الأممية. وأشار إلى أن النظام انتهك التزاماته بشكل صارخ منذ عام 2019، ووصل بتخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 60%، وهي خطوة واحدة تفصله عن المستوى اللازم لصنع أسلحة نووية، مما دفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإدانته رسميًا.
وأضاف أن الصراع الذي استمر 12 يومًا مع إسرائيل، والذي تضمن استهدافات أمريكية لمواقع نووية محصنة، كشف عن مدى هشاشة النظام العسكرية. لكن ضعفه الأكبر لا يكمن فقط في بنيته التحتية العسكرية المتضررة، بل في فقدانه الشرعية الكاملة في الداخل. ودلل على ذلك باعتراف السلطة القضائية الإيرانية باعتقال أكثر من 21 ألف شخص بتهم أمنية غامضة منذ الحرب، مما يعكس خوف النظام العميق من الاضطرابات الداخلية.
هذا الخوف مبرر تمامًا، فمنذ عام 2018، شهدت إيران ثلاث انتفاضات وطنية، نظم الكثير منها “وحدات المقاومة” التابعة لـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK)، وهي حركة المعارضة الديمقراطية الرائدة في البلاد. ورداً على ذلك، صعد النظام من وحشيته، حيث أعدم 850 شخصاً في 2023، وما يقرب من 1000 في 2024، وأكثر من 800 شخص بالفعل في عام 2025. واعتبر الكاتب أن حملة القمع هذه ليست علامة قوة، بل هي دليل يأس وخوف من المعارضة المنظمة.
وفي هذا السياق، أشار الكاتب إلى المظاهرة الكبرى التي ستنظمها المقاومة الإيرانية في بروكسل في 6 سبتمبر، بمشاركة حشود من الإيرانيين من جميع أنحاء أوروبا وشخصيات غربية بارزة. ستركز المظاهرة على انتهاكات النظام النووية، ودعمه للإرهاب، وقمعه الوحشي للمعارضة، واستخدامه غير المسبوق لعقوبة الإعدام. كما ستسلط الضوء على البديل الديمقراطي المتمثل في ائتلاف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية .
وخلص شيهان إلى أن الخيار المطروح أمام الغرب ليس بين سياسة الاسترضاء أو خوض حرب أخرى في الشرق الأوسط. بل هناك خيار ثالث: الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة، وفرض عقوبات “الزناد” دون تأخير، وتقديم الدعم السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق في نضالهما من أجل الديمقراطية. إن التحرك بحزم الآن يمكن أن يمنع طهران من إعادة بناء برنامجها النووي، ويعزز قوة الشعب الإيراني، ويزيل أحد أخطر التهديدات للأمن الإقليمي والعالمي.
- وكالة أنسا الإيطالية: مريم رجوي تؤكد أن الحل الوحيد لإيران هو التغيير على يد الشعب
- محمد محدثين: إسقاط النظام الإيراني يتطلب انتفاضة داخلية لا احتلالاً أجنبياً
- مريم رجوي: أي نظام يُبنى على الخوف لن يدوم
- برلين: اليوم الخامس والأربعون لاعتصام الإيرانيين الأحرار أمام سفارة النظام الإيراني دعمًا لانتفاضة الشعب
- تظاهرة باريس: رسالة سلام وبشائر حرية وميلاد جمهورية ديمقراطية
- صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني
